الاحتلال يواصل جرائمه بحق الاسرى الفلسطينيين

الخميس ٠٣ أكتوبر ٢٠١٩
١٠:٣٢ بتوقيت غرينتش
الاحتلال يواصل جرائمه بحق الاسرى الفلسطينيين لم يتوقف كيان الاحتلال يوما عن ممارساته الاجرامية بحق الشعب الفلسطيني، وخاصة المعتقلين والاسرى الفلسطينيين الذين يقبعون في سجونه ويخضعون لشتى أنواع التعذيب الوحشي ومحرومون من ابسط حقوقهم الانسانية وهي تلقي العلاج والرعاية الصحية وزيارة ذويهم. وشهدت الايام الأخيرة حراكا جماهيريا مكثفا لحماية الأسير"سامر عربيد" (ورفاقه الاسرى) ، الذي تعرض للتعذيب الشديد حتى دخل الاغماء.

العالم - تقارير

يواجه الأسرى الفلسطينيون منذ أول أيام الاعتقال، سياسات ممنهجة تهدف إلى زعزعة معنوياتهم وتحطيم إرادتهم وعقابهم، وفي القلب من هذه السياسات تقع سياسة التعذيب بأنواعه وصوره المختلفة.

حيث أكد نادي الأسير الفلسطيني أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي قتلت 73 أسيرا تحت التعذيب منذ عام 1967، وأن 95 في المائة من المعتقلين والأسرى الفلسطينيين يتعرضون للتعذيب.

وقال نادي الأسير، في بيان صدر أمس الأربعاء، إن "سلطات الاحتلال الإسرائيلي تنتهج أساليب متعددة لتعذيب الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين جسديا ونفسيا للانتقام منهم، والضغط عليهم من أجل الحصول على اعترافات خلال التحقيق. وفقا للمتابعة، فإن 95% من المعتقلين يتعرضون للتعذيب منذ لحظة الاعتقال، ويتواصل ذلك خلال التحقيق، وحتى بعد الزج بهم في المعتقلات، حيث تتخذ سلطات الاحتلال عبر منظومة العنف الشاملة طرقا أخرى لتعذيبهم".

وأوضح نادي الأسير الفلسطيني أنه "خلال السنوات الست الماضية، برزت قضية الأسير عرفات جرادات عام 2013، والذي استشهد في زنازين معتقل (مجدو) بعد خمسة أيام على اعتقاله نتيجة تعرضه للتعذيب، وفي 2014 قتلت قوات (النحشون) الأسير رائد الجعبري بعد تعذيبه، وفي 2018 قتلت قوات الاحتلال المعتقل ياسين السراديح لحظة اعتقاله بعد تعذيبه وإطلاق النار عليه من النقطة الصفر".

وفي العام نفسه قتلت قوات "النحشون" الإسرائيلية الأسير عزيز عويسات بعدما عذبته في زنازين معتقل "إيشل"، وتم نقله إلى أحد مستشفيات الاحتلال حتى تاريخ إعلان استشهاده في 20 مايو/أيار 2018، وفي سبتمبر/أيلول من العام نفسه، قتلت قوات الاحتلال المعتقل محمد الخطيب الريماوي لحظة اعتقاله من منزله بعد تعرضه للتعذيب، وكان آخر من قتله الاحتلال نتيجة التعذيب خلال التحقيق المعتقل نصار طقاطقة في 16 يوليو/تموز 2019.

وأوضح نادي الأسير أن "مفهوم التعذيب لا يقتصر على العنف المستخدم ضد الأسير خلال الاعتقال والتحقيق، بل إن كافة إجراءات التنكيل التي يواجهها الأسرى داخل المعتقلات تندرج تحت إطار التعذيب، وأبرزها العزل الانفرادي، واحتجاز الأسرى في ظروف قاسية لا تتوفر فيها أدنى الشروط الصحية، إضافة إلى عملية نقلهم التي تجري عبر ما تسمى (البوسطة)، والتي تشكل رحلة تعذيب أخرى، كما تندرج سياسة الإهمال الطبي ضمن أساليب العنف الجسدي والنفسي التي يتم وفقها قتل الأسير بشكل بطيء".

وتبرز العمليات التي تنفذها وحدات القمع التابعة لإدارة معتقلات الاحتلال كأحد أساليب التعذيب الجماعي للأسرى، فمنذ مطلع 2019، نفذت هذه الوحدات عمليات قمع متعددة، أبرزها في فبراير/شباط، عندما اقتحمت معتقل "عوفر"، وخلال المواجهة أصيب العشرات من الأسرى من جراء استخدام غاز الفلفل، والقنابل الصوتية، والرصاص المطاطي، والهراوات والكلاب البوليسية.
وتلت ذلك عمليات قمع في معتقل "مجيدو"، ومعتقل "ريمون"، وكانت ذروة المواجهة في معتقل "النقب الصحراوي" خلال مارس/آذار الماضي، حيث أصيب عشرات من الأسرى بإصابات بليغة بعد تعرضهم للضرب المبرح، ورشهم بالغاز، وتقييدهم بالأسرة لعدة أيام دون تقديم العلاج للمصابين، وتجريدهم من كافة مقتنياتهم، وتحويل القسم إلى عزل جماعي.

ووفق نادي الأسير، فإن قوات الاحتلال تمارس أساليب مختلفة للتعذيب النفسي والجسدي بحق المعتقلين، ويشمل ذلك الضرب بأعقاب البنادق على أنحاء متفرقة من الجسد، دون مراعاة لإصابة بعض المعتقلين بأمراض أو مشاكل صحية ترافقهم لاحقا بعد الإفراج عنهم، ووصل الأمر في بعض الحالات إلى إطلاق النار عليهم بشكل مباشر، ونتجت عن ذلك إصابات بليغة.

وعلى مدار سنوات، وثقت مئات الشهادات لمعتقلين في مراكز التوقيف الأولي، كمركزي "عتصيون" و"حوارة"، تفيد بتعرضهم للضرب المبرح، والتهديد أثناء عملية الاعتقال، ولم ينج من ذلك الأطفال أو النساء أو كبار السن.

وتشمل أساليب التعذيب خلال التحقيق الحرمان من النوم عن طريق جلسات تحقيق طويلة تستمر أحيانا لمدة 20 ساعة، وتقييد المعتقل أثناء التحقيق، والضرب والصفع والركل، والإساءة اللفظية، والإذلال المتعمد، فضلا عن التهديد باعتقال أحد أفراد أسرة المعتقل، أو التهديد بالاعتداء الجنسي عليه أو على أحد أفراد أسرته، أو التهديد بهدم المنازل، إضافة إلى الحرمان من استخدام المراحيض، والحرمان من الاستحمام أو تغيير الملابس لأيام، والتعريض للبرد الشديد أو الحرارة الشديدة، أو التعريض للضوضاء المتواصلة.
وهناك أساليب أخرى تجري خلال التحقيق العسكري، ومنها: الشبح لفترات طويلة، حيث يتم إجبار المعتقل على الانحناء إلى الوراء فوق مقعد الكرسي، وهو ما يسبب آلاما ومشاكل في الظهر، أو الوقوف لفترات طويلة مع ثني الركب وإسناد الظهر على الحائط، كما يتم استخدام أسلوب الضغط الشديد على مختلف أجزاء الجسم، بالإضافة إلى الهز العنيف، والخنق وغيرها.

أما التعذيب خلال الاحتجاز، فبين أساليبه وضع المعتقل لفترات طويلة في الحبس الانفرادي في زنازين صغيرة خالية من النوافذ وباردة، وحرمانه من النوم، ومن الحق في الحصول على أدوات النظافة الأساسية، أو الطعام والشراب، وتسبب هذا النوع من التنكيل بقتل عشرات الأسرى.

الأسير العربيد

آخر هؤلاء الضحايا، سامر العربيد، الذي اعتقل في أغسطس/ آب الماضي، وخضع لجولات من التعذيب على يد الشاباك. الأسير "سامر العربيد" (44 سنة، من رام الله) تعرض لتعذيب شديد أثناء الاعتقال وخلال التحقيق معه، ما أدى إلى إصابته بنزيف رئوي وكسور في الأضلاع، ورضوض في جميع أنحاء جسده، إضافة إلى إصابته بفشل كلوي، على أثره تم نقله إلى المستشفى وهو في حالة إغماء تام.

وشهدت الأيام الماضية حراكا جماهيريا مساندا للعربيد ورفاقه الأسرى، بدأ بمسيرة في رام الله، ومن ثم وقفة تضامنية أمام مستشفى هداسا في القدس، حيث يرقد العربيد، وهي الوقفة التي انتهت بقمع الاحتلال لها واعتدائه على المشاركين فيها واعتقال اثنين منهم.

ووفقا لرئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اللواء "قدري ابو بكر" أمس الأربعاء، سلطات الاحتلال مارست جريمة حقيقية ومكتملة الأركان بحق الأسير العربيد وبغطاء قضائي فاضح، بعدما تم اصدار قرار من المحكمة العليا الإسرائيلية باستخدام أساليب تحقيق استثنائية وتعذيب العربيد بشكل وحشي، ما يؤكد أن القضاء الإسرائيلي حلقة إجرام أخرى في سلسلة الإرهاب الإسرائيلي تجاه الأسرى الفلسطينيين.

وأضاف أبو بكر، أن "الاحتلال وبهذا التصرف الهمجي خرق أساسيات اتفاقية جنيف الرابعة، وجميع المعاهدات والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان والشرائع الآدمية"، محذرا من تصريحات الادعاء الإسرائيلي بأن تحسن طرأ على صحة الأسير العربيد، وأن أجهزة الأمن الإسرائيلية ستستأنف خلال الأيام القليلة المقبلة، جلسات التحقيق معه.

وتابع: "حدوث ذلك يدل على أن الاحتلال وجهاز الشاباك يسعى لانتزاع اعترافات من الأسير العربيد ومن ثم قتله من خلال أساليب التعذيب الوحشية"، مطالبا المؤسسات الدولية والحقوقية بالتحرك الجاد والسريع لوقف هذه الجريمة التي يندى لها جبين الإنسانية كون القانون الدولي الإنساني يحظر كافة أشكال التعذيب وجميع أشكال المعاملة القاسية أو اللاإنسانية، أو المهينة للكرامة.

0% ...

آخرالاخبار

الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب