ذكرت صحيفة "لوس انجلوس تايمز" ان العلاقات التجارية بين ايران والمانيا تشهد نموا على الرغم من الضغوط والقيود المفروضة.
وقالت الصحيفة انه على الرغم من تحذيرات المستشارة انجيلا ميركل للشركات الالمانية حول تعاونها مع ايران، الا ان التبادل التجاري بين البلدين يشهد نموا وان القطاع الاقتصادي في برلين مستمر في علاقاته طويلة الامد مع طهران.
واشارت الصحيفة الى ان حجم التبادل التجاري بين ايران والمانيا شهد خلال الاشهر الاربعة الاولى من العام الجاري نموا بنسبة عشرين بالمائة مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي وبلغ مليارا وثمانمائة مليون دولار.
من جهته قال استمايكل توكاس عضو غرفة التجارة الايرانية الالمانية في هامبورغ، ان التبادل التجاري بين البلدين يعود تاريخه الى 140 عاما.
واضافت "لوس انجلوس تايمز" ان الشركات الغربية وبالرغم من خروجها من ايران في السنوات الاخيرة الا انها لاتزال مستمرة في تطوير علاقاتها مع ايران بصورة سرية، وتقوم ببيع منتوجاتها وادواتها في السوق الايرانية دون منافسة من مثيلاتها الاميركية، حيث طالبت واشنطن الدول الغربية بقطع تعاونها مع ايران لحين تخليها عن برنامجها النووي.
وقالت الصحيفة: ان المكانة المتنامية لالمانيا على صعيد السياسة العالمية قد وجهت الاهتمام لتبادلها التجاري مع ايران ايضا، وادت الى ان تصبح المصالح الدبلوماسية في موقع مناقض للمصالح الاقتصادية، حيث يشعر المصدرون الالمان بالقلق من ان قطع العلاقة مع ايران يمكن ان يترك الساحة للمنافسين الماليزيين والكوريين والصينيين.
ويقول الخبير في الشؤون الايرانية في المؤسسة الالمانية للقضايا الامنية والدولية والتر كاتش بان اي اتفاقية يفقدها الاوروبيون سيحصل عليها الاسيويون، ونحن لا استيعاب لنا بان نتراجع فجأة.
واضافت الصحيفة: انه على النقيض من الاجماع السياسي في اميركا بشان التجارة مع ايران فان كبار الساسة واصحاب الصناعات في المانيا يؤيدون التجارة مع الجمهورية الاسلامية الايرانية، حيث ان المانيا صدرت في العام الماضي سلعا بقيمة 4 مليارات و 500 مليون دولار في حين استوردت منها سلعا بقيمة 600 مليون دولار فقط.
ويقول الخبراء، رغم ان الشركات الكبرى مثل زيمنس او دايملر خفضت علاقاتها التجارية مع ايران تحت الضغوط السياسية الا ان الشركات الفرعية التابعة لها لازالت تواصل تعاونها مع الشركات الايرانية، ولازالت شركات كبرى مثل شركة باير لصنع الادوية تبيع منتوجاتها الى ايران.
وقالت صحيفة "لوس انجلز تايمز": "ان البعض يرى بان عدم التعاون التجاري مع ايران بهدف ايقاف برنامجها النووي لن يثمر عن اي نتيجة، وان تصعيد سياسات ميركل المناهضة لايران انما يؤدي فقط الى اثارة غضب القادة الايرانيين" مضيفة "ان المؤيدين للتجارة مع ايران يعتقدون بان المانيا واوروبا يمكنها اعطاء الحوافز لطهران لتضفي الشفافية على برنامجها النووي في النهاية" حسب تعبيرها.
واضافت الصحيفة: "ولكن على اي حال يقر المحللون السياسيون بان الضغوط الاميركية كانت لها على الاقل نتيجة واحدة وهي ان الطموحات النووية الايرانية قد اصبحت في مقدمة قضايا العلاقة بين ايران والمانيا".