قضت المحكمة البريطانية العليا الافراج عن شابين، وتثبيت الحكم على اثنين، وتخفيف أحكام بحق آخرين في قضية اعتقال عشرة مسلمين ادينوا العام الماضي باستخدام العنف أثناء مشاركتهم في تظاهرة منددة بالعدوان على غزة.
وقد جاءت وقفة تضامنية أثناء عقد المحكمة العليا البريطانية جلساتها لبحث الاستئناف المقدم من محامي هؤلاء المسلمين صدرت بحقهم سابقا احكاما بالسجن لمدد تصل الى عامين ونصف.
واعتبر المتظاهرون الذين تجمعوا أمام المحكمة الاحكام قاسية وتتعارض مع حرية التعبير وحق التظاهر معربين عن أملهم أن ترفع هذه الاحكام مؤكدين ان من يستحق المحاسبة والعقاب هم المسؤولون الاسرائيليون الذين ارتكبوا جرائم حرب في غزة.
وقالت حنان شحاتة الباحثة في مركز الراصد لقضايا الشرق الاوسط في تصريح للعالم الاربعاء: يجب أن نعبر عن رأينا بشكل مشروع والتظاهر السلمي هو تصرف صحيح للتعبير عن الاحباط والغضب من هذا العدوان الاسرائيلي لكن مبالغة الشرطة البريطانية مع المتظاهرين تسبب في مشكلة كبيرة.
وبعد طول ترقب قضت المحكمة البريطانية بتخفيف أحكام السجن بحق ستة من الشباب المسلم و تبرئة اثنين وتثبيت الحكم على اثنين آخرين، أحكام تابعها بعض المراقبين متسائلين لماذا لم تتم الاشارة الى التعامل غير المتناسب للشرطة مع هؤلاء المتظاهرين.
وقال الصحافي البريطاني جوزيف تومسون في تصريح للعالم : لم يعط القاضي الاهتمام الكافي لتجاوزات الشرطة مع المتظاهرين أمام السفارة الاسرائيلية ورغم اعتراف الشرطة بذلك ودفعها تعويضا مؤخرا بقيمة 25 الف جنيه فالقاضي يقول انه لا اتهام للشرطة وهذا يبعد المسؤولية عنهم.
ورأى محامو الدفاع في هذه الاحكام سابقة قانونية يمكن القياس عليها في حالات مشابهة مستقبلا ومعربين عن ارتياحهم للاحكام المخففة الصادرة لأن تخفيف الاحكام يعنى خروج الستة من السجن وان تمنوا لو شملت البراءة الجميع ومشيرين الى اعتراف المحكمة العليا بان اجراءات التقاضي بحقهم قد طال امدها.
وقال عمران خان رئيس فريق الدفاع عن المعتقلين في تصريح للعالم ان القاضي قال ان المحكمة الابتدائية لم تراع سرعة اجراءات التقاضي مع هؤلاء الشباب واخلاء سبيل من يبرأون فورا فالتاخير يؤثر على حياة مستقبلهم المهني فمنهم صغار السن.