عاجل:

المصالحة الفلسطينية؛مشهد أخير أم حلقة بمسلسل الانقسام

الأحد ٢٩ سبتمبر ٢٠١٩
٠٥:٤٦ بتوقيت غرينتش
المصالحة الفلسطينية؛مشهد أخير أم حلقة بمسلسل الانقسام صيف 2017 كان الفلسطينيون على موعد مع ارتفاع حرارة الخلافات السياسية حتى تحول إلى صيف يغلي بالاضطرابات وصولا إلى الانقسام ومنذ ذلك الحين لم تتوقف مبادرات الصلح عن الطرح بدءا من وثيقة الأسرى  مرورا بحوارات في عدد من العواصم العربية ثم اتفاق 2013 في مصر وحوارات في لبنان والقاهرة وموسكو ثم ظننا أن صفحة الانقسام قد طويت حين وقع اتفاق الشاطئ الذي أفرز حكومة وفاق وطني.

العالم - قضية اليوم

لكن ما لبثت تلك الحكومة إلا وتعثرت بلغز التمكين الذي لا زلنا ندور في فلكه حتى الان ليعود بعدها الانقسام السياسي الى سابق عهده انقسام في السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية ،بل تعدى الأمر أكثر من مجرد انقسام فقامت السلطة بمعاقبة غزة ماديا ،وبعد كل تلك المراحل وما بداخلها من تفاصيل مد وجزر تطل فصائل العمل الوطني الثمانية لتقدم مبادرة تستند على الأسس المتفق عليها في الاتفاقيات التي وقع عليها الطرفان سابقا ولكن المختلف فيها انها تحدد جدولا زمنيا للبدء في التنفيذ .

حركة حماس أبدت موافقة غير مشروطة على تلك المبادرة فرفعت اللوم عن نفسها وهي تدرك أن فتح لن تتعاطى بهذه السهولة مع المبادرة لاسيما وأن عددا من القيادات في السلطة الفلسطينية قد غردوا بمواقفهم سابقا أنهم ليسوا بحاجة لاتفاقيات جديدة ولا يرون أمامهم سوى اتفاق 2017 .

ولكن.. لماذا تتمسك السلطة باتفاق 2017 دون غيره ! وفي المقابل تتجنب حركة حماس الحديث عن هذا الاتفاق، وتؤكد أن اتفاق 2011 ومخرجات بيروت هي الأساس.

اتفاق 2017 الذي وقع في القاهرة يعالج جزئية التمكين بشكل أساسي وتستطيع بموجبه السلطة ممارسة مهامها، والقيام بمسؤولياتها الكاملة في إدارة شؤون قطاع غزة، ما تعتبره حركة حماس تفردا مطلقا واقصاء لها وربما تكون حركة حماس في نواياها قد ندمت على توقيعه لاحقا ولكن مقتضى المرحلة في تلك الفترة وضغط الوسيط المصري والوضع السياسي قد ساهم في دفعها للتوقيع.

أما اتفاق 2011 فهو الذي تتمسك به حركة حماس وباقي الفصال لأنه يعالج كافة القضايا بذات المستوى من الاهتمام بالإضافة إلى أن كافة الفصائل وقعت عليه خلافا لاتفاق 2017.

وللخروج من عباءة الاتفاقين يأتي اتفاق الفصائل الثمانية في وقت حساس تهود فيه الأرض وتنقض المشاريع الأمريكية المتصهينة لتنهش ما تبقى من القضية الفلسطينية ويتراجع فيه الدعم العربي لصالح التطبيع مع الاحتلال ولهذا فالاستجابة لمبادرة الفصائل لم تعد بحكم الواقع اختيارية بل باتت واجب وطني في ظل حساسية المرحلة التي تعيشها فلسطين.

والسؤال الآن اذا كان الجميع يتفق على ضرورة اجراء انتخابات شاملة رئاسية وتنفيذية وتشريعية كما أعلن عن ذلك الرئيس الفلسطيني محمود عباس عبر منبر الأمم المتحدة.

فمن الذي يعيق التنفيذ !

باختصار هي سياسة اقصاء الآخر وعدم الإيمان بالشراكة السياسية وتفصيل الديموقراطية على مقياس الكرسي الذي يجلس عليه الحاكمون ، فالخلل ليس في الاتفاقيات ولا في الصياغات ولا في الأيادي التي توقع عليها بل في القلوب التي لم تصفى بعد والعقول التي لا تؤمن إلا بما ترى وتريد للكل أن يرى المشهد من ذات الزاوية .

القدس تهود والاستيطان يزداد والمؤامرة تتسع ولازال المسؤولون يهتفون لا دولة في غزة ولا دولة بدون غزة ، شعار لا يتعدى الشفاه التي تنطقه فعلى الأرض سلطتان تشريعيتان وقضائيتان وتنفيذيتان وأسس قيام دولتين تتحول لوقائع على الأرض .

فماذا أكلنا وشربنا من الشعارات!!!.

*اسراء البحيصي - مراسلة العالم

0% ...

آخرالاخبار

تداعيات نتائج الانتخابات الأمريكية على الداخل الإسرائيلي


صناديق الاقتراع في أميركا تؤدب ترامب


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد 30 مواطنا وإصابة 8 آخرين في حصيلة غير نهائية لجريمة قصف طيران السعودي سوق الحضارة في مديرية الوازعية بتعز


مجلس الشيوخ فی باراغوای يرفض طلب الرئيس سانتياغو بينيا منحه مهلة 72 ساعة في إطار إجراءات عزله من منصبه


مصدر عسكري لوكالة سبأ: ما نشره الإعلام الحربي جزء يسير من انتصارات القوات المسلحة اليمنية التي تحققت خلال الأيام الماضية


اليمن يواجه التصعيد السعودي.. تحركات عسكرية وحسابات سياسية معقدة


المكتب السياسي لأنصار الله: نؤكد أن تصعيد النظام السعودي باستهداف الشعب اليمني سيواجه بردود موجعة


المكتب السياسي لأنصار الله: ما يسمى بالمجتمع الدولي غدا عونا للقتلة والمجرمين وصوتا للجلاد على حساب الضحية


المكتب السياسي لأنصار الله: مما يؤسف له أن هذه الجرائم السعودية المشهودة أضحت وكأنها ملف منسي في أدراج الأمم المتحدة وما يسمى بالمجتمع الدولي


المكتب السياسي لأنصار الله: استهداف العدو السعودي سوق شعبي بعدة غارات واستمراره في ارتكاب الجرائم والمجازر بحق الشعب اليمني تشكل جرائم حرب موصوفة


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب