عشية الدعوة لتظاهرات الجمعة.. ماذا يجري في مصر؟!

الخميس ٢٦ سبتمبر ٢٠١٩
٠٩:٥٤ بتوقيت غرينتش
عشية الدعوة لتظاهرات الجمعة.. ماذا يجري في مصر؟! مع تصاعد حدة الاحتجاجات الشعبية في مصر رفعت السلطات المصرية من وتيرة عنفها ضد المتظاهرين وقامت باعتقال المئات منهم استباقا لدعوة المشاركة في احتجاجات يوم غد الجمعة.

العالم - تقارير

طلبت وزارة الداخلية المصرية من المواطنين الالتزام بالنظام العام والقانون، وذلك عشية المظاهرات الحاشدة المرتقبة غدا الجمعة، المطالبة برحيل الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وقالت الداخلية في بيان مقتضب، إنها ستتصدى لأي محاولة لزعزعة الاستقرار والسلم الاجتماعي بكل حزم وحسم.

ويستعد المصريون للخروج في مظاهرات حاشدة غدا الجمعة للمطالبة برحيل السيسي، وحث الممثل والمقاول محمد علي مواطني بلاده على الخروج غدا في كل المحافظات، داعيا رجال الأمن والجيش لتجنب مواجهة الشعب.

هذا وقبيل يوم من التظاهرات المرتقبة، دشن نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي عدة وسوم معارضة تطالب برحيل السيسي، فيما رد مؤيدوه بوسوم مضادة.

ومن أبرز الوسوم التي تم تدشينها صباح الخميس وسجلت الأعلى تداولا في مصر، وسم "إنت انتهيت يا سيسي" و"جمعة الغضب" للدعوة إلى المليونية المرتقبة غداً والتي دعا إليها رجل الأعمال محمد علي وأيده فيها عدد كبير من السياسيين المعارضين للنظام.

الحقوقيون أيضًا شاركوا بالتفاعل عبر تلك الوسوم، حيث وجه الحقوقي هيثم أبو خليل رسائل إلى ضباط الشرطة والجيش، مطالبا إياهم فيها بالانحياز إلى رغبات الشعب، وعدم المشاركة في عمليات الاعتقال والقتل أو الهجوم على المتظاهرين.

كذلك أشار النشطاء إلى تغريدة منظمة العفو الدولية حول الأوضاع في مصر والتظاهرات غدا الجمعة، والتي جاء فيها: "يجب على العالم ألا يقف مكتوف الأيدي. الرئيس السيسي يسخر من حقوق المصريين في الاحتجاج السلمي وحرية التعبير. يتعين على السلطات المصرية إطلاق سراح جميع المعتقلين على الفور والسماح بمزيد من الاحتجاجات يوم الجمعة للمضي قدماً".

وأعاد النشطاء تداول تفاصيل ما كشفه الفنان والمقاول محمد علي حول القصور الرئاسية وتكلفة بنائها، بالإضافة إلى مقاطع مسجلة من مظاهرات الجمعة الماضي في محافظات مصر التي خرجت للدعوة إلى المشاركة في مليونية الغد.

في المقابل، يستعد انصار النظام لتنظيم مظاهرة مؤيدة للسيسي في ميدان رابعة العدوية، الذي غيرت السلطات اسمه إلى ميدان "هشام بركات"، النائب العام السابق المغتال.

كما دشن مؤيدو السيسي وسوما مضادة، من بينها وسم حمل شتيمة بحق المقاول محمد علي، إضافة لوسوم أخرى من قبيل "هنسيب الشارع للداخلية"، و"تحيا مصر السيسي".

وتأتي الاحتجاجات في موجتها الجديدة استجابة لدعوة المقاول والممثل المصري، محمد علي، الذي اتهم الرئيس السيسي، ومقربين منه في المؤسسة العسكرية بـ"الفساد وإهدار المال العام".

وذكر محمد علي في عدة مقاطع مصورة، بأنه شاهد على عملية فساد بحكم عمله كمقاول مصري أسندت المؤسسة العسكرية لشركته مهمة بناء مشروعات معمارية، من ضمنها قصور رئاسية.

وتمكن متظاهرون مصريون، من دخول ميدان التحرير، الجمعة الماضية في ال 20 من سبتمبر/أيلول، مرددين شعارات منددة بالرئيس المصري ومطالبة برحيله، قبل أن تتمكن قوات الأمن من تفريقهم.

وأطلقت قوات الأمن المصرية الغاز المسيل للدموع لتفريق مظاهرة في ميدان عبد المنعم رياض، المتاخم لميدان التحرير بوسط القاهرة. كما أٌلقت الأجهزة الأمنية القبض على العشرات من المتظاهرين. وامتدت المظاهرات لعدة محافظات، منها الإسكندرية والسويس ودمياط والمحلة الكبرى، وردد المتظاهرون هتافات منها "ارحل" و "الشعب يريد إسقاط النظام".

هذا ودعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" المعنية بحقوق الإنسان السلطات المصرية إلى حماية حق التظاهر السلمي، وفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، والإفراج الفوري عمن "اعتقلوا لمجرد ممارسة حقوقهم"

بدوره قال جمال عيد من الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان إن منظمته ومنظمتين أخريين - المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والمفوضية المصرية للحقوق والحريات- قامت معا بتوثيق أكثر من 1100 حالة اعتقال.

وكشفت منظمات حقوقية مصرية ودولية عن تصاعد حملة الاعتقالات خلال اليومين الماضين طالت نشطاء وأكاديميين، وذلك على ما يبدو استباقا لتظاهرات دعا لها ناشطون غدا الجمعة.

ويقول محامو الدفاع إن بضع مئات من المقبوض عليهم يجري التحقيق معهم في اتهامات منها استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لنشر أخبار كاذبة وتقويض الأمن القومي والانضمام لجماعة محظورة والتظاهر بدون تصريح.

وفي وقت سابق، اعتقلت أجهزة الأمن المصرية،، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، حسن نافعة، بعد ساعات من اعتقال المتحدث السابق باسم الفريق سامي عنان، وأستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، حازم حسني.

وفي آخر تغريدة له على حسابه بموقع "تويتر"، كتب نافعة، الثلاثاء الماضي ، قائلا: "يستطيع السيسي تجنيب مصر سيناريو الفوضى إذا تعهد بعدم الترشح في انتخابات 2024، واعتبر ولايته الرئاسية الحالية مرحلة انتقالية لإعادة ترتيب البيت الداخلي، وقام بتشكيل حكومة جديدة مزودة بسلطات واسعة ومكلفة بإيجاد مخرج من الأزمة المتصاعدة. تلك نصيحتي لوجه الله والوطن، فهل يتجاوب معها؟".

وفي اول تعليق للرئيس المصري على التظاهرات التي حدثت بمصر يوم الجمعة الماضي، وذلك على هامش لقاء جمعه بعدد من الشخصيات العامة في المجتمع الأمريكي، قال السيسي إن "الوعي لدى الرأي العام في مصر تحسن بشكل كبير، وهناك دول تسخر قنواتها على مدار الساعة لبث الأكاذيب والشائعات ونقل صورة غير حقيقية عن مصر"، مؤكدا أن "هذه الدول فشلت في حشد الناس للتظاهر".

وأكد السيسي، أن "الشعب المصري الذي تحمل برنامج الإصلاح الاقتصادي القاسي لبناء مستقبله، لا يمكن أن يقبل بعودة الإسلام السياسي مرة أخرى لتدمير هويته، وأي حديث للتصالح مع الإسلام السياسي يرفضه الشعب المصري" بحسب ماجاء في تصريح السيسي.

اما ثروت نافع، وهو مؤسس الحركة الليبرالية المصرية وعضو لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس الشورى السابق، فقد ذكر إن "الغضب موجود منذ ثورة 25 يناير، وكان مكتوما مند وصول السيسي إلى المشهد".

ويضيف ثروت أن "حالة الفساد المستشري والفقر المتزايد والقمع المتصاعد والتفريط في جزيرتي تيران وصنافير والتساهل بحصة مصر في مياه النيل، كانت كلها عوامل تنذر أن لحظة الانفجار قادمة، وانطلقت الشرارة مع ظهور شخص من داخل منظومة الفساد ليفضح فساد أركان الدولة، فخرجت الناس بعفوية استجابة لخطابه العفوي".

ويرى ثروت أن "المصريين تجاوزوا حاجز الخوف وتجرأوا على دخول الميادين الرئيسية في عدة مدن، بالرغم من أن دعوة التظاهر كانت بالأساس أمام المنازل، مما يدل على حجم الغضب الذي يعتري المصريين".

ولقد عبر السيسي بسلام من احتجاجات سابقة شهدتها مصر عندما وضعها في خانة الاخوان المسلمين، فهل سيتمكن السيسي هذه المرة من تحويل موجة الاحتجاجات الجديدة وربطها بالاخوان من جديد؟.

0% ...

آخرالاخبار

بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب