عاجل:

لا خيار آخر لإردوغان: ترامب أو الأسد

الخميس ٢٦ سبتمبر ٢٠١٩
١٠:٠٢ بتوقيت غرينتش
لا خيار آخر لإردوغان: ترامب أو الأسد تهرّب الرئيس ترامب من لقائه مع الرئيس إردوغان، واكتفى بحديث هاتفي معه، فيما جلس مطوّلاً مع السيسي.

العالم-سوريا

خلافاً لما كان متوقَّعاً، فقد تهرّب الرئيس ترامب من لقائه مع الرئيس إردوغان، واكتفى بحديث هاتفي معه، فيما جلسَ مطوَّلا مع السيسي العدو اللدود لإردوغان، فعساه يكون قد تلقى الرسالة.

كانت المنطقة الآمنة، الموضوع الرئيسي في حديث إردوغان مع ترامب، بعدما هدّد وتوعّد أميركا في هذ الموضوع، ومن دون أن يفكّر بمصالَحة الأسد كي لا يُقال عنه إنه هُزِم أمامه. وإلا ليس هناك أي مبرِّر للحديث معَ “العدوِ” ترامب حول المنطقة الآمنة/ ولا سيما أن كل احتمالاتها ليست لصالح تركيا وسوريا، ما دامت واشنطن حليفة "إسرائيل" وصديق قوات سوريا الديمقراطية بشقّيها الكردي والعربي.

فما هي الاحتمالات؟

لنقلْ إنّ الطرفين التركي والأميركي اتفقا، ففي هذه الحالة هل ستحمي المنطقة الآمنة وهي بعمق 15 كم الكرد من تركيا، أم تركيا من الكرد الموالين لحزب العمال الكردستاني التركي؟

الاتفاق سيعني اعترافا تركيا بالوجود، أي بالاحتلال الأميركي والأطلسي لشرق الفرات، كما سيعني قبولا تركيا بالكيانات الكردية والعربية الانفصالية شرق الفرات جنوب المنطقة الآمنة.

هدّد الرئيس إردوغان باجتياح شرق الفرات نهاية الشهر الحالي، إذا رفضت واشنطن شروط التنسيق والتعاون العملي مع الجيش التركي في المنطقة الآمنة، ، فهل سيفعل إردوغان ذلك بعد أيام وكيف؟

إذا دخل الجيش التركي شرق الفرات فسيجد نفسه وجها لوجه مع القوات الأميركية التي لها في تركيا 10 قواعد، وفي المنطقة أكثر من 20 كما نقل الأميركيون حتى الآن نحو70 ألف شاحنة من الأسلحة والمعدات العسكرية إلى المنطقة، وفيها 10 قواعد أميركيّة.

لنفرض جدلاً أن القوات الأميركية ولأي سبب كان، انسحبت من المنطقة، إلا أنها ستستمر في دعم وحدات حماية الشعب الكردية وقوات سوريا الديمقراطية بكافة أنواع الأسلحة لتكبّد القوات التركية أكبر الخسائر، مع احتمالات الإفادة من بقايا داعش في هذه الحرب، ما سيفتح أبواب جهنم من جديد.

موسكو وطهران اللتان لم تخفيا عدم ارتياحهما من الموقف التركي في إدلب، تراقبان التطورات عن كثب، لأن شرق الفرات هو حدود غرب العراق، والحرب في المنطقة ستسهم في تقسيم سوريا، مع الانتباه إلى حسابات واشنطن الأخيرة ضد إيران ومساعي الغرب لإقامة “إسرائيل ثانية”على حدود تركيا وسوريا والعراق، وفيها نهر الفرات حدود “إسرائيل الكبرى”.

موقف ترامب الرافض للقاء إردوغان قد يدفع ويجب أن يدفع الأخير إلى تقرير مصير العلاقة مع الأميركيين، فإما أن ينسى كل تهديداته لواشنطن ويقبل بالأمر الواقع شرق الفرات ليبقى الجيش التركي لفترة أطول غرب الفرات، أو أن يذهب ويصالح الأسد فورا، ويعالج معه كل أزماته في سوريا.

وإلا ما عليه إلا أن يقنع روسيا وإيران وسوريا باستمرار وجوده غرب الفرات من جرابلس إلى عفرين بالتنسيق والتعاون مع ما لا يقل عن 50 ألف مسلح وأكثر من 100 ألف من العناصر الآخرين الذين يعملون لحساب المؤسسات الخدمية في مدن المنطقة وقراها ومن منطلقات عقائدية أي إخوانية.

والسؤال: لماذا يرهق إردوغان نفسه بكل هذه الأمور الصعبة والمعقدة والخطرة، بعدما أثبتت السنوات الثماني الماضية فشل سياساته في سوريا والمنطقة عموما؟

ولماذا ينسى أنه دخل الى المنطقة العربية عبر البوابة السورية، وكان يتحدث عن “تصفير المشاكل مع الجيران، وهو الآن يغامر في كل مستنقعاتها” والكلام لكمال كليغدار أوغلو.

وتدفع كل هذه المعطيات الكثير من الأوساط إلى التعبيرعن دهشتها من أفعال الرئيس أردوغان، وتتساءل “يا ترى ألا يرى الرئيس إردوغان ويدرك أن كل ما فعله ويفعله الآن كان وما زال ضد المصالح الوطنية والقومية للأمة والدولة التركية”.

وإلا لماذا تعاني تركيا من الأزمة المالية الخطرة وتعادي جميع دول المنطقة باستثناء قطر حليفة واشنطن، وتوترعلاقاتها مع دول الاتحاد الأوروبي، التي لديها ما يكفيها من الأسباب لمعاداة إردوغان، ويدعوه الجميع هنا إلى التخلي عن عقده النفسية ومصالحة الرئيس الأسد فوراً.

والسؤال الحرج إذا لم يصالح إردوغان الأسد فهل سيستمر في تعاونه مع ترامب في سوريا حتى بعد أن رفض اللقاء به في نيويورك، حيث التقى مع ممثلي المنظمات اليهودية في محاولة أخيرة منه لكسب ود ترامب.

وكانت جميع هذه التناقضات بانعكاساتها على السياسة الداخلية كافية لتراجع شعبية إردوغان إلى 39٪، بعد أن تمرد عليه جميع رفاق دربه السابقين ومنهم غول وداود أوغلو، ولديهما من الأسرار ما يكفي لفضح كل ملفاته التي تريد لها واشنطن ومن معها أن تبقى مغلقة ما دامت تخدم "إسرائيل" بوجودها الفعال شرق الفرات.

والمصالحة التركية مع دمشق هي وحدها فقط ستفضح كل هذه السيناريوهات الخطرة وتثبت للجميع أن ترامب بأساليبه الرخيصة ليس “بالورقة الرابحة” كما يقول القاموس الإنكليزي!.

حسني محلي

0% ...

آخرالاخبار

تداعيات نتائج الانتخابات الأمريكية على الداخل الإسرائيلي


صناديق الاقتراع في أميركا تؤدب ترامب


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد 30 مواطنا وإصابة 8 آخرين في حصيلة غير نهائية لجريمة قصف طيران السعودي سوق الحضارة في مديرية الوازعية بتعز


مجلس الشيوخ فی باراغوای يرفض طلب الرئيس سانتياغو بينيا منحه مهلة 72 ساعة في إطار إجراءات عزله من منصبه


مصدر عسكري لوكالة سبأ: ما نشره الإعلام الحربي جزء يسير من انتصارات القوات المسلحة اليمنية التي تحققت خلال الأيام الماضية


اليمن يواجه التصعيد السعودي.. تحركات عسكرية وحسابات سياسية معقدة


المكتب السياسي لأنصار الله: نؤكد أن تصعيد النظام السعودي باستهداف الشعب اليمني سيواجه بردود موجعة


المكتب السياسي لأنصار الله: ما يسمى بالمجتمع الدولي غدا عونا للقتلة والمجرمين وصوتا للجلاد على حساب الضحية


المكتب السياسي لأنصار الله: مما يؤسف له أن هذه الجرائم السعودية المشهودة أضحت وكأنها ملف منسي في أدراج الأمم المتحدة وما يسمى بالمجتمع الدولي


المكتب السياسي لأنصار الله: استهداف العدو السعودي سوق شعبي بعدة غارات واستمراره في ارتكاب الجرائم والمجازر بحق الشعب اليمني تشكل جرائم حرب موصوفة


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب