اعتبرت رئيسة مجلس النواب الاميركي نانسي بيلوسي ان مضمون المكالمة بين الرئيس دونالد ترامب ونظيره الاوكراني يؤكد الحاجة لتحقيق بشأن مساءلة ترامب. وكانت بيلوسي اعلنت البدء بالتحقيق لعزل ترامب على خلفية طلبه بالتدخل الاوكراني ضد المرشح للرئاسة جو بايدن.
قبل خمسة واربعين عاما اعلن الرئيس الاميركي الاسبق ريتشارد نيكسون ترك منصبه في اول تجربة من هذا النوع في تاريخ الولايات المتحدة.
وبعد نحو خمسة عقود، يعود شبح العزل ليخيم على البيت الابيض، بوجود شخص مثل دونالد ترامب. قضية جديدة قديمة تشعل الصراع بين ترامب والديمقراطيين، بعد طلب ترامب من نظيره الاوكراني فلادومير زيلينسكي اطلاق التحقيق مع نائب الرئيس الاميركي السابق جو بايدن وابنه هانتر.
البيت الابيض وتحت ضغط الديمقراطيين نشر مضمون المكالمة الهاتفية مع زيلينسكي والتي يطلب فيها ترامب متابعة قضية ابن بايدن وعلاقته باقالة المحقق العام الاوكراني السابق فيكتور تشوكين الذي كان يحقق في قضايا فساد، مضيفا ان محاميه الخاص رودي جولياني ووزير العدل وليم بار سيتصلان بزيلينسكي لمتابعة القضية.
ترامب الذي اتهم خصومه بشن حملة نتنة ضده، دافع عن نفسه بالقول ان المكالمة كانت جيدة ولم تتضمن اي تهديد او ضغط على زيلينسكي، رغم اشارته فيها الى المساعدات التي تقدمها واشنطن لكييف.
لكن للموضوع بعد اخر، يتمثل في طلب ترامب ايقاف مساعدات لكييف بقيمة 390 مليون دولار قبل مكالمته مع زيلينسكي، ما يعتبره الديمقراطيون ضغطاً على الاخير للتدخل في قضية تؤثر على مسار الانتخابات الرئاسية لاسيما بالنسبة لبايدن المنافس الاخطر لترامب في صناديق الاقتراع.
هذه التطورات دفعت بالديمقراطيين باتجاه خطوة اجلوها كثيرا، لتعلن زعيمتهم في مجلس النواب نانسي بيلوسي بدء التحقيقات لعزل ترامب رسميا.
تصرفات ترامب وادارته تكشف حقيقة مشينة حول نكثه بقسمه وخيانته. لذلك اعلن اليوم ان مجلس النواب سيبدأ رسميا بالتحقيق المتعلق بعزل ترامب. يجب محاسبته. لا احد فوق القانون.
وفي ظل تشابه التهم الموجهة لترامب مع تلك التي اطاحت بنيكسون لاسيما عرقلة العدالة وسوء استخدام السلطة، تكبر آمال الديمقراطيين بان مشهد مغادرة نيكسون للبيت الابيض قبل خمسة واربعين عاما، يمكن ان يتكرر هذه المرة مع ترامب.