عاجل:

عطوان: صاروخا غزة سيحددان نتائج الانتخابات الإسرائيلية

الجمعة ١٣ سبتمبر ٢٠١٩
٠٧:١٧ بتوقيت غرينتش
عطوان: صاروخا غزة سيحددان نتائج الانتخابات الإسرائيلية الصاروخان الباليستيان اللذان أطلقتهما أحد فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة باتجاه مستوطنة أسدود المحتلة الثلاثاء الماضي حيث كان بنيامين نتنياهو يلقي خطابا انتخابيّا هما اللذان سيكون لهما الدور الأكبر في تحديد نتائج الانتخابات التشريعية الإسرائيلية التي ستَجري يوم الثلاثاء المقبل، وليس بيانات الإدانة والشجب التي صدَرت عن وزراء خارجية عرب كرد فعل على إعلان نتنياهو ضم غور الأردن وشمال البحر الميت في حال فوزه.

العالم ـ مقالات وتحليلات

أكثر ما يثير الحنق والغضب تلك العبارة التي كانت القاسم المشترك في جميع هذه البيانات التي تتحدث عن كون هذه الخطوة تنسف عملية التسوية وما يسمى بـ"حل الدولتين"، ألا يخجل هؤلاء من ترديد هذه العبارة السمجَة، وهم يعرفون تماما أن "حل الدولتين" انتهى بمجرد نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، وضم هضبة الجولان السورية، وإطلاق صفقة القرن كبديل لتصفية القضية الفلسطينية، والسقوط المخزي والمذل لمبادرة السلام العربية، وتهافت أهلها على التطبيع مع كيان الاحتلال الاسرائيلي؟

***
نعود إلى الصاروخين اللذين أطلقا العنان لصافرات الإنذار، وجعَلا نتنياهو يهرب كالجرذ إلى أقرب ملجَأ سعيا للنجاة بحياته، والهَلع باديا على وجهه، ونقول إن أهميتهما تكمن في دقة توقيتهما، مما يعكس وجود قدرات استخبارية عالية في الرصد والمتابعة لكل صغيرة وكبيرة في فلسطين المحتلة، وخاصة تحركات نتنياهو وكبار المسؤولين الإسرائيليين من قبَل فصائل المقاومة في القطاع.

نتنياهو الذي يقدم نفسه إلى ناخبيه كبطل قوميّ لا يشق له غبار، وزعيم شجاع، وهو الوحيد القادر على حماية 'إسرائيل'، وإعادة لبنان وإيران وقطاع غزة إلى العصر الحجري، ظهَر على مئات الآلاف من وسائل التواصل الاجتماعي بالصوت والصورة، نقيضا لكل هذه الصفات، وكان منهارا ومرعوبا، كل همه هو النجاة بنفسه، وصدق المثل الذي يقول إنه في المواقف الصعبة تظهر معادن الرجال.

هذا الرجل، وحسب آراء الغالبية من الإسرائيليين، كاذب محترف، ولو أراد ضم غور الأردن، فلماذا تأخر كل هذه العقود فليس هناك ما يمنعه، وكان باستطاعته أن يصدر قرارا بصفته رئيسا للوزراء في هذا الخصوص، ولكنه بات يدرك، أن فرص فوز ائتلاف الليكود الذي يقوده وتشكيل الحكومة ليسَت كبيرة، ولهذا يغدقه في الوعود على أمل تحسين حظوظه في الفوز ابتداء من ضم غور الأردن وانتهاء بالتهديد بغزو قطاع غزة للقضاء على حكم حركة “حماس”، وإنهاء وجود ظاهرة المقاومة فيه.

الناخب الإسرائيلي الذي يضع الأمن على قمة أولوياته قد يتردد كثيرا في التصويت لزعيم ظهرت معالم الجبن والرعب على وجهه، وهو يهرب من إطلاق صاروخين على مدينة ضخمة كان يلقي فيها خطابا انتخابيّا، كما أن التلويح بضم الأراضي وتهويدها، وتشريع الاستيطان فيها، لم يحقق الأمن والاستقرار، بل أعطى، وسيعطي نتائج عكسية، وتطور صواريخ غزة، ودقتها، ووجود ترسانة الطائرات المسيرة الموازية لها أحد الأمثلة في هذا الصدد.

نتنياهو لن يجرؤ على اقتحام قطاع غزة، وإنهاء المقاومة فيه، وإلا لما هرَع إلى القاهرة مستجديا وقفا لإطلاق النار بعد ساعات من بدء المواجهات الأخيرة، لأنه يدرك أن إطالة أمد الحرب سيؤدي إلى نزول خمسة ملايين مستوطن إسرائيلي إلى الملاجئ لأسابيع إن لم يكن لأشهر، وتدمير مطار بن غوريون في تل أبيب، مضافا إلى ذلك، هل يستطيع حكم القطاع؟ ومن أدراه أنه سيقضي على المقاومة؟ وماذا لو حدث العكس أي ازدادها قوة؟ فليس هناك لأهل القطاع الشجعان ما يمكن أن يخسروه غير الحصار والمَهانة وظلم ذوي القربى.

بقيت ملاحظة أخيرة، وهي أن غور الأردن الذي يريد نتنياهو ضمه لا يشكل 30 بالمئة من أرض الضفة الغربية المحتلة فقط، وإنما الجزء الأخصب من الأراضي الأردنية المؤجرة للإسرائيليين بمقتضى معاهدة وادي عربة، وهي أراض تشمل البحر الميت الذي تعتبره 'إسرائيل' ملكا حصريّا لها، وتريد وضع اليد عليه وكل ما حوله في إطار سياسة القضم التي تتبعها كخطوة على طريق إقامة 'إسرائيل' الكبرى.

فمن يضم الضفة الغربية، والقدس المحتلة، وهضبة الجولان، لماذا لا يضم الجزء الأردني من غور الأردن؟ ومن يمنعه في ظل هذا الهَوان العربي؟

***
وعود نتنياهو، وتحركاته البهلوانية، وآخرها زيارة منتجع سوتشي اليوم للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لن تفيده كثيرا لأنه قام بزيارة مماثلة قبيل الانتخابات الأخيرة، وحتى لو أفادته وفاز في الانتخابات القادمة، وهذا موضع شك، لأنه وضع الإسرائيليين في سلسلة من الأزمات لا حدود لها، وباتوا محاصرين بقوة ردع جبارة من الشمال والجنوب والشرق، في وقت يتآكل تفوقهم العسكري وبسرعة، وتتعاظم قوة محور المقاومة في المقابل.

أسطورة نتنياهو تقترب من نهايتها، وزنزانته الفخمة التي ستَأويه لعدة سنوات في أحد سجون تل أبيب، باتت في طَور الإعداد والتجهيز لاستقباله، وتذكروا قصة الصاروخين اللذين ضربا أسدود (مسقط رأس والدي) وأسقطا القناع وكشَفا وجهه الحقيقي.. والأيام بيننا.

* عبد الباري عطوان ـ رأي اليوم

0% ...

آخرالاخبار

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف منطقة علي الطاهر في جنوب لبنان


الدفاع المدني في حلب: إصابات جراء الانفجارات في محيط منطقة العيس بريف حلب الجنوبي


كتلة الوفاء للمقاومة: إيران لا تحتاج لمساندتنا


رويترز: ارتفاع أسعار النفط اليوم الاثنين على خلفية الهجوم اليمني الذي استهدف العاصمة السعودية الرياض


الطيران المدني الإيراني ينفي وقف الرحلات الجوية بين إيران والعراق


العميد حسين محبي: الضغوط الصهيوأمريكية لن تتمكن من القضاء على حزب الله بل ستؤدي إلى تعزيز قدراته الدفاعية


مصادر محلية سورية: انفجار مستودع ذخيرة في منطقة العيس بريف حلب الجنوبي


مقتدى الصدر: انتهاء مهمة التحالف في العراق بداية لمرحلة جديدة


أكسيوس عن مصدر مطلع: ترمب طلب مرارا من زيلنسكي وقف مهاجمة مصافي النفط الروسية لأنها ترفع أسعار الديزل عالميا


تبادل لإطلاق النار عبر الحدود بين القوات الباكستانية وقوات طالبان الأفغانية في منطقة "تشاكو تشابري" بالقرب من "كورام"


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان