عاجل:

قواعد الاشتباك: بدأت بـ'الخط الأزرق' ولا تنتهي بالمسيَّرة

الثلاثاء ١٠ سبتمبر ٢٠١٩
٠٥:٠٤ بتوقيت غرينتش
قواعد الاشتباك: بدأت بـ'الخط الأزرق' ولا تنتهي بالمسيَّرة احاطت بامتحان 24 آب، عندما سقطت الطائرتان المسيّرتان الإسرائيليتان فوق الضاحية الجنوبية تكهنات وهواجس شتى بشأن قواعد الاشتباك. أتى بعد ذلك هجوم الحزب في الأول من أيلول على آلية إسرائيلية كي يضعه في خانة الرد على الغارة الإسرائيلية على دمشق قبل أيام، مع التأكيد أن الرد على إسقاط الطائرتين المسيرتين محسوم وحتمي، لكنه ينتظر توقيته المناسب.

العالم ـ مقالات وتحليلات

مع أن تعبير 'قواعد الاشتباك' ليس محدثاً، ويعود إلى عام 2000، إلا أنه دخل في الأسبوعين المنصرمين في القاموس اليومي للمفردات الأكثر توتراً لدى اللبنانيين، وفي الوقت نفسه مصدراً للذعر تارة، والتخويف طوراً لدى خصوم الحزب.

أولى قواعد اشتباك رُسمت بين لبنان و'إسرائيل'، من غير أن يكون حزب الله طرفاً مباشراً فيها، كانت على إثر انسحاب الجيش الإسرائيلي من الجنوب في أيار 2000، والمفاوضات التي أجراها لبنان مع الأمم المتحدة عبر موفدها تيري رود لارسن لرسم خط حدودي جديد نجم عن الانسحاب هو 'الخط الأزرق'. يومذاك، رفضت 'إسرائيل' الاعتراف بلبنانية مزارع شبعا، وتالياً الانسحاب منها، متمسكة باحتلالها لها بأن اعتبرتها خارج 'الخط الأزرق'، عندئذ عدّها لبنان ومعه حزب الله أرضاً محتلة، للمقاومة حق مشروع في تنفيذ هجمات على المزارع تلك. أما 'الخط الأزرق' - وقد اعتمده لبنان ولا يزال خط انسحاب وليس خط حدود دولية - فاحترمه الطرفان، من غير أن ينجو من عدد من الحوادث الأمنية المتفرقة من حين إلى آخر، لكن من غير أن تنطبق عليه مواصفات مزارع شبعا التي أضحت منطقة عمليات عسكرية توسّعت ما بين عامي 2000 و2006.

تبعاً لمعادلة الفصل بين 'الخط الأزرق' ومزارع شبعا، وُلدت أولى مقومات قواعد الاشتباك التي أبلغها لبنان إلى لارسن، وبدا الرجل يفاوض عن 'إسرائيل' أكثر منه ممثلاً للأمم المتحدة. مفاد قواعد الاشتباك تلك الآتي: ما دامت 'إسرائيل' انسحبت إلى ما وراء الحدود، فليس لها أن تخرق 'الخط الأزرق'، ما يعني أن كل انتهاك للأراضي اللبنانية سيُقابل بمثله للأراضي المحتلة. في مقابل اعتداء إسرائيلي عبر 'الخط الأزرق'، سيُرد عليه عبر 'الخط الأزرق' أيضاً، وفي مقابل اعتداء على العمق اللبناني يُرد عليه في العمق 'الإسرائيلي'، وفي مقابل اعتداء من مزارع شبعا التي هي خارج خط الانسحاب يُرد عليه في المزارع المحتلة.

ثانية قواعد الاشتباك كرّست القواعد الأولى وثبّتتها على إثر حرب تموز 2006، آخذة في الاعتبار إخفاق 'إسرائيل' في تدمير حزب الله وصدور القرار 1701، وتوسيع نطاق دور القوة الدولية والجيش اللبناني في منطقة فصل ما بين الحزب شماليّ نهر الليطاني و'إسرائيل' وراء 'الخط الأزرق'. وخلافاً لما رافق وضع القواعد الأولى في ظل وجود الجيش السوري في لبنان وسلطة سياسية حليفة لحزب الله وفّرت له الغطاء الكامل وفاوضت الأمم المتحدة بالنيابة عنه إلى حد، رافق حرب 2006 تطوران بارزان: خروج سوريا من لبنان وصعود سلطة سياسية مثلتها قوى 14 آذار مناوئة لحزب الله أربكته إلى حد بعيد إبان المواجهات العسكرية. لم تحترم السلطات السياسية اللبنانية قواعد اشتباك 2000 وإطلاق يد حزب الله إلا بعد أحداث 7 أيار 2008 التي وضعت حداً للدور السلبي لسلطة قوى 14 آذار حياله، وفرضت عليها الإقرار بواقع القواعد تلك التي تمكّن حزب الله - كمقاومة - من الرد على كل انتهاك إسرائيلي. مذذاك، أُعيد الاعتبار الرسمي اللبناني إلى قواعد الاشتباك، وإشعار حزب الله، في مواجهة 'إسرائيل'، بأن له ظهيراً يشبه - وإن بتحفظ - مرحلة 2000.

منذ عام 2006 إلى البارحة، انتهكت 'إسرائيل' قواعد الاشتباك مرتين في مدة متباعدة: في 18 كانون الثاني 2015 باغتيالها في القنيطرة جهاد عماد مغنية، فلوّح الأمين العام للحزب بالرد من لبنان على كل تعرّض لمقاتليه في سوريا بغية تأمين حماية لهم في دعمهم نظام الرئيس بشار الأسد. تكرّر الانتهاك في 24 آب 2019 عندما أغارت 'إسرائيل' على ريف دمشق وقتلت مقاتلين للحزب هما حسن زبيب وياسر ضاهر، فردّ حزب الله في الأول من أيلول بهجوم على آلية إسرائيلية داخل الأراضي المحتلة. في الغداة، 25 آب، وكانت قد سقطت طائرتان مسيّرتان فوق الضاحية الجنوبية، وضع نصرالله قاعدتين جديدتين للاشتباك من ضمن قدراته القتالية: أولى، وجود الحزب في سوريا امتداد لوجوده من لبنان، والرد تالياً يكون من لبنان كما لو أن الاعتداء في لبنان بالذات. ثانية، اعتبار الطائرات الإسرائيلية المسيّرة فوق الأراضي اللبنانية هدفاً للحزب.

* نقولا ناصيف ـ الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

بحماية قوات الاحتلال.. أكثر من 300 مستوطن يقتحمون المسجد الأقصى


قوات الاحتلال تواصل خروقاتها لغزة وتصيب 5 مواطنين فلسطينيين


المرجع الديني الأعلى آية الله السيد علي السيستاني يعزي بوفاة المرجع الديني الإيراني آية الله موسى شبيري زنجاني


المتحدث باسم الصليب الأحمر يحذر من تزايد مخاطر انهيار المباني في قطاع غزة مع اقتراب فصل الشتاء


كلمة لقائد حركة أنصار الله السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة الذكرى الـ12 لثورة 21 سبتمبر عصر اليوم


مصادر لبنانية: طيران الاحتلال المسيّر يخرق أجواء قرى النبطية وإقليم التفاح في جنوب لبنان على علو منخفض


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي السلوقي بجنوب لبنان


حماس: إقدام الاحتلال على إغلاق الحرم الإبراهيمي بوجه المصلّين وفتحه أمام قطعان المستوطنين لإقامة الطقوس التلمودية والحفلات التهويدية يمثّل اعتداءً صارخاً على حرمة الحرم وهويته


مصادر إعلامية سورية: انفجارات جديدة في مستودع أسلحة للجيش السوري قرب منطقة العيس في ريف حلب الجنوبي


استشهاد فلسطيني متأثرا بإصابته بنيران قوات الاحتلال في جباليا شمالي قطاع غزة


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان