استنكرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان التصريحات التي أطلقها الشيخ عبدالرحمن البراك ضد الصحفيين والتي وصفهم فيها بجنود الشيطان بسبب توقعه لانتقادهم له علي خلفية فتواه التي طالب فيها النساء المسلمات بالمملكة بعدم كشف وجوههن حتى أمام النساء في الاعراس وغيرها من التجمعات النسائية.
وصرح البراك لأجهزة الإعلام بتلك الفتوى، قائلاً :" إن علي النساء المسلمات ارتداء الخمار علي وجوههن وعدم كشف رؤوسهن حتى أمام مثيلاتهن من النساء وذلك كزيادة في الستر"، وذكر في تصريحاته أن هذا الأمر سيثير ضده جنود الشيطان من الصحفيين، وذلك تحسباً للنقد الذي يعلم انه من الطبيعي أن يتم توجيهه له بسبب تلك الفتوى الرجعية المغالية في التشدد.
وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان :" إن دعاة التشدد الديني في السعودية لم يكفيهم أن خلقوا مجتمعين منفصلين داخل المجتمع السعودي أحدهم خاص بالرجال والأخر للنساء بل امتد الأمر في خطوة نحو مزيد من التشدد ليشمل محاولة لالزام النساء بارتداء الحجاب أمام مثيلاتهن من النساء والاستباق بالهجوم ضد من يفكر بانتقاده ، لاسيما الصحفيين".
وأعربت الشبكة عن انزعاجها الشديد من قيام البراك بما وصفته بإرهاب الصحفيين لإجبارهم علي الصمت وعدم انتقاد فتواه الرجعة حيث أن وصفه لدعاة الإصلاح منهم بـ"جنود الشيطان" كان لمنعهم من انتقاده وكي يثير مشاعر الكراهية ضد ناقديه ، متخفياً وراء الإسلام الذي يسعى هذا الشيخ وأمثاله لتحويله لإسلام أخر متشدد ويميز ضد النساء .
ودعت الشبكة العربية دعاة الإصلاح " للرد على ادعاءات البراك وفتواه الرجعية ضد المرأة وأيضاً رد أهانته الغير مقبولة للصحفيين الذين هم ضمير الشعوب وصوتهم وليسوا جنود الشيطان كما وصفهم" .
واستغربت الشبكة العربية "إطلاق المجال واسعا أمام دعاة التشدد والتعصب" متهمة الحكومة بأنها "موافقة ضمنية للمنهج المتشدد والمتعصب الذي يعد مرتعا خصبا لصناعة خطاب الكراهية المرفوض شكلا وموضوعا " حسب تعبيرها.