مالاتعرفه عن حكام السعودية يكشفه دبلوماسيون بريطانيون

السبت ٢٤ أغسطس ٢٠١٩
٠٦:٤٢ بتوقيت غرينتش
مالاتعرفه عن حكام السعودية يكشفه دبلوماسيون بريطانيون قال موقع ميدل إيست آي البريطاني ان الدبلوماسيين البريطانيين كانوا يعتبرون الملك السعودي فهد بن عبد العزيز شخصا "غير محبوب" ولكنه زعيم محترم، يقال أنه كان يرد الفعل بشكل سيء على النصائح التي تخالف رأيه، وأشاروا أيضا إلى أن ولي العهد حينها عبد الله بن عبد العزيز يتلعثم في الكلام بشكل واضح عندما يشعر بالخجل، وهو ما تشير إليه وثائق تم نشرها للعلن يوم الخميس الماضي.

العالم - السعودية


هذه التقييمات المثيرة لشخصية أعضاء بارزين من العائلة المالكة السعودية، والتي تصف أيضا اهتماماتهم وهواياتهم، ومن بينها ركوب الخيل والتزحلق على الجليد والموسيقى الكلاسيكية، تم إعدادها من قبل موظفين حكوميين لفائدة رئيس الوزراء البريطاني حينها جون ميجر، قبيل رحلته إلى السعودية في سبتمبر/ أيلول 1994.

هذه المذكرات تصف أيضا الملك فهد، حاكم المملكة بين 1982 و2005، بأنه "ليس شخصا مثقفا"، ولكنها تقول إنه كان داهية ويتعلم من التجارب، وكان تقدميا في نطاق الحدود التي تفرضها طبيعة النظام الإسلامي في السعودية.

في ذلك العام كان جون ميجر يمر عبر السعودية في طريقه نحو جنوب إفريقيا، إلا أن هذه الوثائق تشير إلى أن محطته في المملكة كانت تعتبر فرصة مربحة للحكومة البريطانية للحصول على عقود تسليح ضخمة.

وقد كان ميجر حينها يأمل في إقناع الملك فهد بالموافقة على عقود بيع سلاح بقيمة مليارات الدولارات، من بينها بيع 20 طائرة هوك للتدريب بقيمة 400 مليون دولار، والتي كانت ضمن ما عرف لاحقا بصفقة اليمامة، التي أثير حولها جدل كبير، بعد أن وقعت في الثمانينات، وكانت أكبر صفقة تسلح لبريطانيا.

وتشير الوثائق أيضا إلى أن مساهمة المملكة المتحدة في حرب غزو الكويت 1991، والتي كانت فيها القوات التي تقودها الولايات المتحدة تنطلق من قواعد في السعودية لمحاربة القوات العراقية ، كانت قد حسنت من النظرة الإيجابية التي كان يحملها الملك حول بريطانيا.

ويقول الدبلوماسيون البريطانيون في هذه الوثائق: "إن الملك فهد حينها كان شخصا معتدلا يفضل التوافق على الخلاف، إلا أنه قد يكون عنيدا عندما يتطلب الأمر. قراراته الحازمة بدعوة قوات عسكرية أجنبية إثر غزو العراق للكويت، كانت ضد نصائح كثيرين من العائلة المالكة، إلا أنها كانت صحيحة وشجاعة."

وجاء أيضا في هذه الوثائق: "إن الملك كان ملتزما بشكل جدي بعلاقته مع الغرب، وخاصة مع الولايات المتحدة."

إلا أن هذه التقارير تشير في المقابل إلى حقيقة أن الملك كان مترددا بشأن المسألة الشائكة، حول إدخال تعديلات دستورية في مواجهة ضغوط المتشددين.

وفي وثائق أخرى، تطرق الدبلوماسيون إلى ولي العهد حينها عبد الله، الأخ غير الشقيق للملك فهد الذي خلفه على رأس السلطة، وتولى الحكم إلى 2015، حيث وصفوه بأنه لا يتحدث الانجليزية إطلاقا، ويتلعثم بشكل سيء في اللغة العربية، ويصعب فهم كلامه.

وقيل أيضا حول عبد الله: "إنه ينظر إلى الأشياء على أنها إما أبيض أو أسود، وهو شخص يتردد في أخذ المشورة على نطاق واسع قبل اتخاذ القرارات الهامة، ولا يتردد في مواجهة القرارات الحازمة. وهذا يجعله أقل مهارة في التعامل مع المشاكل المعقدة التي كانت تنتظره عندما يصبح ملكا."

وتصف الوثائق الهوايات الأساسية لعبد الله بأنها رحلات الصيد وركوب الخيل.

قلة الاحترام

في تصريح لها لموقع ميدل إيست آي، قالت مضاوي الرشيد، الأكاديمية السعودية في مدرسة لندن لعلوم الاقتصاد: "إن هذه الوثائق تنم عن قلة احترام لحكام السعودية، وهي العلاقة التي تشكلت من المواقف الكولونيالية الاستعمارية."

هذا الوثائق المتعلقة بالملك فهد وولي العهد عبد الله وآخرين، والتي نشرها الأرشيف الوطني في لندن، خضعت لبعض التنقيحات بناء على اعتبارات الأمن القومي، وقد لا يتم أبدا نشرها بالكامل.

وأضافت الرشيد: "هذه الوثائق تنتمي إلى حقبة سابقة من تاريخ بريطانيا الامبريالي والكولونيالي. ولكن عندما يتعلق الأمر بالسعودية، فإن نفس هذا الأسلوب والتقييم، يبدو أنه يطغى على السجل التاريخي."

واعتبرت الرشيد أن"هذه الوثائق تشير إلى أن العلاقة بين السعودية وحكام بريطانيا كانت مبنية أكثر على الصفات الشخصية عوضا عن الجانب المهني."

وأضافت: "بينما تظل العلاقات الرسمية بين الدول محتواة ضمن المؤسسات الدائمة، فإن العلاقات السعودية البريطانية مشخصنة ويتم الحكم عليها بناء على علم النفس، حيث يعلق البريطانيون على الشخصيات السعودية بناء على قدرتهم على التواصل، ومدى صلابتهم، ومهاراتهم في تحدث الإنجليزية."

هذه الوثائق المتعلقة بالملك فهد وولي العهد عبد الله وآخرين، والتي نشرها الأرشيف الوطني في لندن، خضعت لبعض التنقيحات بناء على اعتبارات الأمن القومي، وقد لا يتم أبدا نشرها بالكامل.

ومن الشخصيات الأخرى التي تم التطرق إلى صفاتها، هنالك الأمير سلطان بن عبد العزيز، شقيق الملك الذي كان حينها نائب رئيس الوزراء، والمكلف بالقوات المسلحة ووزارة الدفاع والطيران.

الأمير سعود الفيصل بن عبد العزيز حظي بآراء أكثر إيجابية، حيث وصف بأنه سياسي محنك وفصيح ومثير للاهتمام، وحليف جدير بالثقة.

وتذكر الوثائق حول سلطان أنه "ليس شخصا ذكيا جدا، ولكنه قد يكون ساحرا. ويحمل أحكاما مسبقة، ولا يتمتع بالمرونة ومتسلط، وصعب المراس في معاملاته. ومن الواضح أن قربه من الملك فهد يمنحه القوة."

وتشير الوثيقة أيضا إلى عقود تسلح هامة التي وقعها سلطان في وقت سابق مع بريطانيا، ومن بينها مذكرة تفاهم رسمية حول صفقة اليمامة .

وقد تقدم سلطان في السنوات الموالية ليصبح ولي العهد، عندما أصبح عبد الله هو الملك.

التنس والتزلج

في المقابل يبدو أن الأمير سعود الفيصل بن عبد العزيز حظي بآراء أكثر إيجابية، حيث وصف بأنه سياسي محنك وفصيح ومثير للاهتمام، وحليف جدير بالثقة.

وتضيف هذه الوثائق حوله: "إن الدبلوماسية الثابتة لسعود، وأدائه الرائع ودعمه وفي لسياسات الملك خلال أزمة غزو الكويت، وحكمته التي تنبع من ذكائه الفطري وخبرته الكبيرة، كلها عوامل عززت سمعته وموقعه."

كما تشير التقارير المتعلقة بسعود إلى حبه للموسيقى الكلاسيكية، والتنس والتزلج.

وقد علقت مضاوي الرشيد بالقول "إن العبارات المستخدمة لوصف الزعماء السعوديين تنبع من عقلية الامبريالية البريطانية".

تم وصف الأمير ماجد بن عبد العزيز حاكم منطقة مكة بأنه شخص ودود، يمتلك منازل في النمسا وسويسرا. إلا أن هذه الوثائق تشير إلى أنه كان في السابق معروفا بكسله، وأنه حاكم متردد

وقالت: "إن الموظفين الحكوميين في بريطانيا ومحللي الشؤون العربية في وزارة الخارجية، يواصلون إرسال التقارير إلى رئيس وزرائهم مستخدمين نفس العبارات والكليشيهات التي طغت على التاريخ الإمبريالي البريطاني. والفرق الوحيد هو أن هذه الوثائق تعود إلى التسعينات وليس إلى 1890."

وفي مذكرة أخرى، تم وصف الأمير ماجد بن عبد العزيز حاكم منطقة مكة بأنه شخص ودود، يمتلك منازل في النمسا وسويسرا. إلا أن هذه الوثائق تشير إلى أنه كان في السابق معروفا بكسله، وأنه حاكم متردد، سمح بخروج الأوضاع عن السيطرة في منطقته، والقصد هنا هو سيطرة العناصر المتشددة على مكة.

وتؤكد مضاوي الرشيد أنه لو تم الكشف عن وثائق مماثلة تتعلق بالحاكم الحالي للسعودية الملك سلمان، وولي عهده محمد بن سلمان، فإنها على الأرجح ستكون صادمة مثل هذه الوثائق أوربما أكثر.

وتضيف: "لو تم نشر التقارير البريطانية التي تقدم لرئيسة الوزراء حول محمد بن سلمان، فلا يوجد أي شك في أنه سيتم اعتماد عبارات مثل ليس ذكي، كثير الأخطاء، غادر، متكبر، وحتى كلمة مجرم ربما سوف تستخدم لوصفه."

المصدر: ميدل إيست آي

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي معلقا على الانتخابات الامريكية: لنرى متى سيتمكنون من استيعاب النتائج


وفاة 5 بينهم 3 أطفال بانهيار جرف رملي على خيام نازحين في غزة + صور و فيديو


آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


مصادر فلسطينية: إصابة طفل بنيران الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام محيط حي كفر سابا بمدينة قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة


بحرية حرس الثورة: ناقلتا نفط أوقفتا أنظمة الملاحة وتحديد المواقع وحاولتا عبور مسار غير مصرح به في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: آليات الاحتلال تطلق نيرانها شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


بحرية حرس الثورة الإسلامية: الناقلتان اصطدمتا بألغام بحرية أثناء محاولتهما العبور وهما تحترقان حالياً


مصادر فلسطينية: غارة من مسيرة إسرائيلية شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة


الحرس الثوري: انفجار واشتعال النيران في ناقلتي نفط بمضيق هرمز