احداث عدن.. إذلال حقيقي لطرفي الازمة

السبت ١٧ أغسطس ٢٠١٩
٠٧:١٩ بتوقيت غرينتش
احداث عدن.. إذلال حقيقي لطرفي الازمة حذر المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، السعودية من مغبة أي هجوم على مواقعه في عدن بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران السعودي في أجواء المدينة التي شهدت تظاهرات بعد استدعاء حلفاء الإمارات في عدن الشارع لإبراز وجود تأييد شعبي لما يعتبره حلفاء السعودية "انقلابا على الشرعية".

العالم - اليمن

تسلمت اللجنة السعودية، موقعين في مدينة عدن جنوبي اليمن، قبل أن تعاود قوات المجلس الانتقالي المدعوم اماراتيا السيطرة عليهما مجددا. وحذر المجلس الانتقالي الرياض من أي هجوم على مواقعه بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران السعودي في أجواء المدينة.

ورفض قائد اللواء الخامس العميد مختار النوبي مطالب اللجنة السعودية بانسحاب قواته من عدن، معتبرا أن التهديد بقصف المدينة سيقابله رد يحرق ما تبقى من سلام واستقرار في اليمن، واكد أن نيران الرد ستطال السعودية.

وذكر ان قواته تعرضت للتهديد واضاف ان الطائرات السعودية تقوم بإطلاق صواريخ ضوئية على معسكر قواتنا في مقر اللواء الخامس دعم واسناد في ردفان في محاولة منها للكشف وربما القصف والاستهداف.

ولفت اللواء العميد مختار النوبي بان هذه التهديدات لن ترهب قواته بل هي تزيدهم اصرارا وعزيمة على المضي قدما في هذا الدرب وقال: "ونريد نوصل رسالة إلى كافة ابناء شعبنا الجنوبي إننا قد عاهدناهم بالمضي معهم قدما ولن نتراجع ولن نتزحزح ولن تخيفنا طائراتهم فعزيمتنا كالجبال ولن تنحني وفي حال تعرضنا لاي قصف سيلاقون الرد من شعب الجنوب وكافه قادته".

وتظاهر الخميس الماضي أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا في عدن، وسط إجراءات أمنية مشددة وانتشار مدرعات وأطقما عسكرية على مداخل محافظة عدن الثلاثة.

وجاء استدعاء ورقة الشارع إلى جانب القوة المسلحة للتأكيد على أن الإطاحة بحكومة هادي يمثل إرادة شعبية وليس خيار المجلس الانتقالي وحده.

واعتبر مراقبون ان هدف المجلس من إقامة الفعالية كان إظهار حجم الدعم الجماهيري الذي يحظى به، قبل ان يقرر الذهاب من عدمه إلى الحوار الذي دعت إليه السعودية بين المجلس وحكومة هادي.

وكانت قوات عسكرية موالية للمجلس الانتقالي قد سيطرت، على معظم عدن، بعد معارك عنيفة خاضتها على مدى أربعة أيام، مع قوات تابعة لحكومة هادي، بعد إطلاقها النار على متظاهرين جنوبيين، فيما حملت حكومة هادي العميلة للسعودية المجلس الانتقالي والإمارات مسؤولية ما اسماه "الانقلاب على الشرعية" في عدن وطالبت خارجيتها في بيان الإمارات بسحب ووقف دعمها العسكري لتلك المجموعات بشكل كامل وفوري.

في المقابل واصلت قوات المجلس الانتقالي في عدن تكريس حالة الأمر الواقع، حيث نفذت قوات ما يسمى الحزام الأمني حملة دهم واعتقالات في عدد من أحياء المدينة وواصلت تعزيز سيطرتها الأمنية.

هذا واعتبر محافظ عدن طارق مصطفى سلام أن ما تشهده محافظة عدن من صراعات وحروب، مخطط إماراتي سعودي للتفرقة بين أبناء الشعب اليمني بما يضمن لهما الإستمرار في الوصاية على اليمن.

وأوضح المحافظ سلام ان الأطماع الخارجية في اليمن تزداد يوما بعد يوم كلما امتد أمد العدوان ما يتطلب من جميع القوى اليمنية في الشمال كانت أم الجنوب التمعن في قراءة الواقع بعد أن انكشف القناع وتعرت قوى العدوان في اليمن.

وأكد أن سيطرة المليشيات التابعة لقوات الاحتلال الإماراتي على عدن بعد طردها لأذيال حكومة هادي العميلة للسعودية لن تغير شيئا في واقع عدن المرير بقدر ما يضاعف من معاناة المواطنين الأبرياء الذين يدفعون ثمن كل هذه الصراعات والحروب المثخنة بالكراهية وثقافة الكراهية التي أسسها المحتل.

واعتبر المراقبون ان ما حدث مؤخراً في جنوب اليمن من الصراع بين الفريقين أظهر بشكل لا يدعو للشك حجم الصراع بين الإمارات والسعودية، على اعتبار أن هاتين الدولتين تقتسمان حماية هاتين المجموعتين بالتساوي.

وأثار ارتفاع الاشتباكات في عدن تكهنات بشأن الصراع الإماراتي السعودي، خاصة وأن الإمارات أقدمت على عدة تصرفات في الأشهر الأخيرة لتحسين السياسة الخارجية للبلاد.

ووصل الصراع إلى النقطة التي تستهدف فيها القوات السعودية مباشرة القوات التي تدعمها الإمارات في عدن. لهذا السبب، يعتقد المراقبون أن التوترات في عدن هي في الحقيقة حرب إماراتية سعودية بغطاء يمني.

ويخلص هؤلاء الى أن ما حدث على الأرض في عدن انتهى إلى إذلال حقيقي للطرفين المنتصر والمهزوم، فلا الانتقالي تمسك بانتصاره وحقق حلم "استعادة الدولة"، والطرف الآخر "شرعية هادي" وحزب الإصلاح انطوت هزيمته المرة على فضيحة فقدانه الشرعية الشعبية في الشمال والجنوب.

0% ...

آخرالاخبار

قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب