عاجل:

الخليج الفارسي.. بيت الإيرانيين والعرب

الثلاثاء ١٣ أغسطس ٢٠١٩
٠٨:٠٠ بتوقيت غرينتش
الخليج الفارسي.. بيت الإيرانيين والعرب يبدو ان الضغوط التي تمارسها اميركا على حلفائها في المنطقة والعالم، من اجل عسكرة الخليح الفارسي، بهدف خنق ايران ودفعها للرضوخ للارادة الاميركية، اخذت تعطي نتائج عكسية، بعد ان اخذت حالة من التذمر والتململ وحتى التمرد تتفشى بين حلفاء واصدقاء اميركا، الذين باتوا يتلمسون ، وبشكل واضح، التأثير الطاغي للوبي الصهيوني على مجمل السياسة الاميركية.

العالم - قضية اليوم

اميركا ، ورغم قيادتها للعالم الغربي، لم تجد في هذا العالم سوى بريطانيا، من يماشيها في دعوتها الى تشكيل حلف بحري لـ"حماية خطوط الملاحة" في الخليج الفارسي، و"ردع" ايران، رغم ان لندن مازالت تعلن انها ليست في وارد مسايرة اميركا في سياسة الضغوط القصوى ضد ايران، كما انها لم تجد ايضا من يندك في استراتيجيتها ضد ايران، بين من كانت تدعي حمايتهم من "الخطر الايراني" من دول الخليج الفارسي، الا السعودية، والتي اخذت تعيد تقييم سياستها ازاء ايران بعد ان سبقتها الامارات الى ذلك.

منطقة الخليج الفارسي كانت ترفل بالامن والاستقرار، حيث كانت ناقلات النفط تنقل 18 مليون برميل من النفط يوميا من الخليج الفارسي الى العالم اجمع، دون ان تسجل حادثة امنية واحدة، ولكن وبمجرد وصول الرئيس الاميركي دونالد ترامب الى البيت الابيض تغير كل شيء، فقد خرج من الاتفاق النووي ، واعاد فرض الحظر الاميركي على ايران، وعمل ومازال على خنقها عبر تصفير صادراتها النفطية ، واعلن الحرب الاقتصادية على كل من يتعامل معها ، فضحى بذلك بامن واستقرار منطقة الخليج الفارسي ، وبمصلحة الدول الخليجية والغربية، من اجل مصلحة الكيان الاسرائيلي، الكيان الوحيد في العالم ، الذي عارض جهارا نهارا الاتفاق النووي، وعمل على اجهاضه.

التوتر الامني الحاصل في الخليج الفارسي ، والذي قد يتطور في اي لحظة الى حرب مدمرة لا يعرف الا الله مدياتها، لا يصب مطلقا في مصلحة الدول المتشاطئة عليه، لاسيما بعد ان ايقنت اغلب هذه الدول، ان سياسة ترامب المتهورة ، والتي ينسج خيوطها امثال مستشار الامن القومي الاميركي جون بولتون ووزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو، ورئيس وزراء الكيان الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، لا تضع في حسابانها الا المصلحة "الاسرائيلية"، ولا يضيرها ان تشتعل فيها الحروب، بعد ان فقدت اهميتها الاستراتيجية لدى اميركا، اثر تحولها من مستورد للنفط الى مصدر له، وما دامت ضحاياها هم من العرب والمسلمين حصرا.

كل الاجراءات التي تتخذها اميركا منذ خروجها من الاتفاق النووي، لم تكن من اجل التفاوض على اتفاق "افضل"، بل هدفها هو تركيع ايران، او على الاقل الحصول منها على التزام بعدم دعم فصائل المقاومة التي تقارع الاحتلال الصهيوني، وهي ايضا وضعت في حسابها احتمال وقوع حرب في الخليج الفارسي بسبب سياسة الضغوط القصوى التي تمارسها ضد ايران، الا انها تعتقد ان بامكانها حصر نطاق الحرب في جغرافيا ايران والدول العربية في الخليج الفارسي.

الندية التي تعاملت بها ايران مع اميركا والغرب، لم تدع مجالا للشك في انها لن تتوانى في الرد ليس على استراتيجية ترامب الخرقاء بشكل عام، بل حتى على تفاصيلها ايضا، فتقليص التزاماتها، واسقاطها لطائرة التجسس الاميركية العملاقة، واحتجاز ناقلة النفط البريطانية وهي في حماية السفن الحربية الاميركية والبريطانية خير دليل على ذلك.

هذا الموقف الايراني القوي والقاطع في مواجهة اقوى جيوش العالم، يقابله موقف ايراني مسؤول ازاء امن واستقرار المنطقة، وهو موقف تلمسته دولها، عندما طوت ايران صفحة الحرب التي فرضها النظام الصدامي المجرم على ايران، بدعم من الدول العربية في الخليج الفارسي وبتحريض من الغرب والشرق حينها، ولم تحاول الانتقام وكان بمقدروها ذلك ، بعد غزو الطاغية صدام دولة الكويت، الا انها وضعت المستقبل نصب عينها وتناست الماضي.

نفس الموقف الايراني تكرر عندما غزت اميركا العراق، فكانت من الرافضين القلائل لهذا الغزو، وساعدت الشعب العراقي بكل ما تملك من قوة للتحرر من الاحتلال الاميركي، ومن ثم من الاحتلال "الداعشي" ، وهو ذات الموقف تكرر ايضا في سوريا ، عندما ساعدت ايران الحكومة في دمشق ضد العصابات التكفيرية الممولة من الدول العربية في الخليج الفارسي وبرعاية اميركية، وذات الموقف ايضا تكرر عندما حوصرت قطر من قبل شقيقاتها.

الموقف الايراني بين القوة والمسؤولية، هو الذي جعل بعض جيرانها من العرب ، يعيدوا حساباتهم، آخذين بنظر الاعتبار مصالحهم ومصالح منطقتهم وشعوبها، بعيدا عن بلطجية ترامب وعربدات نتنياهو، فأمن الخليج الفارسي هو مسؤولية ابنائه، وكل دور لقوى اجنبية، وخاصة قوة عدوة مثل "اسرائيل" ، لا يصب في صالح امن واستقرار الخليج الفارسي ، فهذه القوى لا تنظر الى الخليج الفارسي الا من منظار مصالحها الضيقة وغير المشروعة، ومكان لمصلحة دولها وشعوبها في اطار سياستها، فالخليج الفارسي كان ومازال بيت الايرانيين والعرب، وعلى اهل هذا البيت ان يحفظان امنه واستقراره وحرمته.

ماجد حاتمي / العالم

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: أمريكا وكيان الاحتلال سيرضخان لواقع منطقة خالية من وجودهما


صنعاء تعلن عن عدوان سعودي كبير على محافظات يمنية وتؤكد أنه لن يمر دون رد


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": 17% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة


الخارجية القطرية: أي اتفاق بين واشنطن وطهران لن يكون نهائيا بل سيكون كافيا لبدء التفاوض


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نحن بحاجة إلى حل دبلوماسي مستدام يحقق الضمانات الأمنية لكل دول المنطقة


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نسعى إلى تسهيل اتفاق بين واشنطن وطهران حتى لو قصير الأمد ليفتح الباب لمفاوضات


حرس الثورة: العدو بعد فشله في المجال العسكري، لجأ إلى حروب هجينة ونفسية واقتصادية وإعلامية


حرس الثورة: القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للرد بحزم وبشكل مدمر على أي اعتداء أو خطأ في حسابات العدو


حرس الثورة: على أمريكا والنظام الصهيوني أن يدركا أن عليهما، عاجلًا أم آجلًا، القبول بمنطقة خالية من وجودهما الخبيث والإجرامي، وأنهما لن يتمكنا من الإفلات من هذا المصير


وزير الداخلية الباكستاني لبزشكيان: عازمون على مواصلة تطوير وتعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار