عاجل:

الإعصار السوري في الشمال يتقدم.. فما مصير المواقع التركية في إدلب

الخميس ٠٨ أغسطس ٢٠١٩
٠٤:٥٢ بتوقيت غرينتش
الإعصار السوري في الشمال يتقدم..  فما مصير المواقع التركية في إدلب تواصل وحدات الجيش السوري عملياتها العسكرية في ريف حماة الشمالي حيث حررت عدة بلدات استراتيجية وأشرفت على بلدتي كفرزيتا واللطامنة في عمق محور القتال، مع استمرار الاستهداف الجوي لمواقع “النصرة” في أرياف حماة وإدلب.

العالم - سوريا

أطلقت الحكومة السورية عمليتها العسكرية لتحرير ما تبقى من الشمال السوري تحت سيطرة الجماعات المسلحة في شهر مايو/ أيار الماضي، بعد تعزيزات جرارة وإمدادات عسكرية كبيرة.

وتمكن الجيش السوري خلال العملية التي أطلقها في شهرمايو الماضي من تحرير عدة بلدات هامة في ريف حماة الشمالي وإدلب الجنوبي مثل كفرنبودة والمضيق والحماميات والقصيبة والأربعين والزكاة، موقعا خسائر كبيرة بالتنظيمات المسلحة المنتشرة على طول المحاور وجبهات القتال.

وبالتوازي مع العمليات البرية، تشن المقاتلات الحربية الروسية والسورية وسلاح المروحيات عمليات وغارات على مواقع التنظيمات المسلحة في ريف حماة الشمالي وعمق ريف إدلب شملت حتى مواقع للنصرة في مدينة إدلب نفسها.

تصريحات دمشق تشير إلى عمل عسكري كبير وقالت أن الجيش السوري سوف يحرر إدلب كاملة، وهذا يعني دخول الجيش السوري إلى كامل محافظة إدلب، وفي هذه الحالة، فإن الخبراء يختلفون حول مصير النقاط التركية وحتى المدى الذي ستصل إليه العملية العسكرية للجيش السوري.

فمن الخبراء من رأى أن تقدم الجيش السوري وانهيار المجموعات المسلحة بالتوازي مع توجه تركيا للتركيز على شرق الفرات سوف يؤدي إما إلى سحب نقاطها أو إبقائها من دون أن يقترب الجيش السوري منها ناريا بحيث تشارك في تنظيم أي ترتيبات على الأرض، ومنهم من رأى أن المدى المنظور هو إما تصعيد تركي أمريكي ضد الجيش السوري في جبهات القتال في حال اتفقت واشنطن وأنقرة على شرق الفرات، أو تفاهم روسي تركي يؤدي إلى تراجع المسلحين 20 كم مع بقاء التنسيق بالدوريات الروسية التركية.

اعتبر المحلل السياسي والعسكري الدكتور كمال جفا، في حديثه لوكالة “سبوتنيك” أن تركيا أقرب ما تكون لتوجيه تركيزها نحو محاربة الفصائل الكردية شرق الفرات وبالتالي ترك ساحة الاشتباك في إدلب أمام ما أسماه الإعصار السوري الروسي، وقال: “مضى أكثر من عام على اتفاق سوتشي وبدء نشرالنقاط التركية الـ12 والتي كانت مهمتها الإشراف على عملية انسحاب الفصائل المسلحة من المنطقة المتفق عليها في سوتشي تمهيدا لعملية تطبيع تدريجية تؤدي الى دخول مؤسسات الدولة السورية المدنية والخدمية تدريجيا وتطبيق وتهدئة وتسوية اوضاع المسلحين والمدنيين الذين يحملون في صحيفتهم مخالفات وجرائم”

وأضاف الدكتور جفا: “نكثت تركيا بوعودها بل وضاعفت حجم إمداداتها ودعمها للتنظيمات المسلحة وأمنت لها مسرح عمليات مريح وآمن لمعاودة هجماتها على قوات الجيش والمناطق الآمنة… اليوم تبدل الموقف وتركيا أخذت ما تحتاجه وأكثر لتحديد خياراتها في موائمة العلاقة بين روسيا والولايات المتحدة والتلاعب بين المكاسب التي ستجنيها من الطرفين لكن الافتراق أقرب اليوم مع واشنطن وفشل الاتفاق على المنطقة الآمنة سيجرف تركيا إلى ضفة روسيا وخاصة أنها أنهت استعداداتها لبدء عمليتها المنتظرة في شرق الفرات وهذا يعني حكما تحول الأولويات إلى الشمال الشرقي وترك أدواتها في إدلب يواجهون الإعصار السوري الروسي”.

وتابع “فشل المجموعاتالمسلحة في تحقيق أي مكسب رغم المهل الممنوحة لهم من قبل تركيا والضغط التركي على الفصائل المحلية لتكون رأس الحربة في عملية شمال شرق الفرات سيؤدي إلى إلغاء دور نقاط المراقبة وعدم جدوى استمرار تواجدها وبالتالي قد تنسحب أو قد تبقى بدون فاعلية مع الحرص السوري على عدم استهدافها وتحاشي إيقاع أي خسائر بها مع اقتراب دائرة النار منها لكي تكون مشاركة في أي ترتيبات على الأرض بعد كسر شوكة المجموعات الإرهابية في معاقلها الأخيرة في إدلب”.

وختم الخبير: “مادامت العين التركية على إنهاء دولة الأمر الواقع “القسدية” والتي تستميت أمريكا لخلقها فلا يمكن أن تستقر تركيا أو تهنأ بسلام دائم وهذا يساعد في تحقيق رؤية الدولة السورية في فرض الأمان والاستقرار على إدلب على مراحل ستكون إدلب وجنوبها تحت سيطرة الدولة السورية في المدى المنظور وستترك عفرين وأعزاز والباب وشمال شرق سورية لحين الوصول إلى حل سياسي وانتخابات برلمانية ورئاسية”.

فيما كان لمدير مركز الدراسات الإنتروستراتيجية في بيروت صلاح النشواتي رأيا مغايرا لراي الدكتور كمال جفا، وأوضح لوكالة “سبوتنيك”:

“إذا نجح التنسيق والعملية الأمريكية التركية المشتركة حول شرق الفرات فإن الاتجاه سيكون نحو المزيد من الضغط على الحكومة السورية في إدلب عسكريا، وقد يكون هناك هجوم مضاد، وإذا لم ينجح التنسيق الأمريكي التركي فسيكون التنسيق بين روسيا وتركيا ضد أمريكا وبهذه الحالة ستطبق تركيا اتفاق أستانا بسحب القوات عشرين كيلو بدون تقدم للجيش السوري والإبقاء على نقاط المراقبة التركية وتسيير دوريات مشتركة تركية روسية”.

وقال: “بالنسبة لتركيا فإن إطلاق عمليتها شرق الفرات تمثل أولوية أولى لأنقرة، بداعي تخفيف الضغط الناجم عن ازدياد عدد اللاجئين السوريين في الداخل التركي، ورغبة الحكومة التركية بضخهم إلى الشمال السوري لإنشاء حزام بشري عازل على طول الحدود السورية التركية، لمنع المنطقة الشمالية الشرقية في سورية من التحول لمنطقة آمنة لـ "حزب كردستان العمالي" في حربه مع الجيش التركي، أي أن كل من أنقرة وحزب العمال الكردستاني في سباق لتجعل شمال شرق سورية منطقة آمنه لصالح، هذه المخاوف تتفهمها كل من واشنطن وموسكو، بل في الحقيقة تحولت إلى نقطة للتجاذب من قبل أمريكا وروسيا”.

وبرأي النشواتي فإنه: “وفي حين أن إطلاق عملية عسكرية شرق الفرات على طول الحدود سيتطلب الكثير من القوات، والتي سيتم سحبها من جبهة إدلب التي تضغط عليها عمليات الجيش السوري بقوة، إلا أن المسارعة الأمريكية للتنسيق حول هذه العملية مع أنقرة والتوصل مؤخراً إلى اتفاق ثنائي بهذا الشأن، حرم الحكومة السورية من فرصة مهمة في تخفيف الضغط القادم من جبهة إدلب وتسريع وتيرة تحرير الأراضي من سيطرة المجموعات التركية، وحرم موسكو من الدخول على خط الأزمة واختراق حاجز النهر كحاجز للنفوذ الروسي في سورية، بالتالي في حال نجاح التنسيق الأمريكي التركي حول المنطقة الآمنة، فهذا سيؤدي بالضرورة إلى إطلاق هجوم واسع ومنسق من قبل الطرفين في إدلب ضد كل الحلف الروسي السوري، بالتزامن مع ممارسة الضغط الأممي على الحكومة السورية، أما في حال فشل الجهود الأمريكية في احتواء تركيا، فستكون الفرصة سانحة أمام روسيا لاختراق النهر، وأمام الحكومة السورية بتحصيل تنازلات كبيرة من تركيا أقلها في التطبيق الفعلي لاتفاق أستانا بحسب المجموعات المسلحة 20كم عن خط الاشتباك”.

سبوتنيك

0% ...

آخرالاخبار

مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


وول ستريت جورنال عن مصادر: تأخيرات متوقعة في مشروع مطار سلمان الدولي بالرياض بعد توقف بعض الأعمال جراء العمليات اليمنية الأخيرة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري