أجل مجلس النواب اللبناني اليوم الخميس للمرة الثانية على التوالي مشروع إقرار حقوق الفلسطينيين الى السابع عشر من اب اغسطس القادم.
وقد جاء التأجيل على خلفية انقسام في المجلس بين مؤيد لإعطاء الحقوق الفلسطينية الانسانية والمدنية وبين رافض لإعطائهم حق التملك الذي ينص عليه المشروع.
وقال رئيس لجنة الادارة والعدل النيابية روبير غانم ان "الجلسة تأجلت الى السابع عشر من آب/اغسطس" بهدف اعطاء المشرعين "مهلة لاستكمال دراسة الاقتراحات" في اللجان.
وانقسم النواب لدى البدء بنقاش اقتراحات قوانين حول حق العمل والتملك والضمان الاجتماعي بالنسبة الى نهاية الخدمة وحوادث العمل للفلسطينيين, الشهر الماضي بين مسلمين مؤيدين للاقتراحات ومسيحيين رافضين بغض النظر عن الاصطفافات السياسية.
وقال غانم ان هناك "مساعي للتوصل الى تصور واحد بين كل الافرقاء", مشيرا الى ان اللجان النيابية تركز حاليا على البحث في "حق العمل وتعويض نهاية الخدمة والاعفاء من رسوم اجازة العمل".
هذا ويأمل اللاجئون في لبنان أن تكون المهلة الجديدة مساحة لتفهم الحاجة الملحة الى حقوق تضمن لهم حياة كريمة وليس مشروعا للتوطين.
ويبلغ عدد الفلسطينيين المسجلين لدى وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) في لبنان حوالى 500 الف بحسب ارقام جديدة صدرت الاثنين عن مجلس النواب اللبناني, الا ان المسؤولين يجمعون على ان عدد المقيمين الفعلي لا يتجاوز الثلاثمئة الف.
ويعارض المسيحيون خصوصا حق التملك الذي قال غانم انه "ليس موضع بحث حاليا" في لجنة الادارة والعدل.
واشار النائب المسيحي سامي الجميل من حزب الكتائب (موالاة) الى ان "الموضوع حساس", داعيا الى "اعطاء مزيد من الوقت للكتل والنواب للوصول الى حلول".
وعبر عن القلق من "تراجع موازنة الاونروا, ما قد يؤدي الى "تخليها عن مسؤولياتها (والقائها على عاتق) الدولة اللبنانية".
وقال "هذا امر خطير لانه اذا لم يعد المجتمع الدولي مسؤولا عن هذا الملف, فهذا يعني ان هناك نية لتحميل الدولة اللبنانية المسؤولية وبالتالي الذهاب شيئا فشيئا نحو التوطين".
ودعت منظمات فلسطينية الى اعتصام خلال فترة انعقاد المجلس النيابي في وسط بيروت وجه خلاله المعتصمون الذين بلغ عددهم حوالى مئتين مذكرة الى اعضاء البرلمان طالبوا فيها بحق العمل من دون استثناءات والتملك.
ولا يسمح للفلسطينيين بالعمل في المهن الحرة في لبنان, بل يقتصر حقهم على ممارسة اعمال يدوية وحرفية.