القدس المحتلة(العالم)-15/07/2010- حذر سياسيون ونواب مقدسيون من مخططات الاحتلال الرامية الى افراغ المدينة من سكانها الاصليين تمهيدا لاسكان اعداد كبيرة من المستوطنين فيها لجعلها مدينة يهودية بالكامل، داعين الى وقف المفاوضات مع العدو والتضامن مع المقدسيين في الصمود في وجه سياسة الابعاد.
وقال النائب المقدسي المهدد بالابعاد محمد طوطح في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الخميس: ان بيت المقدس تعاني اليوم معاناة شديدة جراء ممارسات الاحتلال اليومية بداية من هدم المباني والاستيطان ومصادرة الاراضي وسحب الهويات والمخالفات الباهضة والضريبة العالية التي تفرض على ابناء المدينة المقدسة.
واضاف طوطح: لابد من تدخل السلطة الفلسطينية ووقف المفاوضات غير المباشرة لانها تعطي اليوم شرعية للاحتلال للممارسة جرائمه ضد ابناؤنا في القدس والضفة الغربية بشكل كامل.
من جانبه، قال منسق الحملة الوطنية لمقاومة الابعاد مأمون العباسي: ان الاجراءات الاسرائيلية المستمرة والمتواصلة في القدس تهدف الى القضاء على الوجود الفلسطيني في هذه المدينة المقدسة.
واضاف العباسي: ان الابعاد يأتي ضمن سلسلة اجراءات اسرائيلية ضد الانسان المقدسي سواء عبر هدم البيوت او مصادرة الاراضي وطرد الناس.
واكد ان المفاوضات غير المباشرة او محادثات التقريب لم تؤت ثمارها، ولم توقف الاجراءات الاسرائيلية، معتبرا ان على الجانب الفلسطيني اخذ العبر والدروس من هذه التجربة وعدم الالتحاق بأية مفاوضات مباشرة ليس من شأنها وقف هذه الاجراءات الاسرائيلية في القدس.
الى ذلك، قال عضو هيئة الدفاع عن المهددين بالابعاد من القدس اسامة السعدي ان "هناك حديثا عن الانتقال من المفاوضات غير المباشرة الى المباشرة، وكانت هناك لقاءات وضغوط على السلطة الفلسطينية من اجل ذلك".
واضاف السعدي: لكن على ارض الواقع نرى ان السياسة الاسرائيلية خاصة في القدس تزداد عمليا امعانا وصلافة، ورأينا ذلك في هدم 6 بيوت في القدس المحتلة الاربعاء، واعتقال النائب ابو طير وتمديد اعتقاله ومحاولة ارغامه على الموافقة على الابعاد من القدس.
هذا واكد النائب عن مدينة القدس في المجلس التشريعي الفلسطيني محمد عطون، المقرر ابعاده من قبل الاحتلال عن المدينة، ان هناك تقاطرا يوميا من قبل وفود المتضامنين على خيمة الاعتصام (التي يقيمها المهددون بالابعاد) من دول اوروبية مثل بلجيكا وفرنسا وهولندا والمانيا وسويسرا بالاضافة الى المؤسسات الفلسطينية المختلفة بالاضافة الى سفراء بعض الدول العربية والاوروبية والممثليات الدولية.
وشدد عطون على حاجة المقدسيين الى تعاضد وتظافر ومؤازرة عربية واسلامية ودولية من اجل ارغام الاحتلال على التراجع عن قراراته الجائرة بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته.
وقال ان قرارات محاكم الاحتلال ظالمة ومجحفة، مشيرا الى رفض النائب محمد ابو طير التوقيع على اي تنازل للاحتلال حتى لو كلفه ذلك البقاء طوال حياته في سجون الاحتلال، الذي يحاول اخذ بعض التنازلات منه مقابل الافراج عنه على ان يخرج من القدس ولا يعود اليها ابدا الا بتصريح.
وحذر عطون من ان للاحتلال مخططات لاستيعاب اعداد كبيرة من المستوطنين تتضمن هدم وتخريب الاحياء العربية ومصادرة اراضيها من اجل بناء المستوطنات عليها، مشيرا الى ان التخطيط الحالي للقدس لا يستوعب هذا العدد الكبير من المستوطنين.
MKH-15-20:45