عاجل:

هجمات عدن والدمام.. هل تخلّت الإمارات عن حلفائها؟

الجمعة ٠٢ أغسطس ٢٠١٩
٠٨:٥٦ بتوقيت غرينتش
هجمات عدن والدمام.. هل تخلّت الإمارات عن حلفائها؟ عدن في الجنوب والدمام في الشمال، المدينتان كانتا هدفين للطيران المسير والقوة الصاروخية اليمنية ضمن عملية نوعية مشتركة في توقيت واحد، في حدث يعيد ترتيب المشهد العسكري للحرب في اليمن، التي دخلت عامها الخامس، وسط متغيرات كبيرة.

العالم-مقالات و تحليلات

وكان الصاروخ الباليستي الذي أطلقته القوات اليمنية وأنصار الله عند الساعة الثامنة والنصف صباح الخميس يستهدف عرضًا عسكريًّا نظمته قوات مرتزقة تحالف العدوان السعودي الموالية للإمارات، في معسكر الجلاء بمنطقة البريقة (غربي عدن).

وتوالت الانفجارات في المعسكر الواقع بالقرب من مقر القوات الإماراتية المحصّن في البريقة، ليعلن اأنصار الله استهدافهم عرضا عسكريا بصاروخ باليستي قصير المدى وطائرة مسيرة، تحمل كميات كبيرة من المتفجرات.

وأدى الهجوم إلى أكبر خسارة تتلقاها القوات التي تتبع الإمارات، منذ تأسيسها منتصف 2016، إذ قُتل أكثر من 35 عسكريًّا، بينهم قائد قوات اللواء الأول دعم وإسناد (القوة الضاربة في قوات الحزام الأمني) العميد منير اليافعي المعروف بأبي اليمامة.

عقب ذلك بساعتين، كان صاروخ باليستي متطور بعيد المدى أطلقته القوة الصاروخية اليمنية يقطع نحو 1300 كيلومتر نحو مدينة الدمام (شرقي السعودية)، وبحسب المتحدث العسكري لأنصار الله العميد يحيى سريع، فإن الهجوم طال هدفًا عسكريًّا مهمًا.

أهداف مكشوفة

فتح الهجومان الباب أمام أسئلة كثيرة حول قدرة الجماعة -التي تقاتل في معركة متواصلة منذ 2015- على الأخذ بزمام المبادرة، خاصة عقب إعلان الإمارات انسحابها من الساحل الغربي لليمن.

وبحسب مصدر عسكري لانصار الله -فضّل عدم الكشف عن هويته- فإن الجماعة قررت اتخاذ قرارات حاسمة في ما يتعلق بالحرب، وبدء شن هجمات استباقية على قوات التحالف السعودي الإماراتي والقوات الموالية لهما.

وأضاف للجزيرة نت أن الهجوم على عدن والدمام في توقيت واحد يضع التحصينات الدفاعية للتحالف في دائرة الشك، ويؤكد أن السعودية والإمارات في محل الاستهداف.

وتابع "هجومان في عمق مواقع العدو يؤكدان أنه وقياداته -سواء كانوا إماراتيين أو سعوديين أو مرتزقة (القوات الموالية للإمارات)- مكشوفون تمامًا، وفي لحظة قد نعيد السيطرة على مدينة عدن، التي ما تزال في مرمى نيراننا".

وأشار المصدر إلى أن جماعته "لديها إستراتيجية موحدة ومدروسة، تتضمن مواجهة الإماراتيين والقوات الموالية لهم في جنوبي اليمن حتى انسحاب الإمارات بشكل كامل، أو فالمدن ومنشآت أبو ظبي قد تكون هدفًا واضحًا، ومعرض أكسبو 2020 قد يصبح في مرمى التهديد".

ووفق المصدر، فإن الهجوم على معسكر للمرتزقة في عدن جرى عقب عملية استخباراتية واسعة، استبقت هجوم تلك القوات على مواقع القوات اليمنية وأنصار الله في الضالع، بما يؤكد أن الجماعة أصبحت تتقدم استخباراتيًّا بخطوة على التحالف السعودي الإماراتي.

ولم يورد المصدر تفاصيل أكثر عن المكان الذي أُطلق منه الصاروخ على معسكر الجلاء في عدن، أو طبيعة الهدف الذي جرى استهدافه في مدينة الدمام السعودية.

رسائل قوية

خلال العمليتين أعلن أنصار الله تطوير صاروخ باليستي يصل مداه إلى أكثر من 1200 كيلومتر، وهي خطوة وصفها المتحدث باسم قوات أنصار الله العميد يحيى سريع بأنها نوعية.

ويرى الخبير العسكري العميد خالد غراب أن كشف أنصار الله عن تلك الأسلحة المتطورة قد يعيد حسابات التحالف السعودي الإماراتي في حربه على اليمن.

وأضاف أن هذه العمليات ربما تجعل الإمارات -على وجه التحديد- تسرع الانسحاب من اليمن والتوقف عن دعم مرتزقتها في الساحل الغربي والجنوب؛ الأمر الذي سيجعل الدولة المتخبطة في صراعاتها بالإقليم تعيد التفكير في حربها باليمن.

وأشار إلى إن التكتيك الذي قد تتخذه الإمارات في قادم الأيام سيكون على السعودية أن تحذو حذوه.

وأضاف غراب أنه "مثلما وصلت طائرات جماعة أنصار الله إلى العمق السعودي ودمرت أنابيب النفط، فإن الجماعة قادرة على استهداف أي موقع عسكري أو منشأة، وهذا الأمر تعرفه السعودية التي شهدت تراجعا للنشاط الاقتصادي، وانسحابا للشركات الكورية المستثمرة في جنوب المملكة".

أين الإمارات؟

وأمام نشوة الانتصار لدى القوات اليمنية وانصار الله، تسيطر لغة اليأس على المرتزقة المحليين الحلفاء للإمارات.

ويقول الرائد في ما يسمى بقوات العمالقة (آخر القوات المنضمة تحت قيادة الإمارات في الساحل الغربي للبلاد) سمير أحمد للجزيرة نت إن الإمارات تخلت عن حلفائها في اليمن، وربما قد تكون متواطئة في الهجوم الذي حدث أمس.

ويوضح أحمد أن الصاروخ الذي أطلقه أنصار الله مرّ من فوق قيادة القوات الإماراتية في منطقة البريقة، ثم تعداها إلى معسكر الجلاء، دون أن تعمل صواريخ المنظومة الدفاعية الجوية التي تطلق صواريخها تلقائيًّا، خاصة أن الهدف كان صاروخا باليستيا.

ويقول "كان مقر القوات الإماراتية أسهل لانصار الله من معسكر الجلاء، ويعد بالنسبة لهم هدفًا بالغ الأهمية".

ويجزم أحمد بأن الهجوم جرى بتنسيق بين الإماراتيين وانصار الله، خاصة عقب الاتفاقات الإماراتية الإيرانية خلال اليومين الماضيين، لتأمين الملاحة في مضيق هرمز وتعزيز أمن حدودهما المشتركة.

ويضيف "الإمارات تخلت عنا وعن السعودية، وهي اليوم تقول لأنصار الله المتحالفين مع إيران إن اليمن تُركت لكم".

الجزيرة.. بتصرف

0% ...

آخرالاخبار

الولايات المتحدة قالت كفى


غارات سعودية تستهدف سوقا شعبيا في تعز وتحصد عشرات الضحايا


المقاومة اللبنانية تؤكد ممارسة حقها الوطني والاحتلال يصعد عدوانه على الجنوب


شاهد بالفيديو.. استهداف عناصر تابعة للنظام السعودي من مسافة صفر باليمن


مسيرة إسرائيلية تلقي قنبلة شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


برلماني إيراني: مدى صواريخ إيران سيصل إلى أوروبا ردا على أي اعتداء


الخارجية اليمنية: اليمن ماض في مواجهة العدوان وخسائر المعتدي السعودي مستقبلا ستكون أكثر من ذي قبل


الخارجية اليمنية: اليمن ماض في مواجهة العدوان وخسائر المعتدي السعودي مستقبلا ستكون أكثر من ذي قبل


الخارجية اليمنية: الدماء التي تُسفك اليوم في عموم المحافظات اليمنية تؤكد صوابية الموقف اليمني في خوض معركة الحرية والاستقلال


الخارجية اليمنية: جريمة سوق الوازعية تأتي والكثير من أطراف المجتمع الدولي يتشدق بادعاءات باطلة تحت مسمى حصار تعز


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب