عاجل:

معادلة العجز: رام الله تلتزم الاتفاقات وتل أبيب تعربد

الجمعة ٠٢ أغسطس ٢٠١٩
٠٥:٣١ بتوقيت غرينتش
معادلة العجز: رام الله تلتزم الاتفاقات وتل أبيب تعربد
لطالما هدّدت السلطة الفلسطينية بوقف التنسيق الأمني مع العدو وتعليق العمل بالاتفاقيات القائمة في ما بينها وبينه. تهديداتٌ لم تَجِد، على امتداد عمر التلويح بها، طريقها إلى التنفيذ، بل إن الاحتلال كان يستكمل، على الرغم منها، مشاريعه التهويدية، ماضياً في سياسة التطهير العرقي في المناطق الفلسطينية، سواء في الأراضي المحتلة عام 1967 أو في الأراضي المحتلة عام 1948.

العالم-فلسطين

وهي سياسة بلغت ذروة ازدهارها مع اعتلاء دونالد ترامب سدة الرئاسة في الولايات المتحدة في كانون الثاني/ يناير 2017، ومن ثم اعترافه بمدينة القدس عاصمة ل"إسرائيل" في كانون الأول/ ديسمبر من العام نفسه. هكذا، أغدقت إدارة ترامب على الكيان العبري دعماً لم يسبق للأخير أن حصل على مثيله، مُشجّعة إياه على توسيع مخطّطه الاستيطاني في القدس والضفة المحتلتَين، وعلى سنّ وتمرير قوانين بالغة الخطورة، كانت دخلت المسار التشريعي مع تشكيل الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، في عام 2015، ليتم إقرار بعضها بعد انتخاب ترامب، فيما لا يزال بعضها الآخر عالقاً في ظل حلّ الكنيست، منتظراً «سفراً» جديداً مع أجندة الحكومة المقبلة.

على رأس تلك القوانين قانون «سلب الأراضي الفلسطينية بملكية خاصة» (قانون التسوية)، الذي طرح عام 2015 على طاولة الكنيست، ليُسنّ بعد ثلاثة أشهر فقط من انتخاب ترامب. أما القانون الثاني فهو قانون «القدس الموحّدة» الذي أُقرّ في بداية عام 2018، بعد أقلّ من شهر على إعلان ترامب، مستهدفاً تكريس ضمّ القدس للسيادة الإسرائيلية وتهويدها. لكن، وعلى رغم كلّ ما فعله الاحتلال في المدينة على مدى 52 عاماً من احتلالها، لا يزال الفلسطينيون يشكّلون 38% من سكان القدس بجزأَيها الشرقي والغربي، وفي الشرقي وحده يُشكلون 60% من السكان. وانطلاقاً من تلك الحقيقة، انصبّ تركيز العدو، خلال السنوات القليلة الماضية، على هدم المباني في كفر عقب ومخيم شعفاط، وصولاً إلى الجريمة الأخيرة في صور باهر، بهدف تفريغ البلدات والأحياء ذات الأغلبية العربية في القدس من سكانها، وذلك تمهيداً لضمّ مستوطنات «معاليه أدوميم» و«جفعات زئيف» و«غوش عتصيون»، التي تُعدّ كبرى المشاريع الاستيطانية في الضفة، والتي أنشئت أساساً لقطع الطريق أمام التواصل الجغرافي بين شمال الضفة وجنوبها. وبالتوازي مع تلك المساعي، كانت الجمعيات الاستيطانية، مثل «إلعاد» و«عطيرات كوهانيم»، تستكمل مشاريعها التهويدية في القدس تحت الأرض وفوقها، وخاصة في البلدة القديمة ومحيطها.

وفي الاتجاه نفسه، عقدت الحكومة الإسرائيلية، في شهر أيار/ مايو من عام 2018، اجتماعاً في القدس (قبل يوم واحد من نقل السفارة الأميركية)، أعلنت في ختامه تخصيص مليارَي شيكل (3.8 شيكل = 1دولار أميركي) لفرض سيادتها على المدينة، وتغيير هويتها العربية، وفرض الطابع التوراتي عليها. قرارٌ ظهرت مفاعيله على أكثر من مستوى؛ ففي الفترة المذكورة وافقت الحكومة على إقامة آلاف الوحدات الاستيطانية في القدس. كما وافقت على إقامة أنفاق للسيارات في منطقة الشيخ جراح لربط غرب القدس بشرقها، والتسريع في مشروع القطار الهوائي الذي هدفه ربط غرب القدس بمركز شرقها، وتحديداً المنطقة المحيطة بالأقصى.

إلى جانب ما تقدّم، عدّل الكنيست، منذ إعلان ترامب، عشرات القوانين القائمة في "إسرائيل"، بهدف تكريس السيادة الإسرائيلية على الضفة. وقد تبدّى ذلك في تعديل قانون «أوامر ضرائب البلدية وضرائب الحكومة»، الذي أعطى المستوطنات الحق في الحصول على الحقوق التي تحصل عليها البلديات داخل "إسرائيل"، وبشكل خاص الميزانيات، ثم قانون «منع التمييز بالمنتجات» الذي هدف إلى معاقبة مقاطعي البرامج أياً كانت طبيعتها، بسبب إقامتها في المستوطنات. ولحقه تعديل قانون «الدخول إلى إسرائيل» الذي هدف إلى معاقبة مشغّلي العُمال الفلسطينيين الداخلين من دون تصريح إسرائيلي بالعمل، ومن ثم تعديل قانون «أوامر الأدلّة» الذي منح المحاكم العسكرية مكانة المحكمة المدنية، بحيث باتت قرارات الأولى معتمَدة في الثانية. كذلك، عُدّل قانون «مجلس التعليم العالي» الذي بموجبه تصبح الأكاديميات والجامعات المقامة في المستوطنات تابعة لمجلس التعليم، وليس للجنة خاصة كما كان قائماً من قبل.

صور باهر: «النكبة» تتهدّد مئات الشقق

إذا ما استُثني هدم حيّ المغاربة، وحروب "إسرائيل" العدوانية، تكون جريمة هدم حوالى مئة شقة في 16 عمارة سكنية في حيّ وادي الحمص في صور باهر (جنوب شرقي القدس المحتلة)، وتهجير قاطنيها من المنطقة المُصنّفة كمنطقة نفوذ تابعة للسلطة الفلسطينية إدارياً وقانونياً، الجريمة الإسرائيلية الأضخم ــــ لناحية الهدم الجماعي ــــ منذ احتلال القدس عام 1967. جريمةٌ لا تزال تداعياتها تتواصل على العائلات المنكوبة، التي أفاد بعضها «الأخبار» (عائلة منذر أبو وهدان، عائلة علي حمادة، وعائلة إسماعيل العبيدي) بأنها «تفرّقت في الوقت الحالي، فالنساء يعشن في بيوت أهلهن مع الأطفال، والرجال يتدبّرون أمورهم في بيوت الأقارب الآخرين، في حين انتقلت عائلات أخرى إلى العيش في الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة». حتى الآن، لا أمل للمنكوبين بإعادة بناء ما تهدّم، لا سيما أن ذريعة الهدم كانت «أمنية؛ لقرب البيوت من جدار الفصل». وفيما جرى حديث عن وعود من قِبَل «مديرية تنمية القدس» التابعة للسلطة بمساعدة المنكوبين في استئجار بيوت في منطقتهم نفسها، قال الأهالي إنهم «لم يروا حالياً إلا الوعود، آملين تحقق ذلك ولمّ شمل الأفراد من جديد». وفي وقت تنتظر فيه مئات الشقق الأخرى في الحيّ مصيراً مشابهاً (لم يصدر القرار النهائي في شأنها بعد)، دعت «لجنة الدفاع عن الأراضي في حيّ وادي الحمص» إلى المشاركة في صلاة الجمعة اليوم، «لمواجهة الهجمة الإسرائيلية الشرسة على البيوت والأراضي».

بيروت حمود - جريدة الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


وول ستريت جورنال عن مصادر: تأخيرات متوقعة في مشروع مطار سلمان الدولي بالرياض بعد توقف بعض الأعمال جراء العمليات اليمنية الأخيرة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري