عاجل:

مجزرة كردفان تقسم المعارضة..الشيوعي السوداني يرفض العودة إلى التفاوض

الخميس ٠١ أغسطس ٢٠١٩
٠٥:٠٢ بتوقيت غرينتش
مجزرة كردفان تقسم المعارضة..الشيوعي السوداني يرفض العودة إلى التفاوض تستأنف اليوم المفاوضات بين المجلس العسكري وقوى «الحرية والتغيير»، بعد ثلاثة أيام على جريمة قتل طلاب في مدينة الأبيّض، عاصمة ولاية شمال كردفان، في ظلّ تباين المواقف بين مكونات التحالف المعارض، الذي قد يؤدي إلى تعثر المفاوضات

العالم - السودان

لا تزال تداعيات جريمة الأبيّض (الاثنين الماضي) تلقي بظلالها على المشهد السياسي، في ظلّ تباين المواقف بين مكونات قوى «الحرية والتغيير»، التي يرفض بعضها المشاركة في المفاوضات بسبب تعنت العسكر في تسليم السلطة، واستمراره في ممارسة العنف ضد المتظاهرين، مثل «الحزب الشيوعي السوداني»، وينتظر بعضها الآخر الجلوس إلى الطاولة باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق «اختراق» سياسي، مثل «تجمّع المهنيين السودانيين»، فيما تلتزم بقية المكونات السياسية الصمت حتى الآن. وبين هذا وذاك، ثمة نقاط كثيرة متفق عليها داخل التحالف، لعلّ أهمها محاسبة المسؤولين عن الجرائم التي ارتُكبت منذ إطاحة الرئيس المخلوع عمر البشير، وبالتالي، المطالبة بتحقيق مستقل، ورفض النقاط التي يصرّ عليها العسكر في الوثيقة الدستورية، التي من شأنها حماية أعضاء «المجلس السيادي» المشترك. لكن «العسكري» لم يكتفِ بمحاولة التملص من مسؤوليته عن جريمة الأبيّض، بل بات يتهم بعض قوى «الحرية والتغيير» بالمشاركة في محاولة الانقلاب الأخيرة، «إضافة إلى حزبَي الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني»، بحسب ما قال رئيسه، عبد الفتاح البرهان، أول من أمس، في محاولة على ما يبدو لقلب الطاولة على مكوّنات دون أخرى، وتفتيت التحالف المعارض.

تحالف ليس «تجمع المهنيين»، الذي يجدول الاحتجاجات، قوة الثقل الوحيدة داخله، بل يبرز إلى جانبه «الشيوعي»، أكبر أحزاب «قوى الإجماع الوطني» المشاركة في «إعلان الحرية والتغيير»، كقوة مؤثرة بمواقف التحالف، ليس على مستوى المكونات الخمسة الكبرى فحسب، بل أيضاً على مستوى الأحزاب والتنظيمات المشكّلة لها، بالإضافة إلى الحركات المسلحة. وقد بدا ذلك واضحاً حين رفض «الشيوعي» «الاتفاق السياسي» الموقّع من قِبَل ممثل «تجمّع المهنيين» نيابة عن قوى التحالف من دون موافقتها، لتتبعه في موقفه هذا «الجبهة الثورية» التي تضمّ حركات مسلحة متحالفة مع «نداء السودان»، و«شبكة الصحافيين السودانيين» أحد مكونات «تجمع المهنيين»، ما أدى إلى إسقاط «الاتفاق» أخيراً، بعد جلوس مكونات «الحرية والتغيير» حول طاولة مستديرة، واتفاقها على تقديم مسودة اتفاق سياسي ودستوري جديد وموحد، لا يزال مصيرها رهن استئناف المفاوضات.

بحسب «تجمع المهنيين السودانيين»، من المنتظر أن تُستأنف المفاوضات اليوم (الخميس)‎. لكن «الحزب الشيوعي» بات يرفض عقب الجريمة «المواصلة في عملية التفاوض التي تشرف عليها الوساطة الإفريقية... والمشاركة في الهياكل الحكومية التي ستنتج منها»، معتبراً أن «الوثيقة الدستورية والاتفاق السياسي، على رغم كل التعديلات، ما زالت منحازة إلى المجلس العسكري»، بحسب ما أعلن السكرتير السياسي للحزب، محمود الخطيب، أمس، ما يعني أن نتائج المفاوضات، إذا جرت اليوم، ستكون مرفوضة من قِبَل مكونات غير مشاركة فيها، ومن المرجَّح أن يكون مصيرها على غرار «اتفاق الخرطوم». لكن رفض التفاوض مجدداً لن يؤدي إلى خروج «الشيوعي» من المشهد السياسي، إذ أكد الخطيب أنهم «سيعملون على التقدم في المسار الثوري والنضال الجماهيري مع كل القوى السياسية»، وذلك قبل ساعات من تظاهرات حاشدة منتظرة اليوم، تنديداً بأحداث الأبيّض، دعا إليها «تجمع المهنيين» تحت شعار «القصاص العادل»، في العاصمة الخرطوم وباقي مدن البلاد بمشاركة قادة قوى «الحرية والتغيير». وهي تظاهرات تستكمل أخرى اندلعت منذ وقوع الجريمة، وآخرها أمس، حين خرج المئات في شوارع الأبيّض، بالتزامن مع وجود طوابير من الرجال والنساء أمام مخابز المدينة بحثاً عن الخبز وغيره من السلع التي أصبحت شحيحة، والتي هي الدافع الرئيس وراء تظاهرة الطلاب يوم الاثنين الماضي.
وفي ظلّ محاولة «العسكري» طيّ صفحة جريمة الاثنين والجرائم السابقة، ولا سيما جريمة فضّ الاعتصام، بتحقيق منحاز إلى «لجنة تقصي الحقائق»، أعلن الخطيب، أيضاً، رفض حزبه نتائج لجنة التحقيق في أحداث فضّ الاعتصام قبل نحو شهرين، معتبراً أن «اللجنة موصوفة بالمستقلة، لكن دورها طمس الحقائق وتبرئة القتلة الحقيقيين». وبينما يتهم المتظاهرون قوات «الدعم السريع» التي يقودها نائب رئيس «العسكري»، محمد حمدان دقلو، الملقب بـ«حميدتي»، بقتل الطلاب الثمانية في الأبيّض، طالب «الشيوعي» بحلّ جهاز الأمن والاستخبارات وكل الميليشيات بما فيها قوات «الدعم السريع».

المصدر: جريدة الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي: حان دور البيت الأبيض ليختار السلم أو الحرب


النائب منوتشهر متكي للعالم : الفشل الذي تعرض له كل من ترامب واميركا في الانتخابات الاخيرة لن تسمح لهما بالمناورة بعد هذا


النائب منوتشهر متكي للعالم : في الحرب المفروضة الثانية شن الاميركان هجماتهم باستخدام قواعد في بعض الدول الاوروبية


النائب منوتشهر متكي للعالم : في أي حرب جديدة لن تكون القواعد الاروروبية بمأمن من هجماتنا


تصعيد روسي أوكراني واسع يسبق محادثات أبوظبي المرتقبة


عباس عراقجي لواشنطن: إذا اخترتم الحرب فستواجهون محاربينا المتأهبين والمتمرسين في المعارك الذين سيصبون عليكم جحيماً لا يطاق


عباس عراقجي لواشنطن: لبوا المتطلبات بما في ذلك إنهاء الحرب على جميع الجبهات وسترون النتائج


وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي: لقد اتخذ الناخبون الأميركيون خيارهم وحان الوقت ليحدد البيت الأبيض خياره ولا يزال مقترحنا الذي يمنح مهلة يومين قائماً


حماس: نرفض محاولات الاحتلال ربط إعادة إعمار قطاع غزة أو إدخال الاحتياجات الإنسانية بأي شروط سياسية أو أمنية


حماس: ادعاء "جيش" الاحتلال التواصل مع جهات دولية لتقديم استجابة لمتطلبات الشتاء في غزة ما هو إلا محاولة مكشوفة للتنصل من مسؤوليته


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان