عاجل:

ما قبل معركة إدلب؟

الأربعاء ٢٤ يوليو ٢٠١٩
٠٤:١٩ بتوقيت غرينتش
ما قبل معركة إدلب؟ تدرك جميع القوى الإقليمية والدولية المعنية بتوازنات المنطقة أن المفصل الوحيد الذي سيغيّر بالتوازنات ومعادلات القوة سيكون في معركة إدلب المنتظرة، حيث النظر إلى المنطقة وساحات الاشتباك فيها يكفي للاستنتاج بأن لا معارك فاصلة في ساحاتها، فلا جبهة الخليج(الفارسي) ستحمل أكثر من تسجيل نقاط يحدد رصيد التفاوض للأطراف المتقابلة، ولا جبهة اليمن تحتمل فرص تحقيق نقلات نوعية فيها، ولا خطوط المواجهة بين قوى المقاومة وجيش الاحتلال تفتح الأفق أمام نقلات نوعية يدرك الجميع أنها قد تشكل تمهيداً للانزلاق نحو الحرب التي لا يريدها أحد، كما هو الحال بين الأميركيين والإيرانيين في الخليج (الفارسي).

العالم-سوريا

في معركة إدلب الكثير مما يشبه معركة حلب، حيث المعارك التي تتجه نحو مفصل حاسم قريباً، تعني الجميع من مشاركين فيها مباشرة، أو داعمين من تحت الطاولة، أو مراقبين معنيين من الجانب الآخر للجبهة بما سيحدث، فمن ليس طرفاً في جبهة الجماعات المسلحة يعنيه حجم القوة والتفوق الذي سيصبّ في جبهة سورية وحلفائها بانتهاء المعارك بانتصارات كبرى، ولذلك يصطف الأطراف على اختلاف مواقعهم، في دائرة الاهتمام، خصوصاً مَن ليسوا منهم في جبهة تأييد الدولة السورية وتتصاعد اهتماماتهم بدرجة تصاعد عدائهم للدولة السورية. وهذا يطال القوى الدولية والإقليمية كما يطال القوى اللبنانية.

الرهان على الموقف التركي وقدرته على تعطيل المعركة أو تأخيرها أو التأثير على نتائج حاسمة تسفر عنها، يشمل كل خصوم الدولة السورية بمن فيهم مَن يختلف مع تركيا في جبهات أخرى، كحال دول الخليج(الفارسي) وعلى رأسها السعودية.

وتبدو تركيا قد استنفدت قدرتها على المناورة، كما تبدو روسيا قد حسمت أمرها ومثلها فعلت إيران وقوى المقاومة الذين كانوا ينتظرون موقفاً سورياً رسمياً، كان بدوره يمنح الحراك الروسي الأمني والسياسي تحت غطاء القصف الجوي المزيد من الفرص مع تركيا. ومع اقتراب ساعة المواجهة الفاصلة في ظل جبهات عديدة تستنزف الحكم التركي يبدو أن المقاومة التركية للعمل العسكري الحاسم تراجعت بقوة وبات الموعد الفاصل أقرب بكثير.

ما بعد إدلب سيكون كما بعد حلب وأكثر، وستفتح صفحة مستقبل المنطقة الشرقية والتمركز الأميركي فيها، ومثله التمركز الأميركي في التنف، وسيتم الدفع بالعملية السياسية إلى الأمام في ظل معادلات جديدة، وستكون سورية أكثر تحرراً من الضغوط وقدرة على الحركة، وسيكون حلفاؤها كشركاء في الانتصار في مواقع قوة في معادلات الإقليم، وسيكون خصوم سورية وخصوم حلفائها في وضع التراجع والبحث عن الاحتماء وراء معادلات وتسويات لتفادي الأسوأ، ولذلك يدرك الجميع أن عليهم التحرّك الآن وقبل إدلب وحسمها لفرض وقائع جديدة يمكن أن توفر لهم الحماية بعدها.

في لبنان وفي اليمن وفي الخليج(الفارسي)، كل التوازنات تؤثر وتتأثر بما سيجري في إدلب، فمثلما يكون الرهان على فرض وقائع جديدة تشغل إيران وحزب الله وأنصار الله، وتفرض عليهم وقائع جديدة تربك معادلات محور المقاومة وتؤثر بالتالي على روزنامة معركة إدلب، هناك رهان موازٍ هو أن تشكل أي وقائع جديدة فرصاً لتفادي انعكاسات شديدة التأثير لنتائج انتصار سورية وحلفائها في معركة إدلب. وهذا يعني أن ما نشهده في كل ساحات الاشتباك رغم كونه دون مستوى القدرة على توليد توازنات جديدة، فهو مزدوج الأهمية، مرة بمدى تأثيره على خلق انشغالات لقوى محور المقاومة تؤجل معركة إدلب، ومرة ثانية بكونها تضمن التخفيف من انعكاساتها إذا تمت وسارت نتائجها وفقاً لما هو متوقع.

يلتقي جميع من يصنفون انفسهم كخصوم لسورية وللمقاومة، على معادلة التحرش ومحاولة بناء أسوار جديدة يحتمون خلفها، أملاً بالفوز بأحد عنواني الرهان المزدوج للمشاغلة والتخفيف من الآثار، ويصعب فهم ما يجري في لبنان وغير لبنان إلا إذا وضعنا في الحساب المكانة الكبرى التي تحتلّها معركة إدلب المقبلة، ومَن لا يصدّق فليستمع للتعليقات التي بدأت ترد من هنا وهناك قبل أن تبدأ المعركة، ومن أطراف لم نسمع صوتها منذ معركة حلب، التي قال أحد المعلقين الغربيين إنها شكلت المقدمة لانتخاب الرئيس ميشال عون في لبنان، ولاتفاق الحديدة في اليمن.

*ناصر قنديل

0% ...

آخرالاخبار

برلماني إيراني: مدى صواريخ إيران سيصل إلى أوروبا ردا على أي اعتداء


الخارجية اليمنية: اليمن ماض في مواجهة العدوان وخسائر المعتدي السعودي مستقبلا ستكون أكثر من ذي قبل


الخارجية اليمنية: اليمن ماض في مواجهة العدوان وخسائر المعتدي السعودي مستقبلا ستكون أكثر من ذي قبل


الخارجية اليمنية: الدماء التي تُسفك اليوم في عموم المحافظات اليمنية تؤكد صوابية الموقف اليمني في خوض معركة الحرية والاستقلال


الخارجية اليمنية: جريمة سوق الوازعية تأتي والكثير من أطراف المجتمع الدولي يتشدق بادعاءات باطلة تحت مسمى حصار تعز


وزارة الخارجية اليمنية: المعتدي السعودي يواصل سلسلة جرائمه بحق أبناء الشعب اليمني وكان آخرها مجزرة سوق الوازعية في محافظة تعز


قائد الجيش اللبناني: الاحتلال الإسرائيلي هو المشكلة الأساسية والخطر الأول الذي يواجهه وطننا


المشاط: دماء أبناء الشعب اليمني لن تذهب هدرا


متحدث القوات المسلحة اليمنية: العدوان السعودي نُفّذ من طائرات "F-15" و"تايفون" أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف والعدوان الصاروخي من نجران


متحدث القوات المسلحة اليمنية: 4264 غارة جوية وصاروخا إجمالي العدوان السعودي على البلد منذ بدء التصعيد


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب