قوى "الحرية والتغيير" السودانية تقدم مقترحاً بشأن الاتفاق السياسي

السبت ٢٠ يوليو ٢٠١٩
٠٣:٤٤ بتوقيت غرينتش
قوى قدمت قوى «الحرية والتغيير» في السودان مقترحاً موحداً لاتفاق سياسي ودستوري، بعد رفض كبرى المكونات في التحالف المعارض الاتفاق السياسي الموقّع الأربعاء الماضي، والذي بدا مجرد «فقاعة» بالنظر إلى مجريات توقيعه، في ظل تركيز طرفي التفاوض على مضمون الاتفاق الدستوري، الذي يتضمن نقاطاً جوهرية من سبيل الحصانة المطلقة لأعضاء «السيادي».

العالم - السودان

أُجّلت المفاوضات التي كانت مقررة أمس بين المجلس العسكري وقوى «إعلان الحرية والتغيير»، بعد إعلان مكونات وازنة في التحالف رفضها الاتفاق السياسي الموقع من قِبَل مكونات أخرى تسعى إلى إبرام اتفاق في إطار الوساطة الإثيوبية ــــ الأفريقية المشتركة بضغوط خارجية. رفض يؤشّر إلى انقسام داخل «الحرية والتغيير»، ليس على مستوى المكونات الخمسة فيه فحسب، وهي «قوى الإجماع الوطني» و«تجمع المهنيين السودانيين» و«التجمع الاتحادي المعارض» و«تحالف نداء السودان» و«تجمع منظمات المجتمع المدني»، بل على مستوى الأحزاب التي تنضوي داخل هذه المكونات، من سبيل حزب «الأمة القومي» و«الحزب الشيوعي» و«حزب البعث» و«تجمع القوى المدنية»، و«الجبهة الثورية» التي تضم حركات مسلحة متحالفة مع «نداء السودان»، و«شبكة الصحافيين» أحد مكونات «تجمع المهنيين».

يؤكد قادة التحالف المعارض أن المفاوضات لم تُلغ بعد رفض الاتفاق، بل أُجّلت إلى حين التوافق حول «رؤية موحدة» بين قوى «الحرية والتغيير» حول الاتفاق الممكن، ما يضع التحالف أمام امتحان إثبات تماسكه في مواجهة العسكر، الذي يستفيد من ترك الكرة في ملعب المعارضة في البقاء في السلطة والمماطلة. لكن عضو «الحزب الشيوعي»، فريد إدريس، أكد، في حديث إلى «الأخبار»، عودة الكرة إلى ملعب العسكر، مشيراً إلى أن التحالف أعدّ «مسودة اتفاق واحد وموحد، سياسي ودستوري، وقدمه إلى المجلس العسكري»، و«لحدّ الآن، لا يبدو المجلس رافضاً له»، مضيفاً إنه «إذا لم يوافق عليه، فلن تجرى مفاوضات».


أما في شأن الاتفاق السياسي الموقع، فقد أوضح إدريس أن «من وقّع نيابة عن قوى الحرية والتغيير هو ممثل تجمع المهنيين، أحمد ربيع»، على رغم أن «التجمع سبق أن أعلن رفضه للاتفاق المسرب» قبل أيام، وأكد أنه «حريص على تحقيق أهداف الثورة». ولفت إلى أن «اجتماع مكونات الحرية والتغيير بعد تقديم الوساطة مقترح المجلس العسكري المسرّب، لم يكن لتدارس الاتفاق السياسي، بل كان كل النقاش حول مضمون الاتفاق الدستوري الذي قدمه الوسيط. وخرجوا بوجهات نظر محددة، وأبدوا ملاحظاتهم على المرسوم الدستوري». ولتقديمها إلى العسكر والوسطاء، انتدب التحالف «مجموعة من الممثلين، ليس من أجل التفاوض والتوقيع على اتفاق، بل من أجل تقديم الملاحظات. لكن للأسف ذهبوا وجلسوا وتفاوضوا ووقّعوا، حتى إن ممثل تجمع المهنيين لم يكن مفوضاً ليوقع عن التجمع نفسه».


ولفت عضو «الحرية والتغيير» إلى أن التحالف «أعاد صياغة المرسوم الدستوري، وقدم ملاحظات في قضايا جوهرية مثل حصانة أعضاء المجلس السيادي»، مؤكداً أنه «لا يمكن القبول بمنح حصانة مطلقة تؤسس لديكتاتورية»، و«قد نقبل بحصانة إجرائية، لكن لا بد أولاً من الحديث عن هذه الإجراءات والاتفاق عليها»، مبيناً أن «رفع الحصانة يستهدف جميع أعضاء المجلس العسكري الملطخة أيديهم بالدماء، وكل من تثبت مسؤوليته في الجرائم التي ارتكبت قبل وبعد سقوط (الرئيس المخلوع عمر) البشير».

وهنا، رأى إدريس أن المجلس العسكري لو أقرَّ بمسؤوليته عن الجرائم، ولا سيما جريمة فضّ الاعتصام أمام القيادة العامة، «لكان من الممكن أن يحصل عفو من قبل أسر الشهداء، وهذا تقليد لدى الشعب السوداني، بأنه إذا اعترضتَ وسجلتَ إقراراً بالجريمة وطلبتَ عفواً، يمكن القبول به في إطار مصالحة، تلعب دوراً في قضايا العدالة المطروحة في البلد»، لكن الآن «ثمن هذا الإصرار على التملص من المسؤولية واتهام الغير بجريمة واضحة، سيكون خروج هؤلاء العساكر من المعادلة السياسية بعد تشكيل لجنة التحقيق المستقلة» كما يؤكد. وحول اللجنة، يرفض إدريس «تدويل التحقيق»، مبرراً ذلك بـ«عدم ثقته بالتحقيقات الدولية في مثل هذه الحالات»، ويعطي مثالاً «المحكمة الدولية الخاصة بلبنان»، ذات الاختصاص في التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، مذكّراً بأنها «لم تعط نتيجة، وتحكمت بها أجندات خارجية».


وذكر إدريس أن «ثمة قوى من داخل تحالفنا تريد الاتفاق بأي شكل من الأشكال مع العسكر، وليس من مصلحتها التغيير الجذري الذي ننشده، سعياً وراء مكاسب شخصية وحزبية ضيقة، وهؤلاء يمثلون مشروع الهبوط الناعم، مثل كتلة نداء السودان، وأقصد حزب الأمة القومي والمؤتمر السوداني بالتحديد». لكن رغم ذلك، أكد عضو التحالف أن «قوى الحرية والتغيير حريصة على وحدتها، والإبقاء على هذه الجبهة العريضة»، جازماً بأن «الحزب الشيوعي لن يخرج من الحرية والتغيير».

جريدة الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


متكي للعالم : اذا شعرنا بأي تهديد فقد نقوم بضربات استباقية ايضا


متكي للعالم : من يساعد الاميركيين في العدوان على ايران سيكون هدفا مشروعا لنا


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان