الرئيس بري يطلب من الحكومة اللبنانية استرداد قرار وزير العمل 

الجمعة ١٩ يوليو ٢٠١٩
١٢:٤١ بتوقيت غرينتش
الرئيس بري يطلب من الحكومة اللبنانية استرداد قرار وزير العمل  بين تأجج الشارع الفلسطيني داخل مخيمات اللاجئين في لبنان وقرار وزارة العمل قطبة خارجية مخفية تستشرف تداعيات معلبة ومستوردة.

العالم - مقالات وتحليلات

اخذ قرار وزير العمل اللبناني القاضي بتنظيم اليد الاجنبية العاملة في لبنان، ابعادا تخطت بقراءة المتابعين مضمون تطبيق قانون العمل الى تحميله ابعادا لم يفصلها المتابعون عما يجري من مستجدات على الساحتين الداخلية والاقليمية، ما استدعي مرة جديد تقدم رئيس مجلس النواب نبيه بري ليأخذ دور الاطفائي لاحداث فيما لو ترك الحبل على غاربه فيها لاكلت نيران احتجاجاتها هشيم اليابسة على اطراف مخيمات اللاجئين الفلسطينين في لبنان.

ومرة جديدة يستدرك الرئيس نبيه بري وحلفاؤه في حزب الله والقوى الوطنية والاسلامية خطورة ما قد ينتج من ارتدادات جراء قرار وزاري في ظاهره تطبيق للقانون، وفي مضمونه حمال اوجه ومرامي واهداف يراد منها الاصطياد بماء العلاقات الاخوية بين الشعبين الشقيقين الفلسطيني واللبناني.

ويرى المراقبون بان ثمة علامات استفهام ترسم حول القرار من ناحية توقيته المترافق مع المتغيرات التي تلحظها المنطقة من خلال تسلل الرغبة الخارجية وتخفيها تحت سقف القانون لتمرير تدبير في ظاهره حق مشروع لوزير يقوم بدوره الوظيفي وفي توظيفه يكتنز دس السم في العسل دون استشعار نتائج هكذا قرار لا سيما في مرحلة تجاذب بين محورين اساسيين، الاول دول الممانعة والمقاومة للاحتلال والهيمنة. والثاني مشروع الادارة الامريكية في المنطقة ومعها جوقة الانظمة التابعة والمنضوية في اجندة البيت الابيض.

وترى الاوساط المراقبة ان ما فشلت به ادارة ترامب في محاولة تمريره مخرجات صفقته المشبوهة والمشوهة بحق القضية الفلسطينية كانت المحاولة البديلة، بديلة الدفع باتجاه احداث شرخ وصولا الى تحقيق التصادم بين الجيش اللبناني الذي يقوم بمهمة حماية الوطن ومن ضمنه حماية ضيوف لبنان من الشعب الفلسطيني المهجر في مسعى بات واضحا لدى عواصم الخارج الغربية معلوم الاهداف والغايات باستغلال ورقة تنظيم العمالة الاجنبية في لبنان.

من هنا كان الاستشعار المتقدم للرئيس نبيه بري ليرى في افق المشهد خطرا يحدق في شريكي البندقية ضد الاحتلال ليعلن موقفا واضحا يحث فيه الحكومة للتراجع عن القرار الفتنة ويعبر عن ذلك من تحت قبة البرلمان بان الامر انتهى.

ويتابع المطلعون على القضية بان الامر لم يتوقف هنا لا سيما وان كلام الوزير المختص كميل ابو سليمان اوحى وكأن قراره ماض الى التنفيذ مع شيء من التعديل عليه، دون ان يكشف ماهية هذا التعديل وما اذا كان يتناسب وحثيات الوجود الفلسطيني وموقف لبنان من قضيتهم ووضعهم الاجتماعي والاقتصادي الذي حدث فيه ولا حرج، ليتقاطع هذا الكلام مع ارتباك ابداه رئيس الحكومة بالتعليق على مخارج القرار بجلسة مجلس الوزراء المعطل اصلا بفعل احداث الجبل الاخيرة.

وترى الاوساط المتابعة ان مقاربة ملف العمال الفلسطينيين من داخل النسيج الفلسطيني غير واضحة المرامي، ففي وقت باركت فيه كتلة حركة فتح في المجلس التشريعي خطوة الرئيس بري كانت السلطة في رام الله تطلب من المخيمات وقف احتجاجاتها على القرار ليؤكد مبعوثها عزام الاحمد الذي اجرى مروحة من الاتصالات والمشاورات مع الحكومة اللبنانية ارفقها بوضع المشكلة تحت سقف القانون وحلها بالحوار وهنا تكمن القطبة المخفية الثانية.

فالقانون في هذا المجال واضح وجلي تقول المصادر والمضي به يعني امرين: اما استمرار الاحتجاجات وما يمكن ان تولد من دخول طابور خامس لزرع فتنة بين اللاجئين الفلسطينين والجيش.

واما القبول بقرار وزارة العمل وهنا يفسر المطلعون ابعاد ذلك في مندرجات التوطين البطيئ والذي تسعى اليه دوائر القرار في البيت الابيض لطمس القضية الفلسطينية ومحو هويتها واسقاط حق العودة لصالح الكيان الاسرائيلي المحتل.

وليس بعيدا عن تسييس الملف كما ترى المصادر، ما ادلى به رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع متهما حزب الله وحركة حماس بالوقوف وراء غضب المخيمات واحتجاج اللاجئين فيها في خطوة اعتبرها المراقبون ناقصة لطرف شريك في الحكومة وان دلت فانها تدل على وضوح استيراد القرار وليس تطبيقا لقانون وتشريع.

فهل تمكن الرئيس بري من نزع فتيل تفجير كانت تلوح ملامحه فيما لو استمر الوضع على الارض من التوتر والاحتقان؟

ولمصلحة من استنهاض قرار قديم ان يفرج عنه في مرحلة تحتاج الى دقة في المقاربة للملفات الحساسة ووعي للمخططات الخارجية؟

وتختم الاوساط بالقول ان خطوة الوزير المختص لا تعكس مراده الساعي الى تحقيق القانون. بقدر ما تحقق مراد المتربصين بلبنان شرا وفي كلا الحالتين كان اطفاء النار مصلحة تحفظ اللبنانيبن واللاجئين الفلسطينيين مع ابقاء الترتيبات قائمة على احترام القوانيين والتشريعات لما فيه مصلحة الجميع.

العالم لبنان
حسين عزالدين

0% ...

آخرالاخبار

العميد فدوي: وحدة الكلمة سرّ صمود إيران في الحرب العسكرية والاقتصادية


بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب