عاجل:

ترامب ورط العالم بإنسحابه الأخرق من الإتفاق النووي

الإثنين ١٥ يوليو ٢٠١٩
٠٨:٠٣ بتوقيت غرينتش
ترامب ورط العالم بإنسحابه الأخرق من الإتفاق النووي لم تضف المعلومة التي تضمنتها البرقية المسربة للسفير البريطاني في واشنطن كيم داروش، من ان كراهية الرئيس الاميركي دونالد ترامب لسلفه باراك اوباما كانت السبب الرئيسي والابرز وراء انسحابه من الاتفاق النووي، شيئا جديدا لما هو معروف لدى الجميع في هذا الشأن، فالتطورات المتلاحقة التي شهدتها المنطقة والعالم، منذ انسحاب ترامب، كانت قد اكدت هذه المعلومة من قبل وبشكل اكثر وضوحا.

العالم - قضية اليوم

اميركا ورغم كل نفوذها في العالم، لم تنجح في حشد اي بلد معها في قرار انسحابها من الاتفاق النووي، الا الكيان الاسرائيلي والسعودية والامارات والبحرين، وهي كيانات ودول لها دور وظيفي معروف في اطار السياسة الاميركية، فهذه العزلة الاميركية كانت دليلا دامغا على اعتباطية قرار الانسحاب، وهذه الاعتباطية غذتها نوازع الحقد والكراهية والغيرة والحسد وحتى العنصرية، التي تنخر شخصية ترامب.

الشرخ الكبير الحاصل بين ضفتي الاطلسي، وهو شرخ لم تشهده العلاقة بين اميركا واوروبا منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، بسبب الانسحاب الاميركي من الاتفاق النووي، ومحاولات اوروبا، ايجاد اليات لتخفيف الخسائر التي تحملتها ايران بسبب هذا الانسحاب، تؤكد عدم اقتناع الحليف الوثيق والاستراتيجي لاميركا، بالذارئع غير المنطقية التي عادة ما يسردها ترامب لتبرير انسحابه الاخرق من الاتفاق النووي.

محاربة ترامب للعالم كله، عبر تهديده من تداعيات تعاملاته التجارية مع ايران، وفرضه حربا اقتصادية ارهابية ضد ايران بهدف تصفير صادراتها النفطية، وارساله حاملات الطائرات والسفن وبطاريات باتريوت وقاذفات بي52 والاف الجنود الى منطقة الشرق الاوسط، وممارسته سياسة حافة الهاوية، عبر خلق ازمات امنية في منطقة الخليج الفارسي، وارساله طائرات مسيرة لاختراق الاجواء الايرانية، وتهديده العاري والصلف بابادة ايران ومحوها من الوجود، كل هذه السياسات، لم تزده الا عزلة، ولم تزد حتى عدد المؤيدين لقراره بالانسحاب ، عن عدد الكيانات والدول الاربع التي ذكرناها.

كل ما تمكن ترامب من فعله بعد انسحابه من الاتفاق النووي، هو استغلاله الوضع السياسي الاستثنائي الذي تمر فيه بريطانيا بعد قرارها الانسحاب من الاتحاد الاوروبي، والضغط على المتنافسين على منصب تريزا ماي، لاظهار بريطانيا في موقف من يؤيد سياسة ترامب الطائشة وغير المسؤولة ازاء ايران، فتمخض هذا الضغط عن احتجاز بريطانيا لناقلة نفط ايرانية في مضيق جبل طارق، بحجة انتهاكها للحظر الاوروبي المفروض على سوريا.

تداعيات هذا الاجراء جاءت على عكس ما كان يتمناه ترامب، فبريطانيا ادركت وبسرعة قياسية، ان ترامب ورطها، وعليها ان تتحرر من هذه الورطة باسرع ما يمكن، فاخذت تتدرج بالابتعاد عن موقفها المتعنت، بدءا من تاكيدها ان الاجراء لا يستهدف ايران بل سوريا، ومرورا باطلاق سراح طاقم الناقلة، وانتهاء بالاتصال الهاتفي لوزير خارجيتها جيرمي هانت، بوزير خارجية ايران محمد جواد ظريف، وتعهده بالافراج عن الناقلة، الامر الذي افشل محاولات ترامب للصيد في المياه العكرة، عبر تهديده ايران في حالة تعرضت لناقلات النفط البريطانية.

التاكيد الجديد للترويكا الاوروبية، بريطانيا وفرنسا والمانيا، على ضرورة الحفاظ على الاتفاق النووي، وما قيل عن نية الرئيس الفرنسي امانويل ماكرون لزيارة ايران بهدف انقاذ الاتفاق النووي، ورفض العالم لسياسة ترامب ازاء ايران بشكل عام والاتفاق النووي بشكل خاص، وقبل كل هذا وذاك، السياسة الحكيمة والمسؤولة التي اعتمدتها ايران في مقابل البلطجة الترامبية، خلال اكثر من عام، زادت من منسوب مصداقية ايران على الصعيد الدولي، وزادت في المقابل من عزلة اميركا، التي يقودها رجل "احمق ومختل وغير كفؤ"، يتخذ اخطر القرارات على الصعيد الدولي، انطلاقا من عقد النفسية، وما اكثرها واخطرها العنصرية.

ماجد حاتمي

0% ...

آخرالاخبار

لجان المقاومة في فلسطين: سيظل اسم القائد الكبير الشهيد سماحة السيد حسن نصر الله حاضراً ومحفوراً في سجل القادة العظماء الذين ارتبطت مسيرتهم و خطابهم ومواقفهم وضحوا بدماءهم من أجل قضية فلسطين والقدس وارتقوا على ذلك


لجان المقاومة في فلسطين: نجدد التأكيد على أن فلسطين ستبقى بوصلة الصراع، وأن القدس ستظل عنواناً جامعاً، وأن دماء الشهداء ستبقى جزءاً من الذاكرة الوطنية والتاريخية لشعبنا


لجان المقاومة في فلسطين: عامان على الرحيل، فيما بقي اسمه حاضراً في وجدان أنصار المقاومة والتحرر، وبقيت فلسطين والقدس في صدارة القضايا التي ارتبط بها خطابه ومواقفه ومسيرته الجهادية


لجان المقاومة في فلسطين: نحيي الذكرى الثانية لارتقاء سماحة السيد حسن نصر الله شهيداً على طريق القدس، مستذكرين قائداً كرّس عقوداً من حياته للقضية الفلسطينية ولخيار المقاومة في مواجهة الاحتلال ومشاريع الهيمنة والاستعمار


اللواء أمير حاتمي: من بين الحسابات الخاطئة التي قام بها العدو، الاعتقاد بأن البلاد ستنهار مع استشهاد الإمام العزيز وقادته ورفاقه؛ ولكن تحت هذه الراية، وقف الجميع؛ جميع الجنود والقادة


اللواء أمير حاتمي: الخدمة العسكرية في بلد يقف فيه القائد الأعلى للقوات المسلحة بشجاعة حتى اللحظة الأخيرة إلى جانب مبادئه، ويقدم شهادة أسطورية مع عائلته، هي خدمة مقدسة


القائد العام للجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي:لقد قمتم بعمل عظيم؛ ألف تحية لكم، واعلموا أننا جميعًا إلى جانبكم


القائد العام للجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي:أود أن أقول لشعبنا العزيز: أنا أيضًا، بصفتي جنديًا إيرانيًا، أقف أمامكم وأحييكم، التاريخ أيضًا سيقف احترامًا لكم، والأجيال القادمة ستتذكر عظمتكم أكثر مما نتذكر اليوم


القائد العام للجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي: الخدمة للوطن لا تعرف قيودًا؛ رجال ونساء، أطفال وشباب، الجميع يمكن أن يكونوا جنودًا للوطن، أغلب هؤلاء الجنود، في هذه الليلة، هن سيدات إيرانيات عزيزات وشجاعات، وجزء آخر منهم هم من الشباب والأطفال الإيرانيين


القائد العام للجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي: الشعب الإيراني، بحضوره وصموده، منح القوات المسلحة الدافع والأمل، وأفشل مشروع الفوضى الذي زرعه العدو، وعزز دعم الشعب للمسؤولين في البلاد في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية


الأكثر مشاهدة

من ركام العدوان إلى الحياة.. "كفرصير"اللبنانية تستعيد نبضها بالأسواق


مستوطنون يعتدون بالغاز على طفل أرمني في القدس


نتنياهو في الأمم المتحدة.."إسرائيل"تواجه عزلة دولية غير مسبوقة


بزشكيان: طهران تؤكد مواجهة الإرهاب والحفاظ على الأمن الإقليمي وتعتبر أميركا والكيان الصهيوني مثالين لإرهاب الدولة


بزشكيان يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة


بزشكيان: بانسحاب الولايات المتحدة من المنطقة يمكن حل مشكلات عدة ودول المنطقة قادرة على تسوية نزاعاتها


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: الهجمات الأمريكية على إيران انتهاك للقانون الدولي وتم فيها قتل عدد كبير من المدنيين


عراقجي: موقفنا واضح من التطورات الجارية ولا سيما في مضيق هرمز ومحيطه


عراقجي: التزمنا بترتيبات المرور الآمن للسفن بمضيق هرمز وفقا لمذكرة التفاهم لكن واشنطن انتهكتها


عراقجي: إذا ما توفرت الشروط يمكن إعادة فتح مضيق هرمز وضمان أمن الملاحة والكرة في ملعب أمريكا


بقائي: تصريحات روته هي اعتراف بمشاركة أوروبا في الحرب ضد إيران