عاجل:

من فرنسا إلى حفتر: صواريخ أميركية في غريان

الخميس ١١ يوليو ٢٠١٩
٠٨:١٣ بتوقيت غرينتش
من فرنسا إلى حفتر: صواريخ أميركية في غريان على رغم نفي فرنسا القاطع وجود قوات تتبعها في مدينة غريان، كشفت تحقيقات وزارة الخارجية الأميركية أن الصواريخ المضادة للمدرعات التي وجدت في المدينة، كانت قد بيعت لفرنسا عام 2010، ما يضع باريس في موقف حرج، يكشف تواصل دعمها خفية للمشير خليفة حفتر.

العالم - مقالات وتحليلات

استعادت قوات حكومة الوفاق السيطرة على مدينة غريان الجبلية جنوبي طرابلس نهاية الشهر الماضي، بعد تمركز قوات المشير خليفة حفتر فيها لمدة تقارب ثلاثة أشهر، تحولت خلالها إلى مركز قيادة للهجوم على العاصمة. مباشرة، بعد انسحاب الجزء الأكبر من مقاتليها، بدأت قوات حفتر حملة قصف جوي في المدينة، استهدفت خاصة «معسكر الثامنة» ومستودعاته، في محاولة لتدمير ذخائر وأسلحة لا يراد لها أن تظهر للعلن. مع ذلك، سقطت في أيدي قوات «الوفاق» عدة نماذج من الأسلحة التي استخدمتها قوات حفتر، أهمها غرفة عمليات متنقلة موضوعة في حافلة، وثلاث طائرات قتالية مسيّرة صينية الصنع تملكها الإمارات، وأربعة صواريخ «جافلين» مضادة للمدرعات، أميركية الصنع. وعلى الرغم من أهمية كل هذه الأسلحة، إلا أن التركيز انصبّ على الصواريخ تحديداً، وذلك لمنشئها الأميركي، حيث يفترض أن الولايات المتحدة تضع شروطاً مشددة على استخدام الأسلحة التي تبيعها، وتحظر إعادة بيعها لطرف ثالث.

في البداية، وُجّهت أصابع الاتهام في تقديم تلك الصواريخ إلى قوات حفتر، نحو الإمارات، على اعتبار أنها اشترت شحنة منها قبل ما يقارب عقداً من الزمن. لكن التحقيق الذي أجرته وزارة الخارجية الأميركية، وكشفت تفاصيله أخيراً صحيفة «نيويورك تايمز»، يبيّن أن الصواريخ المكتشفة في غريان كانت قد بيعت إلى فرنسا عام 2010، ضمن صفقة تشمل 260 وحدة. وتحدثت الصحيفة الأميركية مع أحد مستشاري وزير الدفاع الفرنسي، الذي اعترف بوجود الصواريخ في غريان، إلا أنه قال إنها لم تعد صالحة للاستعمال، وقد كانت مخزنة في مستودع بانتظار التخلص منها. أما حول أسباب وجودها في ليبيا، فبرر ذلك بحماية قوات فرنسية تضطلع بمهمات «استخبارية ومكافحة الإرهاب»، كما نفى تسليمها لطرف ليبيّ ليستخدمها في الحرب. لكن حديث المستشار الفرنسي، وإن كان تبريرياً ونافياً في آن واحد لتورط فرنسا في تسليح قوات حفتر، يكذّب ما قالته سفارة فرنسا في ليبيا، في الأول من تموز/ يوليو الماضي، أي بعد أيام قليلة من سقوط غريان، حين نشرت السفارة على صفحتها في «تويتر» تغريدة جاء فيها: «تنفي سفارة فرنسا نفياً قاطعاً ما يُتداوَل في بعض مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وجود عسكريين أو أطقم عسكرية فرنسية في غريان».

تبين أن الصواريخ المكتشفة في غريان كانت قد بيعت لفرنسا عام 2010

في حقيقة الأمر، لم يكن الحديث عن وجود قوات فرنسية في غريان مجرد شائعات تتناقلها مواقع التواصل الاجتماعي، كما أرادت أن تروّج سفارة فرنسا، بل هي معلومات تداولتها أكثر من جهة، من بينها آمر اللواء الأول مشاة، مصطفى المشاي، الذي قال في مداخلة عبر تلفزيون ليبي محلي يوم 28 حزيران/ يونيو، أي أثناء تواصل العمليات حول مدينة غريان، إن قواته «رصدت سيارات تحمل عسكريين فرنسيين، كانوا في غرفة عمليات حفتر بغريان». كذلك نشرت قوات «الوفاق» في اليوم نفسه اعترافات أسير يتبع قوات حفتر (يحمل رتبة مقدم، ويعمل في «معسكر الثامنة»)، يورد فيها معلومات تكمّل ما قاله المشاي، إذ أكد وجود ضباط إماراتيين وفرنسيين في غرفة عمليات غريان، يقدمون المشورة في تشغيل الطائرات المسيّرة والتجهيزات الإلكترونية التي تفتقد قوات حفتر للخبرة في استعمالها. وأكد وجود ضباط مصريين، لكن في غرفة العمليات الرئيسة شرق البلاد.
رسمياً، تلتزم فرنسا حتى الآن الصمت إزاء انكشاف كذبها، ويبدو أنها لن تقرّ بدعمها حفتر إلا في حال فقدانها جنوداً كما حصل سابقاً أثناء فترة حكم فرانسوا هولاند، حين نفت باريس تقديم دعم من هذا النوع، لكنها اضطرت إلى الاعتراف جزئياً بذلك عندما أسقط مقاتلون طائرة حوامة تحمل ثلاثة جنود فرنسيين من القوات الخاصة كانوا في «مهمة خاصة... في مجال مكافحة الإرهاب»، وفق تصريحات الناطق باسم وزارة الدفاع الفرنسية آنذاك.
من جهتها، لم تصدر وزارة الداخلية في «الوفاق» موقفاً من نتائج التحقيق الأميركي، رغم علمها بوجود قوات فرنسية في غريان منذ استعادتها المدينة. غياب ربما يشير إلى أن «الوفاق» استعادت علاقتها مع فرنسا، وهذا ما تفيد به أيضاً مراسلة داخلية مرسلة من وزير الدفاع إلى مدير إدارة العلاقات والتعاون في الوزارة، بتاريخ 18 حزيران/ يونيو، تتحدث عن «استئناف التعامل مع الجانب الفرنسي في المجالات المشار إليها (التدريب والتنسيق)»، وذلك بعد شهر من اتخاذ قرار وقف التعامل الأمني مع فرنسا.

جريدة الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


وول ستريت جورنال عن مصادر: تأخيرات متوقعة في مشروع مطار سلمان الدولي بالرياض بعد توقف بعض الأعمال جراء العمليات اليمنية الأخيرة


وول ستريت جورنال عن مصدر مطلع: بعض مرافق مطار خالد الدولي بالرياض تعرضت لضربات شديدة وتحتاج إلى أشهر لإصلاحها


إطلاق نار مكثف من الدبابات الإسرائيلية شرق مدينة حمد شمالي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


قصف مدفعي شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


إبراهيم عزيزي: سنواجه كل خطأ برد حاسم حتى نحرر أكبر قاعدة عسكرية لأمريكا، الكيان الصهيوني، نهائيا


رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي: لن نسمح لترامب بالانسحاب من المنطقة دون دفع الثمن والتعويضات


الولايات المتحدة قالت كفى


غارات سعودية تستهدف سوقا شعبيا في تعز وتحصد عشرات الضحايا


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري