أفادت مصادر فلسطينية أن محادثات المصالحة بين حركتي حماس وفتح لإنهاء الانقسام استؤنفت في العاصمة اللبنانية بيروت وسط أجواء وصفت بالإيجابية.
وأضافت المصادر أن اللقاء ضم وفدا من حماس برئاسة عضو المكتب السياسي أسامة حمدان وآخر من حركة فتح برئاسة عضو اللجنة المركزية عزام الاحمد، حيث استعرض الطرفان نقاط الخلاف والمقترحات المطروحة على الطاولة متفقين على أن استمرار اللقاءات والاتصالات بين الحركتين للتوصل الى اتفاق يؤدي الى توقيع الورقة المصرية في القاهرة وإنهاء الانقسام.
وقال مسؤول في فتح في رام الله طالبا عدم كشف هويته ان "لقاء مهما جدا عقد مساء امس (الخميس) في بيروت بين وفدين من حركتي حماس وفتح".
واوضح ان عضو اللجنة المركزية لفتح عزام الاحمد وعضو المكتب السياسي لحماس اسامه حمدان ترأسا الاجتماع الذي عقد وبحضور مسؤولين من الحركتين.
واضاف ان الجانبين استعرضا "نقاط الخلاف وناقشا بدقة قضية مأزق المصالحة بجو من التكتم على التفاصيل".
وتابع ان موفدي الحركتين "اتفقوا على استمرار الاتصالات بهدوء للتوصل الى اتفاق يؤدي الى التوجه الى القاهره لتوقيع الورقة المصرية وخلق جو تفاهمات بين الطرفين يؤدي الى انهاء الانقسام".
وقال المسؤول نفسه "نوقشت كل مقترحات المصالحة واولها الاتصالات الثنائية التي استؤنفت قبل اسبوعين بين القياديين في الحركتين خليل الحية وعزام الاحمد بعد فشل الوساطات الفلسطينية والاقليمية لانهاء الانقسام".
واعتبر ان "اللقاء شكل انطلاقة جدية لعجلة الحوار بين الحركتين بشأن علاقتهما على الساحة اللبنانية, وكذلك العلاقة المركزية بين الحركتين (..) جرى تبادل كلام جديد بين الطرفين, انطلاقا من ضرورة تبادل وجهات النظر وسماع جميع الآراء من أجل تعزيز التفاهم, والوصول الى القواسم المشتركة".
وتوقع المسؤول "تكثيف اللقاءات المباشرة بين الطرفين حتى يتم الاتفاق على صيغة لانهاء الانقسام والتوقيع على الورقة المصرية" التي وقعتها فتح نهاية 2009.
وقال "ان الطرفين اكدا انهما مدركين لخطورة الوضع السياسي في الساحة الفلسطينية خاصة في ظل الضغوط الدولية ووصول عملية السلام الى طريق مسدود والضغوط الدولية الكبيرة التي تتعرض لها القيادة الفلسطينية لاستئناف المفاوضات المباشرة مع اسرائيل من دون احراز تقدم في المفاوضات غير المباشرة حول قضيتي الامن والحدود مع الجانب الاسرائيلي".
وتشترط القيادة الفلسطينية وقف الاستيطان وتحقيق تقدم في ملفي الامن والحدود قبل الانتقال الى المفاوضات المباشرة في حين يطالب الكيان الصهيوني الدخول في مفاوضات مباشرة من دون شروط مسبقة.