عاجل:

حرب الأمراء الخفية على الإمارات السبع... هل أنقلب السحر على الساحر؟

الإثنين ٠١ يوليو ٢٠١٩
٠٨:٢٢ بتوقيت غرينتش
حرب الأمراء الخفية على الإمارات السبع... هل أنقلب السحر على الساحر؟ يوم السبت الماضي كشفت صحيفة 'ديلي ميل' البريطانية، عن تفاصيل هروب الأميرة 'هيا بنت الحسين'، فراراً من زوجها حاكم إمارة دبي الشيخ 'محمد بن راشد آل مكتوم' وقالت الصحيفة، إن الأميرة الأردنية هيا (45 عاماً) تختبئ في المانيا، رفقة ابنيها 'الجليلة 12 سنة'، و'زايد 7 سنوات'. 

العالم ـ مقالات وتحليلات

ولفتت هذه الصحيفة إلى أن دبلوماسية ألمانية ساعدت الأميرة الأردنية بالهروب من دبي، وطلب اللجوء السياسي في ألمانيا. وتحدثت الصحيفة عن احتمالية اندلاع أزمة بين أبو ظبي وبرلين، على خلفية قضية الأميرة الأردنية التي تسعى للحصول على الطلاق من حاكم دبي. ونوهت الصحيفة، إلى أن الأميرة 'هيا' هي الأخت غير الشقيقة للعاهل الأردني الملك 'عبدالله الثاني'، التي درست في 'أكسفورد'. وهذه القضية أيضا يمكن اضافتها إلى حزمة الخلافات التي تعصف بحكّام الإمارات. ولكن السؤال الأساسي هو لماذا تحول هذا النزاع العائلي بسرعة فائقة إلى قضية دولية، قد تنسف العلاقات الإماراتية مع عدد من الدول العربية والغربية ؟

الخلافات الكامنة داخل دولة الإمارات

إن أحد الأسباب الرئيسية لهروب زوجة الشيخ 'محمد بن راشد' حاكم دبي، يرجع إلى تورطه في انقلاب ضد شقيقها ملك الأردن وهذا الفضيحة ترجع إلى وجود جذور لخلافات كامنة بين حكّام الإمارات وتضارب مصالحهم مع بعضهم البعض واستغلال بعض الدول الاوروبية لهم.

وحول هذا السياق، وبعد الحرب العالمية الثانية، واستقلال الهند، تولت الحكومة البريطانية في لندن مسؤولية المحافظة على النفوذ البريطاني في الخليج الفارسي. وخلال هذه الحقبة، كان اكتشاف حقول النفط الهائلة يعني اكتساب منطقة الخليج الفارسي أهمية جيوستراتيجية كبيرة في حد ذاتها ولم تعد أهميتها تكمن بعد في علاقتها بالهند وقربها منها. وفي نهايات خمسينات القرن العشرين، تعرض التواجد البريطاني في المنطقة لنقد متزايد حيث اكتسبت أفكار القومية العربية شهرة واسعة في العالم العربي. وعلى الرغم من نيل الكويت استقلالها في ١٩٦١، إلا أن بريطانيا ظلت مهيمنة على الخليج(الفارسي) لعقد آخر حتى ١٩٧١ حيث غادرت المنطقة رسميًا وحصلت دول خليجية أخرى على استقلالها. وفي حين تخلت بريطانيا عن سيطرتها السياسية المباشرة على المنطقة، إلا أنها احتفظت بقدر كبير من النفوذ حيث استمرت الصلات الوثيقة في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية بين بريطانيا ودول الخليج الفارسي قائمةً حتى يومنا هذا.

تعود بداية الإمارت إلى عام 1971 حين أعلن الشيخ 'زايد آل نهيان'، شيخ إمارة أبو ظبي اتحاده مع حاكم إمارة دبي الشيخ 'راشد آل مكتوم' ليقودا معًا جهودًا كبيرًا لتوحيد الراية من أجل بناء دولة الإمارات الجديدة بعد الانسحاب البريطاني من دول الخليج (الفارسي) وتميزت الإمارات في هذه الفترة تحت قيادة الشيخ 'زايد' الذي عُين كأول رئيس للدولة لمدة خمس سنوات استمرت حتى ثلاثين عامًا بتبني سياسة محايدة تعمل على مصالح الشعب الإماراتي دون التدخل في شؤون الدول المجاورة، وهو ما انعكس بصورة كبيرة على صورة الإمارات خارجيًا. وحسبما تشير إليه دراسة الوثائق الرسمية البريطانية المفرج عنها مؤخراً، كانت بريطانيا تتولى تعيين الضباط البريطانيين المسئولين عن الأمن الداخلي في دولة الإمارات وغيرها من مشيخات الخليج(الفارسي) دون استشارة حكّامها. وحين يَدّعي حاكم الإمارت أن الهيمنة الاستعمارية على بلادهم كانت مجرّد صداقة، فإنهم لا يفعلون ذلك بسبب جهلهم بتاريخ بلادهم بل بسبب رغبتهم في إنكار دور عائلتهم في خدمة تلك الهيمنة.

فضيحة جديدة لأبوظبي

يتم تحديد الجزء الأكبر من السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة من قبل حكام أمارة 'أبوظبي' ولهذا فلقد ازداد دور 'محمد بن زايد' ولي عهد وشقيق حاكم أبوظبي في السنوات الأخيرة وحول هذا السياق، كش موقع 'الوطن نيوز'، بأن 'محمد بن زايد' يعتزم عزل شقيقه من السلطة، لكن حكّام دبي والشارقة وعجمان يعارضون ذلك.

منذ ظهوره السياسي عام 2003، بتعيينه نائبًا لولي عهد أبو ظبي، بدا أن 'بن زايد' يحمل طموحًا سياسيًا كبيرًا، لم يتعلق فقط بأن يصبح الحاكم الفعلي للإمارات، ولكن تعلق أيضًا برغبته في تعظيم مكانة ونفوذ الدولة إقليميًا ودوليًا، وتطوير أدواتها في السياسة الخارجية ولهذا فلقد سعى 'بن زايد' بشكل واضح إلى جعل الإمارات مركز صناعة القرار السياسي في المنطقة وصاحبة النفوذ الأول، وبالتالي، ناصب العداء لكل الأطراف التي حاولت زعزعة هذا النفوذ، أو منافستها ولهذا السبب ناصب 'محمد بن زايد' العداء للإخوان المسلمين، الذين ظلوا خطرًا محتملًا على مستقبل الحكم في الإمارات، وتوهج هذا العداء بعد الربيع العربي ووصولهم إلى سدة الحكم في أكثر من دولة عربية وهنا يمكن القول بأن دوافع الإمارات في حملتها ضد الإخوان المسلمين لم تكن كلها عن الأمن، بل رغبة 'بن زايد' في سحق المعارضة الداخلية في بلاده.

وفي سياق متصل، كشفت العديد من المصادر الاخبارية بأن الأجهزة الاستخباراتية الاردنية رصدت اتصالات بين مسؤولين أردنيين مع مسؤولين في السعودية والإمارات لتنفيذ انقلاب ضد الملك 'عبد الله الثاني' وهذا الامر دفع ملك الاردن إلى اتخاذ مواقف حازمة مع القادة الاماراتيين والسعوديين والعمل على تقوية الاخوان المسلمين في البرلمان الاردنية واتخاذ موقف مستقلة بما يتعلق بصفقة القرن وهذا الامر أدى إلى بروز الكثير من الخلافات بين قادة وحكّام الامارات من السياسات الغبية والمستفزة التي قام بها 'بن زايد' وتدخله في شؤون الدول المجاورة. وفي هذا الصدد كشفت العديد من المصادر الاخبارية بأن هروب الاميرة 'هيا بنت الحسين' كان له علاقة وطيدة مع هذا الانقلاب الفاشل على أخيها الملك. يذكر أن الاميرة 'هيا' كشفت للعديد من وسائل الاعلام عن تفاصيل ذلك الانقلاب على أخيها الملك وهذا الامر زاد من فجوة الخلافات بين 'بن زايد' وحاكم دبي.

* الوقت

0% ...

آخرالاخبار

إطلاق نار مكثف من الدبابات الإسرائيلية شرق مدينة حمد شمالي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


قصف مدفعي شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


إبراهيم عزيزي: سنواجه كل خطأ برد حاسم حتى نحرر أكبر قاعدة عسكرية لأمريكا، الكيان الصهيوني، نهائيا


رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي: لن نسمح لترامب بالانسحاب من المنطقة دون دفع الثمن والتعويضات


الولايات المتحدة قالت كفى


غارات سعودية تستهدف سوقا شعبيا في تعز وتحصد عشرات الضحايا


المقاومة اللبنانية تؤكد ممارسة حقها الوطني والاحتلال يصعد عدوانه على الجنوب


شاهد بالفيديو.. استهداف عناصر تابعة للنظام السعودي من مسافة صفر باليمن


مسيرة إسرائيلية تلقي قنبلة شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


برلماني إيراني: مدى صواريخ إيران سيصل إلى أوروبا ردا على أي اعتداء


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب