عاجل:

ترامب.. والحب المرضي للأضواء

الأحد ٣٠ يونيو ٢٠١٩
١١:٢٤ بتوقيت غرينتش
ترامب.. والحب المرضي للأضواء اغلب السياسيين في الغرب، يتفقون على رأي واحد فيما يخص شخصية الرئيس الامريكي دونالد ترامب والسياسة التي يتبعها في التعامل مع القضايا الدولية، وهو الرأي القائل بأن ترامب في كل الازمات التي اثارها منذ دخوله البيت الابيض، بطريقة مازالت تثير العديد من علامات الاستفهام، لا يسعى الى حل اي منها، ليكون دائم الحضور على شاشات الفضائيات وعلى صدر صفحات المجلات والصحف في العالم.

العالم - قضية اليوم

العارفون في خبايا حياة وشخصية ترامب، يؤكدون على وجود اصرار مرضي لديه على ان يكون دائما محط اهتمام وانتباه الاخرين، الامر الذي يكشف رعايته لحفلات ملكات الجمال والمصارعة الحرة، حتى تحول الى اكبر ابطال تلفزيون الواقع في امريكا، حتى مشاركته في الانتخابات الامريكية، كما كشف العديد من المقربين منه، كانت فقط من اجل تسليط الاضواء عليه، والا فانه لم يفكر مطلقا في الفوز فيها، وهو الفوز المثير للجدل حتى اليوم.

وصل الامر بالحب المرضي للظهور لدى ترامب حدا خطيرا، عندما تعامل مع قضيتين دوليتين في غاية الخطورة، كتعامله مع مسابقات ملكات الجمال او المصارعة الحرة، بسبب الاهتمام الذي يوليه الرأي العام العالمي لهاتين القضيتين، وهما الاتفاق النووي الايراني، والسلاح النووي لكوريا الشمالية، لا لحل القضيتين بل على العكس تأزيمهما، لسرقة الاضواء من هاتين القضيتين وتسليطها عليه شخصيا، ليكون هو حديث الساعة وحاضرا في قلب الاحداث.

لا تجد في العالم اجمع دون استثناء، الا اربعة كيانات وهي "اسرائيل" والسعودية والامارات والبحرين، من أيّد انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، فالعالم كله مجمع اليوم على ان ترامب انسحب من الاتفاق لمجرد الانسحاب، دون اي مبرر او ان يقدم بديلا لهذا الانجاز الضخم للدبلوماسية الدولية.

عندما نقول انه انسحاب لمجرد الانسحاب، فاننا نعي ما نقول، فانسحابه سرق الاضواء من الاتفاق وسلطها على شخصه، هذا اذا اضفنا اليه الحسد الفظيع الذي يكنه على سلفه باراك اوباما، الذي كان من مهندسي الاتفاق، لذا يمكن فهم اصراره العجيب والغريب على التفاوض مع ايران، دون ان يمهد الارضية الواقعية لهذا التفاوض، وهو العودة الى الاتفاق النووي ورفع الحظر الجائر والظالم والاحادي الجانب على ايران، لانه ببساطة يريد ان ان يكون الخبر الاول في العالم، دون ان يفكر بحل الازمة التي اثارها هو دون اي مبرر، سوى حالته النفسية غير السوية.

نفس الشيء ينطبق مع تعامله مع السلاح النووي الكوري الشمالي، فهو يريد ان يتفاوض، من اجل التفاوض، مع الزعيم الكوري كيم جونغ اون، والتقاط صور معه، فهو يعرف ان مجرد الوقوف الى جانب كيم جونغ، يعني الخبر الاول في وسائل الاعلام العالمية، من دون ان تحتل تسوية الازمة في تفكيره حيزا مماثلا كحيز الاضواء والاهتمام.

ترامب نفسه اعترف انه مهد منذ وقت طويل لكي يلتقي الزعيم الكوري في المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين، فقط ليتصافح معه، بينما ومازال يرفض ان يرفع حتى جزءا بسيطا من العقوبات الامريكية المفروضة على كوريا الشمالية.

لا ايران ولا كوريا الشمالية ولا الصين ولا حتى اوروبا ولا باقي دول العالم الاخرى، تاخذ مواقف وتصريحات وتهديدات ووعود وتغريدات ترامب محمل الجد، فكلها تصب في هدف واحد، وهو ان يبقى ترامب صاحب الصورة الاولى والخبر الاول في الاعلام والصحافة العالمية، ومن ثم تآتي الازمات والمشاكل، التي ما كانت موجودة اساسا في اغلبها قبل ظهوره، لتحتل الاهمية الثانوية، طالما خدمت الابقاء على ظهوره في المشهد العالمي، بغض النظر عن طبيعة هذا الظهور.

*منيب السائح

0% ...

آخرالاخبار

قائد الثورة الإسلامية آية الله السيدمجتبى خامنئي يصدر بيان تعزية برحيل آيةالله العظمى السيد موسى شبيري زنجاني


متحدث لحرس الثورة الإسلامية : سلاح جديد أثبت فاعليته ضد حاملة طائرات أمريكية


هيئة الطوارئ الأوكرانية: مقتل 3 أشخاص وإصابة 10 في هجمات روسية على مقاطعتي دنيبروبتروفسك وكييف


'يديعوت أحرونوت': طائرة 'نتنياهو' لن تهبط في نيويورك خوفا من عمدتها ممداني


بزشكيان: منع فريقنا الإعلامي من الدخول دليل على خوفهم من انكشاف جرائمهم


الرئیس بزشكيان: سأنقل رسالة مظلومية واقتدار الشعب الإيراني إلى العالم


وزارة الداخلية في حكومة صنعاء: قصف صاروخي سعودي يستهدف مديرية الظاهر والمناطق الحدودية المجاورة غربي محافظة صعدة


بقائي: اتهام إيران بأزمة الوقود امتداد لسياسة التنصل من مسؤولية الحرب


بزشكيان: الشعب الإيراني الصامد سيظل مدافعاً عن وطنه ومبادئه دائماً


تراجع احتياطي النفط الأمريكي لأدنى مستوى منذ 1982