عاجل:

مغريات لمشاركة لبنان في صفقة القرن!

السبت ٢٩ يونيو ٢٠١٩
١٠:٢٨ بتوقيت غرينتش
مغريات لمشاركة لبنان في صفقة القرن! لم تكُن المسارعة الأميركية إلى حلّ النزاع الحدودي بين لبنان وفلسطين المحتلة، سوى خطة تضرب من خلالها واشنطن عصفورين بحجر واحد. مقارعة روسيا، نفطياً، وتوريط لبنان بصفقة القرن. إذ وفق المعلومات، تلقى رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري عرضاً «مفصّلاً» من جاريد كوشنير في هذا الشأن.

العالم - لبنان

أسئلة كثيرة طرحت حول مسارعة الولايات المتحدة الى محاولة إنهاء النزاع حول الحدود البرية والبحرية بين لبنان وفلسطين المحتلة. وإذا كانت بيروت قد انتزعت من الموفد الأميركي ديفيد ساترفيلد قبولا إسرائيليا ببنود الآلية التي اقترحها لبنان للبدء بمسار التفاوض، يبقى أن الظروف التي اضطرت واشنطن الى تبني دور الوسيط، أساسها المصلحة الأميركية في سباقها النفطي مع روسيا من شرق المتوسط إلى أوروبا. ومن باب ضرب أكثر من عصفور بحجر واحد، قدم الأميركيون تحديدا عبر صهر الرئيس دونالد ترامب، مستشاره جاريد كوشنير، الى رئيس الحكومة سعد الحريري عرضا غير رسمي يربط الاستعجال في حل هذا الملف بالحصول على مبالغ مالية لدعم مشاريع استثمارية تصل قيمتها الى نحو 6 مليارات دولار. لكن هذه الأموال لن تكون مجانية. فالمعلومات تشير إلى أن عرض كوشنير كان «رزمة متكاملة»: الحدود والأموال و... مشاركة لبنان في صفقة القرن. كان ذلك قبل أن يعلن صهر ترامب عشية «ورشة البحرين»، وجود حصة للبنان من مبلغ الـ 50 مليار دولار الذي سيقدم ثمنا لـ«صفقة القرن».

وبحسب المعلومات التي كشفتها مصادر دبلوماسية غربية، اقترح كوشنير على الحريري تسهيل ترسيم الحدود الجنوبية، وحصول لبنان على مبالغ مالية كبيرة، وتعهد الولايات المتحدة بتسريع عودة النازحين السوريين إلى بلادهم، في مقابل تشجيع لبنان الفلسطينيين على الهجرة، مع السماح لمن يبقى منهم في لبنان بالعمل في مشاريع استثمارية (ما يعني، عمليا، التوطين) إلى جانب لبنانيين. كذلك تتعهد واشنطن بتسريع وصول أموال «سيدر» والضغط على دول الخليج (السعودية والإمارات خاصة) لإيداع مبالغ كبيرة في مصرف لبنان.

ومع أن الاتجاه السائد لدى الدولة اللبنانية يسير نحو عدم الربط بين مساري الترسيم والصفقة، وهو ما عبر عنه رسميا وزير الخارجية جبران باسيل يوم أمس بنفيه «اشتراط واشنطن موافقة لبنان على صفقة القرن مقابل السماح له باستخراج النفط»، أكدت مصادر لبنانية رفيعة المستوى، ووثيقة الصلة بالأميركيين، أن «كوشنير قدم هذا الطرح بشكل غير رسمي الى رئيس الحكومة سعد الحريري الذي وعد بتسريع بت الملف الحدودي. وكان الحريري مصمما على أن يتولى بنفسه عملية التفاوض، إلا أنه فوجئ بتسلم رئيس مجلس النواب نبيه بري الملف، الأمر الذي أثار انزعاجه بشكل كبير».

تضيف المصادر إنه «ليس هناك اتفاق واقعي وفعلي بين أركان الدولة اللبنانية حتى الآن في ما يتعلق بصفقة القرن أو الترسيم، رغم كل التصريحات التي نسمعها». وأضافت المصادر إن «السؤال المنطقي الذي طرح بداية مع عودة الموفدين الأميركيين الى لبنان لمناقشة الأمر، هو السبب وراء حماسة الأميركيين في هذا التوقيت»، قبل أن يتبين بأن له علاقة مباشرة «بالصراع مع روسيا التي بدأت بمد خط أنابيب «نورد ستريم 2» للغاز إلى ألمانيا». وما علاقة لبنان بذلك؟ تشير المصادر إلى أن «محاصرة روسيا ومنعها من الاستفادة من هذا الخط، تتم بحسب النظرة الأميركية، من خلال الاتفاق الإسرائيلي ــــ القبرصي ــــ اليوناني الذي يسمح باستخراج النفط والغاز وضخه باتجاه أوروبا لضرب المشروع الروسي». لكن هذا المشروع «لا يمكن أن يستكمل من دون أن يكون لبنان مسرحا في هذه الحرب. لأن الاتفاق سيكون منقوصا من دون أن تحل إسرائيل نزاعها البحري مع لبنان».

بناء على ذلك، هرول الأميركيون باتجاه لبنان مؤكدين أنهم مستعدون لحل النزاع، وأن ذلك يشكل فرصة للبنان يمكن الاستفادة منها، ورمى الأميركيون الطعم وهو قبول إسرائيل بالشروط اللبنانية للتفاوض. في هذا الوقت، كان من المفترض أن يدير الحريري كل هذه العملية بناء على عرض مع كوشنير، قبل أن يفاجأ بأن الجهة التي ستتولى التفاوض هي عين التينة، ما أثار استياءه، ودفعه إلى «الشماتة في كل مرة تتعرقل فيها المفاوضات».

وفيما كان الحريري ينظر الى الصفقة من «خرم الأموال»، إلا أن الجهات الداخلية الأخرى، ولا سيما التي تتولى إدارة المفاوضات، كانت تدير الملف من زاوية «تحصيل كل ما يريده لبنان ووفق مصلحته، مع التشدّد بالشروط ما دامت الظروف مؤاتية لذلك». لذا كان إصرار بري أخيراً على الموافقة على كل البنود كما يريدها لبنان والالتزام بها خطياً «لعدم الثقة بإسرائيل» التي حاولت التنصل من ذلك، وإلا فلا تفاوض.
أوساط مُطلعة على موقف رئيس الجمهورية نفت أن يكون لبنان قد تبلغ أي طرح رسمي بشأن المشاركة في صفقة القرن، مؤكدّة أن «أحداً من الداخل لم يناقش الرئيس في ذلك، كما أن أياً من الموفدين الذين زاروا لبنان لم يأتِ على يذكر الأمر، كما أنه لا وجود لأي نص رسمي يُشير الى ذلك، ولأن أياً من الدول لم تقدم طرحاً لدراسته، فإن الرئيس عون لم يعلق رسمياً على ما قاله كوشنير والذي يبقى في إطار التصريحات». وشددت الأوساط على «موقف لبنان الرافض لهذه الصفقة والتزام لبنان بالمبادرة العربية». وتجدر الإشارة إلى أن وزير المال علي حسن خليل كان قد تلقى دعوة رسمية من السفارة الأميركية في بيروت للمشاركة في «ورشة البحرين» (المؤتمر الاقتصادي الممهّد لـ«صفقة القرن») التي عٌقِدت منتصف الأسبوع الجاري، إلا أنه رفض تلبية الدعوة.

المصدر: الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري