على ماذا تعول ’قسد’ في شروطها للتفاوض مع دمشق؟

الإثنين ٢٤ يونيو ٢٠١٩
٠٨:٢٦ بتوقيت غرينتش
على ماذا تعول ’قسد’ في شروطها للتفاوض مع دمشق؟ يبدو ان ما يسمى قوات سورية الديمقراطية "قسد" تلقت جرعة مقوية من خلال زيارات غير شرعية من مسؤولين أجانب وعرب للمناطق التي تسيطر عليها شرق سورية، حيث اشترطت المليشيا للتفاوض مع الحكومة السورية، الاعتراف بما تسمى "الإدارات الموجودة" في المناطق التي تسيطر عليها، ومنع دخول الجيش السوري إلى تلك المناطق التي ستبقى تحت سيطرتها الكاملة، والاعتراف بخصوصية "قسد" في تكريس لنزعتها الانفصالية بتوجيه من الولايات المتحدة.

العالم - تقارير

وزعم قائد ميليشيا «قسد»، مظلوم عبدي، في تصريحات في جلسة لما يسمى «المجلس العام في الإدارة الذاتية» لشمال وشرق سورية، نقلتها صفحة ما تسمى «الإدارة الذاتية» الكردية عبر «فيس بوك»، أن «الدولة السورية من دون مناطق شمال وشرق سورية ستكون دولة فاشلة».

وذكر، أن شروط ما تسمى «الإدارة الذاتية» للتفاوض مع الدولة السورية تتلخص في «الاعتراف بـ«الإدارات الموجودة»، بما فيها «الإدارة العامة لشمال وشرق سورية، والاعتراف بخصوصية «قسد» ومسؤوليتها الكاملة عن الملف العسكري والأمني في مناطق «الإدارة الذاتية»..! في إشارة إلى منع دخول الجيش العربي السوري إلى مناطق سيطرة المليشيا مطلقاً لتكريس نزعتها الانفصالية وذلك بتوجيه من الولايات المتحدة الأميركية الداعمة للميليشيا.

وادعى عبدي، أن «قسد» أثبتت أنها خرجت أقوى بعد هزيمة تنظيم داعش الإرهابي عكس كل ما كان يقال حول احتمال انتشار التنظيم في مناطق شمال وشرق سورية وتشكيله خطورة على «الإدارة الذاتية»

ويأتي موقف «قسد» الحالي في الوقت الذي تشهد المناطق التي تسيطر عليها شرق سورية زيارات غير شرعية من مسؤولين أجانب وعرب، أبرزهم تسلل وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج الفارسي، ثامر السبهان إلى دير الزور، وذلك لتقديم الدعم للميليشيا بهدف تكريس نزعتها الانفصالية.

وبدأت المفاوضات بين الدولة السورية و«قسد» عقب إعلان الولايات المتحدة الأميركية سحب قواتها المحتلة من شرق سورية، أواخر العام الماضي، لكن مع تراجع واشنطن عن إعلانها عادت الميليشيا عند الحديث عن المفاوضات مع دمشق لتضع شروطاً لذلك، مستقوية بوجود قوات الاحتلال الأميركي في مناطق سيطرتها.

وفي تدخل سافر بشؤون سورية الداخلية، تسلل وفد استرالي إلى شرق الفرات، على حين التقى شخصيات أممية وغربية في أوسلو، وفداً مما تسمى «الإدارة الذاتية» الكردية.

وتأتي زيارة ممثل الخارجية الأسترالية بعد أشهر من إعلان أميركا «هزيمة» تنظيم داعش الإرهابي في شرق الفرات، حيث تشارك أستراليا في «التحالف الدولي» المزعوم الذي تقوده الولايات المتحدة بذريعة محاربة التنظيم منذ عام 2014. وكانت أستراليا، أعلنت مؤخراً أنها ستنهي ضرباتها الجوية في سورية على مواقع التنظيم.

زيارة الوفد الاسترالي سبقه وفد سويدي اجتمع مع ممثلي أحزاب كردية في المنطقة الشمالية الشرقية من سورية، وناقش وضع خطط مستقبلية لتقديم المساعدات لميليشيا قوات «قسد».

وأفادت وكالة «هاوار» الكردية، بأن «وفداً من السويد أجرى زيارة (غير شرعية) إلى المناطق التي تسيطر عليها «قسد» في شرق سورية، يضم كلاً من المبعوث الأممي السويدي للملف السوري بر اورينيوز، ومسؤول الملف السوري في وزارة الخارجية السويدية كاريوهان وينبيرخ، ومسؤول برنامج وكالة الإغاثة العالمية «سيدا» بردانس، والمستشارة القانونية افين جتين، ليتوجه بعد ذلك إلى مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة.

وفي سياق متصل، تسلل الأسبوع الماضي وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج الفارسي، ثامر السبهان، بشكل مفاجئ إلى مناطق سيطرة «قسد» في دير الزور، وعقد لقاءات مع مسؤولين أميركيين وعدداً من «شيوخ العشائر» الذين يتقاسمون المصالح المشتركة مع ميليشيا «قسد».

وناقشت اللقاءات دعم ما يسمى «المجلس المدني في المحافظة»، وتقديم الخدمات لمناطق شرق الفرات التي تسيطر عليها «قسد»، كما بحث دعم اقتصاد المنطقة عن طريق تأييد المشروعات في القطاعين الصحي والتعليمي، في مؤشر إلى تكريس النزعة الانفصالية لتلك الميليشيا.

وقبيل عدة أشهر، تم الإعلان عن تشكيل تكتل سياسي جديد في دير الزور، أطلق على نفسه «التيار العربي المستقل»، برئاسة محمد خالد الشاكر، المتحدث السابق باسم ما تسمى «قوات النخبة» التي يترأسها المعارض أحمد الجربا المدعوم من النظام السعودي.

في غضون ذلك، التقى وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش، ممثلين عن ميليشيا «وحدات حماية الشعب» الكردية، في العاصمة النرويجية أوسلو إلى جانب عدد من المسؤولين الدوليين، بحسب ما ذكرت «هاوار».

وذكرت «هاوار»، أن وفداً تابعاً لـ«الإدارة الذاتية»، التقى مع المبعوث الأممي إلى سورية غير بيدرسون في أوسلو، بحضور شخصيات بارزة منها قرقاش، ووزيرة الخارجية النرويجية، إين إريكسن سوريد، والمبعوث الرئاسي الأميركي الخاص لـ«التحالف الدولي»، بريت ماكغورك.

وبحسب الوكالة فإن اللقاء جرى يومي 18 و19 من حزيران الحالي ودارت المناقشات حول الحل السياسي في سورية والمساعي لإقحام ميليشيا «الوحدات» في العملية السياسية بدعم من دول عربية وأجنبية. وتقدم دول غربية وعربية معادية لسورية دعماً للميليشيات الكردية منذ اندلاع الأزمة في سوريا وذلك بهدف تعزيز نزعتها الانفصالية.

هذا ورغم الدعم الغربي والعربي المزيف الذي تتلقاه "قسد" داخليا اتهمت عشيرة «البوفريو» كل من «قوات سورية الديمقراطية – قسد» و«التحالف الدولي» المزعوم، بتعزيز الفرقة والاقتتال بين العشائر والقبائل العربية في منطقة شرق الفرات لإخضاعها وجعلها تنفذ أجندتها، ووصفتهم بـ«الباغين بسيف المحتل»، في إشارة إلى تبعيتهم للاحتلال الأميركي.

واتهمت عشيرة «البوفريو» وهي فرع من قبيلة «دليم» في سورية، ميليشيا «قسد» وأعوانها بدفع العشائر المجاورة لها للاقتتال معها لإخضاعها وجعلها تنفذ أجندتها في منطقة الخابور شمال دير الزور، مشيرة إلى أن أفرادها حملوا السلاح لرد البغي والظلم بعد إحراق منازلهم وأملاكهم.

وقالت العشيرة في تعميم نشرته على موقع «فيسبوك»: إن «قسد» وأعوانها استخدموا بعض أبناء عشيرة «البوجامل» وغيرهم لتنفيذ أجنداتهم في المنطقة والاقتتال خير دليل على ذلك، حين سهلت «قسد» لهم الأمر وأزالت الحواجز من محيط قرية أبو النيتل ودعمتهم بالمدافع والسلاح، مؤكدة أن الفوج الرابع من «قسد» كان معهم في كل اعتداء حصل ورصاصة أطلقت وإحداها قتلت رجلاً بالتزامن مع دخول رتل للأميركيين و«قسد» إلى القرية.

وأوضحت العشيرة في التعميم، أن الاقتتال وقع بعد مقتل مسلح لـ«قسد» برصاص مجهولين في 5 حزيران الجاري وهو عبد بن عواد الحجي من قرية النملية كما أصيب والده في بادية فليطح، وهي منطقة غامضة وتحتوي خلايا لتنظيم داعش، لكن أهل القتيل و«قسد» حاولوا إلصاق تهمة القتل بعشيرة البوفريو دون دليل (..) على خلاف العرف العشائري (…) واحتكموا للسلاح.

وأكدت البوفريو، أن «قسد» كانت محرضة على ذلك لعدم خضوع وانخراط العشيرة في صفوفها وأجنداتها فكان أبناء البوفريو وقراهم محط كراهية وبغض وإلصاق التُهم من قِبل قادة «قسد» وخاصة المحليين منهم.

المصدر: وكالات

0% ...

آخرالاخبار

بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب