عاجل:

رجل الحلب لا الحرب ...!

الإثنين ٢٤ يونيو ٢٠١٩
٠٤:٥٤ بتوقيت غرينتش
رجل الحلب لا الحرب ...! خلال شهر واحد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتراجع خطوتين الى الوراء في مواجهة إيران وحماية حلفائه الإقليميين الذين يسعرون جذوة العداء مع إيران دونما مبرر وخدمة لمن يتراجع اليوم وقد اسقطت طائرته فوق مياه مضيق هرمز على مرأى من حاملات الطائرات والقواعد العسكرية الامريكية المنتشرة على الضفة العربية في الخليج الفارسي.

العالم – مقالات و تحليلات

مع بداية التصعيد الأمريكي ضد إيران ودخول العقوبات الامريكية على إيران مرحلتها الثانية في نوفمبر 2018م بتصفير الصادرات النفطية الإيرانية، هددت إيران بانها لن تقف مكتوفة الايدي امام خنقها اقتصاديا، وحذرت الدول الخليجية من مغبة المضي في اختلاق العداء معها خدمة للأمريكيين و"إسرائيل"، وكرد على ذلك أطلق الرئيس الأمريكي تهديده باعتبار أي اعتداء إيراني على مصالح الحلفاء اعتداء على أمريكا ذاتها.

في مايو الفائت تعرضت ناقلات النفط التابعة للسعودية والامارات لهجوم أسفر عن اعطاب تسع ناقلات نفطية في ميناء الفجيرة، تراجع ترامب مهددا طهران برد قاس في حال مس بالمصالح الامريكية المباشرة، اسقطت طهران طائرة امريكية مسيرة هي الأعلى تطورا وكلفة في العالم، فتراجع ترامب مرة أخرى ولم يرد مصيبا حلفاؤها بالدهشة والخيبة.

فلماذا قرر التراجع؟ وبلع الإهانة الجديدة وغبار الإهانة التي وجهها له (قائد الثورة الاسلامية في ايران) السيد علي الخامنئي.

بديهي أن ما يمنع واشنطن من الذهاب الى حرب مع إيران ليس الان ومنذ عهد الإدارات الامريكية المتعاقبة هو قوتها، وتطورها العلمي والعسكري الداخلي، وكلفة أي حرب قد تشن عليها، وتعارض الحرب مع وعود ترامب الانتخابية بجني الأموال وصفر حروب مباشرة تتحمل كلفتها الولايات المتحدة.

وبديهي أيضا إدراك واشنطن ان عواقب التراجع الثاني في مواجهة التحدي الإيراني بإسقاط الطائرة الامريكية المسيرة فوق مياهها الإقليمية سيكون له عواقبه، وقد يؤدي الى انفراط عقد الحلفاء الإقليميين و"صفقة القرن"، ولابد من رد امريكي محدود لا يدفع باتجاه رد إيراني.

الميدان السوري وفق محللين وخبراء كان المرشح للرد الامريكي على إهانة اسقاط الطائرة المسيرة، حيث القواعد الإيرانية، وليست لطهران حساسية بالقدر الذي فيما لوقع رد عسكري امريكي على أراضيها بحسب متابعين.

وفيما تفسح الولايات المتحدة الامريكية لحلفائها الغربيين وعلى راسهم باريس بالتوسط وتنفيس التصعيد الحاصل في منطقة مضيق هرمز الذي بلغ ذروته ويهدد بالانزلاق الى حرب لاترغب بها الولايات المتحدة وإدارة ترامب المقبلة على انتخابات.

نرى البيت الابيض يندفع باتجاه التصعيد في اليمن ويطير برايان هوك المبعوث الأمريكي للملف الإيراني ليتباحث مع مسؤوليها حول ماسماه الطرفان التصعيد الإيراني في المنطقة عبر وكلائها وتامين باب المندب، وفي اليوم التالي يسرب البيت الأبيض خبر اتصال الرئيس الامريكي بولي العهد السعودي وفي الخبر ان الاتصال تناول التصعيد الإيراني في المنطقة، وبين زيارة هوك واتصال ترامب ببن سلمان شنت طائرات التحالف غارات جوية على الحديدة في انتهاك فض لاتفاق استكهولم بشأن الحديدة.

والسؤال هنا هل ارتدى ترامب العقال، واقتنع بماتقوله "العربية" وذهب ليرد على الضربة الإيرانية في اليمن؟

قطعا.. لا

وهل اقتنع الجنرالات الامريكيون بان العقل اليمني ليس قادرا على البناء والتطور في الصناعة العسكرية، والأسلحة التي تضرب بها الرياض وأبو ظبي الحاقدتين تأتي من إيران ويطلقها إيرانيون لم يعثر لهم على اثر طوال 5 سنوات من الحرب؟

مجددا.. لا

فالإدارة الامريكية وفي تقرير للسفارة الامريكية في صنعاء قبيل مغادرتها في العام 2014م تصف أنصار الله بالاستقلالية في القرار، وبان لا دلائل واقعية على تبعيتهم لإيران؟

لكن الواقع الذي فرضه التحدي الإيراني وبالنظر الى تبعات أي رد عسكري امريكي في الأراضي الإيرانية على سلامة القوات الامريكية في الخليج الفارسي والتواجد الأمريكي في العراق وسوريا والخليج الفارسي وعلى بقاء "إسرائيل"، وعواقب ذلك على الانتخابات الامريكية الرئاسية وتأثيراتها على فرص فوز ترامب لولاية رئاسية ثانية و"إسرائيل"، يظهر اليمن لدى ساكن البيت الأبيض خاصرة رخوة مقارنة بايران القوية للحفاظ على المصالح الامريكية في باب المندب في مقابل المصالح التي تنهار في مضيق هرمز فعليا حيث يؤكد الايرانيون سيادتهم الفعلية رغم الحضور العسكري الأمريكي ..

والامر الاخر.. الميدان السوري اضحى ثانويا بالنسبة لحلفاء واشنطن الأثرياء باستثناء "إسرائيل" طبعا، والرد في الساحة اليمنية سيكون مرضيا للحلفاء للمذعورين من تنامي القدرات اليمنية وانكشاف ساحتهم الداخلية بشكل غير مسبوق، والضاجرين من حالة اللاحرب واللاسلم مع طهران، وشيكاتهم جاهزة لتدفع بمزيد من الأموال الى الخزانة الامريكية.

وعلاوة على ذلك فالحلفاء الاغبياء بنظر ترامب حاضرون لتحمل التبعات لوحدهم، وتسويق الانتصار ان وقع على انه انتصار لترامب، وهو انتصار بعيد المنال.

التقارير الميدانية المحلية والدولية، تؤكد بان صنعاء التي تمد يدا للسلام والتزمت باتفاق السويد استعدت باليد الأخرى وتحصنت لمواجهة لحظة الغدر التي يتباحث حولها السعودي والامريكي، وهي امتلكت أسباب القوة لخوض معركة فاصلة تخط نهاية ممالك الرمال وتسدل الستار على أمريكا القوية في الشرق الأوسط.

واللافت في مشهد تسخين الجبهة اليمنية ونسف اتفاق السويد أن الامارات تكاد للمرة الأولى لا تتصدر مشهد التحشيد لمعارك الحديدة والتي يهلل لها السعوديون والامريكيون، وخلال الأيام الماضية لم يزرها مسؤول امريكي للتباحث.

تغريدات ضاحي خلفان وعبد الخالق عبد الله مستشار بن زايد تشرح بعضا من الحالة الإماراتية ، فتغريدات الرجلين بلغت حدا غير مسبوق في معايرة الحليف الأمريكي وإدارة ترامب ، وقال السياسيان إن ادارة ترامب وامريكا اصابها الضعف أصابها ، تستأسد فقط على الضعيف ،وتفقد ثقة الحلفاء ، كلام لايمكن ان يصدر دون موافقة المستوى السياسي الأعلى في الامارات الدولة البوليسية بامتياز وفق تقارير دولية وليس توصيفا ، وهو يعبر عن قلق امريكي عميق من ردة فعل طهران التي أعلنت ان الطائرة الامريكية التي اسقطتها انطلقت من أراضي الامارات .

واذا كانت فرصة الامارات لاتزال سانحة للخروج من اليمن، واجراء مراجعة شاملة على مستوى دورها السيء في المنطقة وامتلاك الشجاعة للاعتراف بان ترامب رجل حلب لا حرب.

* إبراهيم الوادعي - المسيرة نت

0% ...

آخرالاخبار

قصف مدفعي شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


إبراهيم عزيزي: سنواجه كل خطأ برد حاسم حتى نحرر أكبر قاعدة عسكرية لأمريكا، الكيان الصهيوني، نهائيا


رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي: لن نسمح لترامب بالانسحاب من المنطقة دون دفع الثمن والتعويضات


الولايات المتحدة قالت كفى


غارات سعودية تستهدف سوقا شعبيا في تعز وتحصد عشرات الضحايا


المقاومة اللبنانية تؤكد ممارسة حقها الوطني والاحتلال يصعد عدوانه على الجنوب


شاهد بالفيديو.. استهداف عناصر تابعة للنظام السعودي من مسافة صفر باليمن


مسيرة إسرائيلية تلقي قنبلة شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


برلماني إيراني: مدى صواريخ إيران سيصل إلى أوروبا ردا على أي اعتداء


الخارجية اليمنية: اليمن ماض في مواجهة العدوان وخسائر المعتدي السعودي مستقبلا ستكون أكثر من ذي قبل


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب