عاجل:

الخيارات الأميركية في الخليج الفارسي ؟!

الإثنين ١٧ يونيو ٢٠١٩
٠٤:٤١ بتوقيت غرينتش
الخيارات الأميركية في الخليج الفارسي ؟! يصعب الآن حسم حصول أو عدم حصول مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وايران. مواجهة سواء كانت محدودة أو شاملة لا يمكن ايضاً حسم طبيعتها ومداها ومساحتها. 

العالم - مقالات وتحليلات

الآن الحاجة إلى التدقيق في الظروف التي تحيط بمثل هذا المستوى من الحرب الاميركية ضد ايران. لكن تطورات الشهر الاخير توحي بالشيء وعكسه. مثل أن التصعيد الاميركي في الحرب الاقتصادية والسياسية والأمنية ضد إيران يمثّل درجة عالية من المواجهة قبل بلوغ المستوى العسكري.

كما أن العمليات التأديبية التي طاولت مصالح اميركا وجماعتها في اكثر من مكان، تصلح كإشارة الى ان المعتدى عليه لن يظل مكتوف اليدين. اضف الى ذلك مستوى التوتر، في رسائل التهديد المتبادلة بين أطراف المحورين، بما في ذلك الكلام الذي قاله الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله عندما قال إنه في حالة الحرب العسكرية على إيران، سيكون كل محور المقاومة منخرطاً في الدفاع عنها.

جاء تفجير ناقلتي النفط في بحر عمان ليدفع بالامور خطوة اضافية نحو المواجهة، خصوصاً بتزامنه مع رفض إيران الحوار في ظل الحرب، ما انعكس تعطلاً أوّلياً لمبادرتي اليابان والمانيا، علماً بأن هاتين الدولتين تعرفان مسبقا أن ايران لن تفاوض تحت النار. وبالتالي، اتجهت الانظار نحو ردود الفعل الاميركية، باعتبار ان تصريحات قادة السعودية والامارات واسرائيل لا تكفي لعكس حقيقة الامور.

وجاءت المواقف الاميركية بسقف كلامي مرتفع، لكن بنهايات تعيد التأكيد أن واشنطن ليست معنية _ أقله اليوم _ برفع مستوى الحرب الى درجة المواجهة العسكرية.

في عالم الدونية الذي تعيشه حكومات كثيرة جداً في العالم تجاه قدرات السيد الابيض، تكون الصورة على الشكل الآتي: أميركا تقوم بترويض إيران، بغية دفعها صاغرة الى مفاوضات من نوع مختلف عن السابق. وبمجرد عدم تحقق هذه النتيجة، فإن اميركا ستنتقل الى المستوى العسكري المباشر من الحرب، وعندها ستهزم ايران او تقبل بالشروط.

الخلاصة لدى اصحاب هذا المنطق، أن اميركا ستربح الآن أو لاحقاً، وانه لا يمكن مقاومتها لا بالعقوبات ولا بالسلاح. وبالتالي، لا يقبل اصحاب هذه الوجهة القول إن اميركا غير قادرة على شن هذه الحرب، او للدقة، غير ضامنة لنتائج معركة مفتوحة بهذا الحجم.

لندع أصحاب الرغبات جانباً. أصلاً، لا تقف اميركا على خاطرهم عندما تقرر خطوة ما. وهي تفكر فيهم على شكل قواعد لجيشها، أو جنود كوقود في حربها وخزانة للتمويل. اليوم، تقول اميركا إنها تبحث برنامج اجراءات امنية وعسكرية وقائية في بحور الخليج (الفارسي) وعمان والعرب، من اجل توفير الحماية لحركة الملاحة.

وهي اجراءات لا تلزمها بإرسال جيوش، بل بتركيز انتشار قطعها العسكرية البحرية في هذه المنطقة، وتكثيف عمل منظومة التجسس التقني فوق كل المنطقة. وهي تأمل الحد من حركة المجموعات التي تقف خلف الهجمات على الناقلات الراسية او المتحركة في تلك البحور. وهي نتيجة كافية لعدم الدخول في مواجهة مباشرة مع ايران، دون تغيير لسياستها الانتقامية من ايران. وعندما تفكر اميركا بهذه الطريقة، فالسبب ان خياراتها الان بسيطة وواضحة:
- إما الإقرار بفشل خطة الحرب الاقتصادية، وبالتالي التراجع حتى تقبل إيران العودة الى المفاوضات، فهذا يعني فشل سياسات الرئيس دونالد ترامب منذ قراره التنصل من الاتفاق النووي. وهو أمر ليس متوقعاً حصوله، او على الاقل الآن، لأنه سيعني ايضاً، إضعافاً لموقف حلفائها الداعمين لرفع مستوى الضغوط على ايران.

- إما الذهاب الى ردود مباشرة، على قاعدة ان اميركا تحمّل ايران مسؤولية الهجمات الاخيرة، وبالتالي ستضرب أهدافاً نفطية ثابتة او متحركة لايران، او توجّه ضربات الى البحرية الايرانية الناشطة في تلك المنطقة. وطالما تعرف اميركا أن ايران سترد، ليس على حلفاء واشنطن، بل على القوات الاميركية المنتشرة في هذه المنطقة، فسنكون امام اختبار عض الاصابع.

- إما الاكتفاء بالقدر القائم من العقوبات، والقيام بالاجراءات الامنية والعسكرية في بحور الخليج (الفارسي)، وانتظار لحظة سياسية مناسبة للقيام بالخطوة التالية، مهما كان شكلها، سواء برفع مستوى المواجهة أو الذهاب نحو تسوية. ومع هذا الخيار، تكون اميركا حافظت على مستوى معين من الحرب مع ايران.

- يبقى خيار الجنون والذهاب مباشرة نحو المواجهة العسكرية الكبيرة. واذا قررت اميركا خطوة كهذه، فالامر يحتاج الى مقدمات ميدانية وعسكرية كبيرة جداً، بالاضافة الى مقدمات سياسية ودبلوماسية واعلامية، علماً بأن كل هذه الاستعدادات لن تكون كافية لضمان نتائج المواجهة بصورة مسبقة. بل على العكس، فإن العقل العسكري والامني الاميركي، رغم كل تهوّره وجموحه، يعرف أن المواجهة مع ايران تعني فتح المنطقة برمتها – وربما اكثر من المنطقة – على حفلة من الدم والدموع التي لا يعرف احد حجمها.

وإزاء وضوح الخيارات، لدى الطرف الآخر حساباته للتعامل مع كل خيار على حدة. لكن الثابت الاكيد من جانب المحور الذي تقوده ايران، ان القرار متخذ في شأن عدم التراجع عن الموقف الحالي، وفي إعداد برنامج ردود على كل مستوى من مستويات الحرب القائمة، وفي الاستعداد لمواجهة تحمل الكثير من المفاجآت لأميركا وحلفائها.

وفي هذا السياق، يمكن فهم القلق الكبير الذي يعيشه اطراف المحور الاميركي جراء الوضع القائم في اليمن اليوم.
ويكفي للدلالة على صعوبة الوضع، أن ردوداً عسكرية منتقاة، ومحدودة جداً قياساً الى قدرات اليمنيين، تترك أثراً كبيراً جداً على واقع المحور الاميركي. فكيف إذا أدرك العالم أن ما تقوم به اللجان الشعبية اليمنية اليوم ضد المرافق السعودية، لا يعدو كونه مناورة محاكاة تقوم بها مجموعات الدفاع الجوي في الجيش أو الحرس الثوري في إيران؟

ابراهيم الأمين - الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

قصف مدفعي شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


إبراهيم عزيزي: سنواجه كل خطأ برد حاسم حتى نحرر أكبر قاعدة عسكرية لأمريكا، الكيان الصهيوني، نهائيا


رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي: لن نسمح لترامب بالانسحاب من المنطقة دون دفع الثمن والتعويضات


الولايات المتحدة قالت كفى


غارات سعودية تستهدف سوقا شعبيا في تعز وتحصد عشرات الضحايا


المقاومة اللبنانية تؤكد ممارسة حقها الوطني والاحتلال يصعد عدوانه على الجنوب


شاهد بالفيديو.. استهداف عناصر تابعة للنظام السعودي من مسافة صفر باليمن


مسيرة إسرائيلية تلقي قنبلة شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


برلماني إيراني: مدى صواريخ إيران سيصل إلى أوروبا ردا على أي اعتداء


الخارجية اليمنية: اليمن ماض في مواجهة العدوان وخسائر المعتدي السعودي مستقبلا ستكون أكثر من ذي قبل


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب