عاجل:

ماذا في زيارة رئيس الحكومة التونسية إلى جنيف؟

الجمعة ١٤ يونيو ٢٠١٩
١٢:٠٢ بتوقيت غرينتش
ماذا في زيارة رئيس الحكومة التونسية إلى جنيف؟ يقوم رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد في الآونة الأخيرة بسلسلة من الزيارات إلى عدد من البلدان الأوروبية في إطار ما أسماه بحشد الدعم لتونس، آخرها الزيارة التي أداها مطلع الأسبوع الحالي مع وفد له إلى جنيف على هامش مشاركته في فعاليات احتفال منظمة العمل الدولية بالذكرى المائة لتأسيسها.

العالم - تونس

الزيارة إلى جنيف تكتسي وفقا لمحللين بعدا سياسيا واقتصاديا، خاصة وأنها تزامنت مع عقد لقاءات مكثفة مع عدد من رؤساء الدول والحكومات.

"حشد الدعم لفائدة تونس"، عبارة استخدمها رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد لتوصيف الهدف من اللقاءات التي جمعته بعدد من نظرائه من رؤساء الدول الغربية والعربية على غرار ألمانيا وروسيا والنرويج والسويد وبوركينا فاسو والمغرب، على هامش انعقاد أشغال الدورة 108 لمؤتمر منظمة العمل الدولية بالعاصمة السويسرية جنيف.

ويضيف يوسف الشاهد أن هذه اللقاءات كانت بهدف توطيد العلاقات الثنائية ودعم التعاون الاقتصادي مع هذه البلدان التي أكدت بدورها دعمها لتونس ومباركتها لتجربتها الديمقراطية بعد الربيع العربي، خاصة وأن بلاده مقبلة على مرحلة انتخابية هامة وسط ظرف اقتصادي صعب ووضع إقليمي معقد، داعيا نظراءه إلى دعم التنسيق الأمني مع جميع البلدان التي أصبحت معنية بظاهرة الإرهاب.

وعن علاقة تونس بألمانيا، أكد رئيس الحكومة التونسية عقب اجتماعه بالمستشارة الألمانية "أنجيلا ميركل"، أن علاقات التعاون بين البلدين على أحسن ما يرام في جميع المجالات السياسية منها والاقتصادية خاصة مع تكاثف الزيارات المشتركة بين المسؤولين من البلدين.

من جانبها تؤكد ميركل تطابق وجهات النظر فيما يتعلق بالقضايا ذات الاهتمام المشترك ومعالجة الأوضاع في دول الجوار خاصة في ليبيا والجزائر.

دعم أمني تقابله وعود بمزيد تمتين العلاقات الاقتصادية مع دول النرويج والسويد وروسيا وتعزيز الاستثمار في القطاع السياحي التونسي الذي تأمل تونس أن يكون واعدا هذه السنة مع ارتفاع نسبة العائدات السياحية بـ 37.7 بالمائة لتصل إلى 1.2 مليار دينار إلى حدود 10 مايو أيار 2019، فضلا عن رفع معظم الدول الأوروبية حظر السفر إلى تونس بعد تحسن المؤشرات الأمنية وتراجع حجم الضربات الإرهابية في البلاد.

وأكد يوسف الشاهد خلال الكلمة التي ألقاها خلال انعقاد المؤتمر، أن الحكومة التونسية وضعت منذ البداية استعادة النمو والاستثمار في صدارة أولوياتها، إلى جانب إصلاح المالية العمومية والتقليص من عجز الميزانية، مضيفا بأنه: "على الرغم من أن النتائج المسجلة لم ترتق بعد إلى المستوى الملموس الذي يتطلع إليه المواطن، فإن ما يتوفر من مؤشرات ينبئ بتحسن الاقتصاد ويقيم الدليل على أن بلادنا تسير في الاتجاه الصحيح".

المصادقة على اتفاقيات عمل دولية

مؤتمر منظمة العمل الدولية، كان أيضا مناسبة لإعلان تونس عزمها على المصادقة على اتفاقية العمل الدولية رقم 129 بشأن تفقد الشغل في القطاع الفلاحي والذي تكون بها تونس قد صادقت على اتفاقيات العمل الدولية الأربعة المتعلقة بالحوكمة، إلى جانب المصادقة على الاتفاقية رقم 187 بشأن الإطار الترويجي للصحة والسلامة المهنية التي ستسهم في تعزيز مقومات بيئة عمل آمنة وصحية، وكذلك المصادقة على بروتوكول 2014 بشأن العمل الإجباري والتي تندرج في إطار المصادقة على تطوير الحقوق والمبادئ الأساسية في العمل.

واعتبر يوسف الشاهد أن المصادقة على هذه الاتفاقية بمثابة عقد معنوي يضمن التزام تونس بتطبيق المواثيق الدولية في العمل وضمان حقوق الإنسان، قائلا " لا معنى لتحقيق نسب عالية من النمو إذا لم يقترن ذلك باحترام الحقوق الأساسية للعمل وإذا لم تواكبه إرادة صادقة في توزيع ثمراته توزيعا عادلا ومنصفا". مضيفا:

"أن النمو الاقتصادي في تونس يبقى هشا مهما بلغ حجمه ولن يؤدي بالضرورة إلى تحقيق التنمية المنشودة إذا لم ينشأ في مناخ من الديمقراطية وإذا اكتنفته ظروف اجتماعية تنعدم فيها مقومات الحياة الكريمة واللائقة بالإنسان".

وكانت تونس، وفقا للشاهد، قد صادقت في 25 مارس/ آذار 1930 على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 19 بشأن المساواة في المعاملة قبل سنوات من انضمامها إلى منظمة العمل الدولية في 12 يونيو/ حزيران 1956، وهو ما يؤكد سعيها وانخراطها في تجسيد مبادئ المنظمة حسب قوله. فضلا عن مصادقتها على 63 اتفاقية عمل دولية منها ثماني اتفاقيات تتعلق بالحقوق الأساسية في العمل، وهو ما أسهم وفقا له في تعزيز هذه الحقوق والحد من الفوارق بين الفئات الاجتماعية.

0% ...

آخرالاخبار

العميد فدوي: نصر إيران المبين تحقق بارادة شعبها


مصادر سورية: دورية عسكرية للعدو اعتدت على راعي أغنام بالضرب أثناء توغلها بـ 7 آليات عسكرية محيط قرية العشة بريف القنيطرة الجنوبي


بزشكيان: يتهموننا بالإرهاب. هذا في حين أن الاغتيالات التي ينفذونها في لبنان والجرائم التي يرتكبونها في غزة مخزية


بزشكيان: هم يرتكبون بسهولة الإبادات الجماعية، ويخالفون جميع القوانين الدولية، وبسهولة يقومون بالاغتيالات


بزشكيان: لا يمكنهم تدمير إيران؛ فإيران بلد متجذر في التاريخ، وعلى الرغم من كل الضغوط التي يمارسونها علينا، فإن شعبنا حاضر بقوة


بزشكيان: التصريحات حول تدمير بلد وشعب أمر غير مسبوق، وحتى المسؤولين الأمريكيين السابقين، على الرغم من عدائهم، ما كانوا ليطرحوا هذا الأمر بهذه الصراحة


بزشكيان: أميركا تبنت نفس هذا التصرف في فنزويلا وغرينلاند وكوبا أيضاً


بزشكيان: أميركا في تصرفاتها تنتهك وبشكل صارخ جميع القوانين الدولية والأطر الإنسانية، ولا تفعل شيئاً سوى استخدام القوة وارتكاب الأعمال اللاإنسانية


بزشكيان: حاولنا التعبير عن الحقائق التي تفرضها الولايات المتحدة على شعبنا وعلى العالم


بزشكيان: لا يمكن تدمير شعب عريق ومتحضر كالشعب الإيراني