عاجل:

الدور الاكبر من الحجم..

الامارات.. فوضى وتطبيع وتجسس على المعلم الاميركي

الخميس ١٣ يونيو ٢٠١٩
٠٥:٠٣ بتوقيت غرينتش
الامارات.. فوضى وتطبيع وتجسس على المعلم الاميركي يمكن القول انه منذ اكثر من عشر سنوات بدات تتغير ملامح الدول القيادية على الساحة العربية، بعد الاحتلال الاميركي للعراق والحرب على سوريا وغياب مصر عن مراكز القيادة العربية، ما فتح المجال امام دول وصلت للصف القيادي الاول عربيا بالنفط وامواله.

العالم - قضية اليوم

ومنذ ما يسمى بالربيع العربي، ومع انفضاح الدور السعودي في تمويل وترويج لجماعات مثل جماعة "داعش" الارهابية على مساحة المنطقة، برز دور دولة الامارات وبدأت تنكشف ملامحه شيئا فشيئا.

الساحة الابرز لانكشاف الدور الاماراتي كانت اليمن حيث اضاء العدوان على اليمن على تنسيق وتخطيط اماراتي من خلف الاسم السعودي، حيث وجدنا تضارب المصالح احيانا بين ابوظبي والرياض على الساحة اليمنية وتحديدا جنوبا. والتناقض في المصالح طال ايضا الداخل الاماراتي لاسيما بين ولي عهد ابوظبي محمد بن زايد وحاكم ولاية دبي محمد بن راشد الذي يرى الامور بعين اقتصادية تجارية بينما الاول يراها بعين سياسية قائمة على التدخل ونشر الفوضى لتحقيق المكاسب.

شيئا فشيئا توسع الدور الاماراتي مع عزل الرئيس المصري محمد مرسي والنفوذ الواسع لابن زايد داخل اروقة السياسة المصرية وهو ما لم تكن تتصور الامارات انها ستصل اليه يوما ما خاصة مع الدور التاريخي والمحوري للقاهرة في تحديد مسار السياسات العربية.

والى جانب مصر نجح ولي عهد ابو ظبي في ترويج رؤيته القائمة على التدخل والفوضى في مناسبات عدة ابرزها ليبيا والسودان والجزائر مؤخرا. اضافة الى بروز دور اماراتي تفوق على الدور السعودي في ازمة قطر والحصار الذي اعلنته الرياض وابو ظبي ومن معهما على الدوحة والذي كان سببه وسبب الازمة الامارات كما تقول التقارير.

الى جانب هذه الادوار التي يجمعها قاسم مشترك هو دعم الفوضى، برز دور اماراتي يمكن حصره الى حد ما بمحمد بن زايد، له ابعاد اخرى، هذا الدور يتمثل بالتطبيع مع كيان الاحتلال الاسرائيلي.

فالتقارير الدولية والاسرائيلية تشير الى دور تقدمي وسباق للامارات وتحديدا إبن زايد في تعزيز علاقات التطبيع مع الاحتلال. واخر هذه التقارير ما اوردته صحيفة معاريف الاسرائيلية التي اشارت الى علاقات متميزة على صعيد التعاون الاستخباراتي والامني والعسكري والاقتصادي بين ولاية ابو ظبي بصورة مستقلة وبشخص إبن زايد وكيان الاحتلال. فيما اشار تقرير الصحفي البريطاني ايان بلاك الى وصف التطبيع الاماراتي مع الاحتلال بانه السباق والتقدمي والبراغماتي، رغم الاهمية التي يكتسبها السعودي في عملية التطبيع بالنسبة للاسرائيلي.

والتقدم الاماراتي في مسار التطبيع جاء بتشجيع من الادارة الاميركية والرئيس دونالد ترامب. وهنا يبرز ايضا وجه اخر للسياسة الاماراتية كشف عنه تقرير موقع "ذا انترسبت" الاميركي الذي اشار الى تجنيد الامارات رجل الاعمال راشد المالك للتجسس على ترامب.

هذا الامر يحمل من الجدية والخطورة بالنسبة للامارات وايضا للسياسة الاميركية. فراشد المالك تجسس على الادارة الاميركية من خلال علاقاته برئيس لجنة تنصيب ترامب توماس باراك وعمله كان باشراف من علي الشامسي رئيس الاستخبارات الاماراتية والذي يوصف بانه مبعوث خاص لأبن زايد وشقيقه طحنون إبن زايد. والعقدة التي تربط كل هؤلاء السفير الاماراتي في واشنطن يوسف العتيبة الذي تدور حوله علامات استفهام كثيرة وحول دوره في رسم افق السياسة الاماراتية بهذا الشكل.

الى جانب كل ذلك يبرز دور ابو ظبي في استهداف ايران بناء على وحدة المصالح بين الاماراتي والاسرائيلي، وهذا الدور ما يزال مخفيا في ابعاد عديدة منه لادراك ابو ظبي ان انكشاف دورها بشكل كامل سيعرضها لتبعات اقتصادية وسياسية غير محمودة نتيجة عوامل عديدة منها تفاوت القدرات والحجم السياسي والعسكري والقيادي بينها وبين طهران.

كل هذه الادوار الاماراتية تشير الى طموح كبير لدى مركز القرار الاماراتي وتحديدا في ابو ظبي لكن هذا الطموح ليس مبنيا على عوامل طبيعية تؤسس عليها كل دولة لتعزيز دورها السياسي خارج الحدود. فتبني الفوضى كما في المنطقة ودفع الاموال لشراء النفوذ كما في واشنطن وتبني دور قيادي في التطبيع مع الاحتلال .. كل ذلك لا يعتبر اساسا طبيعيا لاكتساب قيمة ريادية على الساحة العربية. وبالتالي فان ما تشهده السياسة الاماراتية يمكن وصفه بالمثل الشعبي (على قد بساطك مد رجليك)، واذا كانت ارجل السياسة الاماراتية اطول من بساط قدراتها فلا بد من مراجعة معمقة لما يجري قبل ان يُسحَب البساط بشكل قد لا يكون هادئا من تحت ابو ظبي.

حسين الموسوي

0% ...

آخرالاخبار

حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري