عاجل:

الحريري يرمّم التسوية الرئاسية

الأربعاء ١٢ يونيو ٢٠١٩
٠٣:٥١ بتوقيت غرينتش
الحريري يرمّم التسوية الرئاسية الإبقاء على التسوية مع الرئيس اللبناني ميشال عون، كان ولا يزال هدف رئيس الحكومة سعد الحريري. بعدَ أسبوعين من الحرب الافتراضية بين العونيين والمستقبليين، بدا صمت الحريري دهراً، فظنه البعض قاب قوسين من «الانتفاضة».

العالم _ لبنان
غيرَ أنه خرج أمس ليرمّم للتسوية، مع الوقوف على خاطر الطائفة والتيار والجمهور، وليقول لشركاء التسوية إن لصبره حدوداً كلام رئيس الحكومة سعد الحريري مِثله كمثل القول الفرنسي «يدٌ من حديد في قفاز من مخمل». كلامٌ يعرِض فيه زعيم تيار «المُستقبل» استياءه وغضبه، بنبرة لا تخلو من سعة الصدر! ففي لحظة تفجّر الحنق «السني» على التيار الوطني الحرّ ورئيسه ووزرائه ونوابه، يُصرّ الحريري على التمسك بالتسوية «لحماية البلد». يمسك التصعيد والسياسية السنية في كف، وفي الكفّ الأخرى التحالف مع العونيين.

كان يُمكن الحريري أن لا يخرُج في مؤتمر صحفي للردّ على كل الحملات، وبلا كل هذا الاشتباك. فعلَ ذلك مُرغماً تحت ضغط بيئة سياسية وطائفية استفزها أداء وزير الخارجية جبران باسيل. أخرج ردّ الفعل تجاه الأخير، من دون أن يصل إلى إعلان العداوة معه. وللأمانة، أجاب عن كل الأسئلة التي طُرحت في الأيام الماضية، وأعطى موقفاً واضحاً منها. موقفه بدا أكثر جرأة من كل المرات السابقة، إنما بالحسنى.
مِن الواضِح أن الحريري أرادَ شدّ عصَب جمهوره وبيئته، مُتحدثاً للمرة الأولى عن غضب سنّي لطالما نفى وجوده سابقاً. وهذا مؤشر ورسالة تقصّد من خلالهما الإيصال إلى المعنيين، وتحديداً باسيل، بأن استمرار التعامل بهذه الطريقة لن يؤدي إلى مكان.
فنّد الحريري مختلف الملفات. وردّ عليها نقطة بنقطة، قائلاً للجميع إنه «لن يسكُت بعد اليوم». لكن العبرة تبقى بالتنفيذ والمقررات والممارسات التي ستنجُم في مرحلة ما بعدَ هذا الخطاب، والموقف الحاسم الذي لم يتسم «بالتعصيب»، بل بالتعصب الطائفي. نسي الحريري أنه رئيس حكومة. تحدث كرئيس تيار سُنّي من على منبر السرايا الحكومية، كأنه في «بيته وسط أهله».
الأكيد أن الحريري يُريد استمرار التسوية. هرع أمس إلى ترميمها، لكنه بتجديد بعض شروطها وتحسين بعض شروطه، خاصة أنه لا يرى أي أفق إيجابي لتطيير هذه التسوية، ما دام الستاتيكو الإقليمي باقياً على حاله. لذلك، أراد تظليل نفسه بمظلتين: مظلة إقليمية لا تُتيح الإخلال بالتوازن حالياً، عبرَ إعادة تأكيد علاقة لبنان بالدول العربية (المقصود هنا السعودية). ومظلَة سنية تنطلِق من كلامه عن غضب سُني، يتوافق وينسجم مع كلام دار الإفتاء ورؤساء الحكومة السابقين. وفي هذين الموقفين اللذين صدرا عنهما، لم يُفت الحريري الإصرار على أنه المُتحدث باسم الحكومة التي يحدّد هو سياساتها. وبالاستناد إلى هاتين المظلتين، ردّ الحريري على كل «المزايدين عليه». ولا ينفصِل ذلك عن سياق الرسائل التي أوصلها إلى باسيل ورئيس الجمهورية ميشال عون، بأنه لن يقبل باستمرار هذا النهج، مُحاولاً تبرير ذلك بأنه يريد قطع الطريق على أي محاولة للاستثمار أو المزايدة عليه.

لم يفت الحريري الإصرار على أنه المُتحدث باسم الحكومة التي يحدّد هو سياساتها


أما طرابلس التي تذكرها متأخراً نحو أسبوع، فهنأها بـ«سلامة المدينة التي افتداها الجيش وقوى الأمن بأرواح 4 أبطال»، مؤكداً أن «خروج إرهابي من أوكار التطرف لن يبدل هوية طرابلس، هي ستبقى مدينة الاعتدال والعيش المشترك رغم أنف المشككين ومستغلي الفرص وموضوع العفو لا بد أن يمشي». ثم أتى على ذكر حكم المحكمة العسكرية بقضية زياد عيتاني، مهاجماً مفوض الحكومة لدى المحكمة القاضي بيتر جرمانوس الذي «انقلب على صلاحياته وانتقل لأداء دور محامي الدفاع»، ومَن «خطر على باله أن يحاسب مؤسسة لأن ليس هناك من يحاسبه، هذا أمر غير مقبول ولن أقبل في أي وقت التطاول على المؤسسات الأمينة أو العسكرية». وشدد على أن «الجيش وقوى الأمن والأمن العام وأمن الدولة، مؤسسات للدولة لكل الشعب وممنوع أن يتم وضعها في خانة المحاصصة، بعد الهجوم الإرهابي في طرابلس سمعنا كلاماً بلا طعمة، عن البيئة الحاضنة وكيف خرج الإرهابي من السجن، ووضعوا تحقيقات شعبة المعلومات في دائرة الشك، والمحكمة العسكرية حكمت عليه وقضى كامل محكوميته، تفضلوا اسألوا الأمن العام والشرطة العسكرية والمحكمة العسكرية». أما بشأن الموازنة، فقد وضع الحريري «الإصلاحات» التي أقرتها حكومته في خانة ما لا خيار غيره، مكرراً الهدف الذي بات معلناً لها، وهو إرضاء «سيدر» و«ماكنزي». وشدّد على ضرورة تضامن الكتل المشاركة في الحكومة وعدم إسقاطها بنود الموازنة التي شارك في إقرارها، وأدّت إلى خفض عجز الموازنة، دفترياً، إلى حدود الـ7.5 في المئة من الناتج المحلي.

ميسم رزق - صحيفة الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري