وبحلول نهاية الشهر ، ستصوت أعلى هيئة في مجلس الأمن الدولي على تجديد عمل البعثة ، وسط جدل متكرر حول إن كانت المنظمة ستحظى بصلاحية رصد حالة حقوق الإنسان بالإقليم المتنازع عليه بين المغرب والبوليساريو .
ولا تزال الأنظار مشدودة نحو معرفة المضامين النهائية لتقرير أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون ، حول الوضع في المستعمرة الإسبانية السابقة ، وكذلك معرفة أهم البلدان التي ساهمت بقوات وأفراد شرطة تابعين للبعثة في الاجتماع التقني الذي عقد بمقرها لتقييم عملها .
ووفقا لمصادر في الأمم المتحدة ، تم عقد اجتماع تمهيدي ناقش تفاصيل تجديد ولاية البعثة قبل أن تقدم تقريرها إلى أعضاء المجلس .
وفي الوقت الراهن ، أكد ممثلو جنوب إفريقيا ونيجيريا في مجلس الأمن أنهم يؤيدون إعادة تضمين طلب لتجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة مع إنشاء آلية لرصد حقوق الإنسان ، وهي المبادرة التي لم تنجح حتى الآن .
وفي عام 2010 ، دافعت المكسيك وكوستاريكا دون جدوى عن تكليف البعثة الأممية برصد آلية لمراقبة حقوق الإنسان بالصحراء ، رغم أنها أشارت إلى " البعد الإنساني " للصراع بين المغرب وجبهة البوليساريو .
وأثارت هذه النقطة الجدل بعد أن تسربت إلى الصحافة وثيقة تتضمن نص مشروع تقرير الأمم المتحدة ، حيث لا يتضمن ذلك النص موضوع رصد حالة حقوق الإنسان بالصحراء ، كما طلبت مجموعة من خبراء الأمم المتحدة .
وتبين فيما بعد أنه تم منع مقترح أعضاء مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان ، كما توضح وثيقة تم تسريبها من مكتب المفوضية تتضمن نص مشروع التقرير .
وفي النسخة التي تسربت إلى الصحافة ، تحدث مشرع التقرير عن وجود " ادعاءات بأن هناك انتهاك لحقوق الإنسان " في الصحراء الغربية ومخيمات اللاجئين ، ويعترف بأن " البعثة ليست لها ولاية محددة على حقوق الإنسان " .
ولا يتضمن هذا الإصدار التي تقدم بها أعضاء مكتب المفوضية لتشمل هذه النقطة عمل البعثة ، رغم تقديرها " التزام المغرب بالسماح لمراقبي مجلس حقوق الإنسان بالوصول إلى المنطقة " .
وفي المقابل ، تؤكد وثيقة مكتب المفوضية " الحاجة الماسة إلى إنشاء آلية دولية فعالة لمراقبة وضعية حقوق الإنسان في ولاية واضحة تغطي كامل الأراضي بما فيها مخيمات اللاجئين " .
واقترحت أن يتم تكليف أحد عناصر البعثة بإعداد تقارير منتظمة حول وضعية حقوق الإنسان بالمنطقة .
وأعربت الأمم المتحدة عن أسفها من تسريب الوثيقة وأشارت إلى أنها لم تكن نصا نهائيا ، في حين قالت جبهة البوليساريو إن عدم امتثال الأمين العام للأمم المتحدة لطلبات مكتب المفوضية يرجع إلى " ضغوط " من قبل المغرب .
وأشارت الوثيقة إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة ليس " طرفا في الصراع " بأي حال من الأحوال .
وجذبت هذه القضية لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب الأميركي ، وبعث أعضاؤها بداية الاسبوع رسالة إلى رئيسة الدبلوماسية الأميركية ، هيلاري كلينتون ، طالبين منها الضغط داخل مجلس الأمن ليشمل عمل البعثة مراقبة حقوق الإنسان بالصحراء .