اذهبوا فأنتم الطلقاء ، كلمة قالها من هو على خلق عظيم يوم فتح مكة كلمة خط بها نبي الرحمة نهجاً يطوي إلى تاج المكارم أحسن الإحسان وأحلى الظفرين إلى العفو والرحمة والصفح الجميل إذ ليس الشديد بالصرعة لكن الشديد من يملك نفسه عند الغضب ويترفع عن حقد وثأر وانتقام. هو خط انتهجه أهل بيت بكظم غيظ وعفو و فعل احسان هم معشر إذا وتروا مدوا إلى واتريهم أكفا عن الأوتار منقبضات . فأين نحن من صفة التسامح في حياتنا وأين نحنا من فعل من نحب ونقتدي أولم يؤثر إن المحب لمن يحب مطيع ،إن نقدر فعلى ذلك لا نقدر لكن كما قال أمير المؤمنين علي عليه السلام أعينوني بورع واجتهاد وعفة وسداد .
في القسم الاول من برنامج نوافذ تم التحدث عن معنى التسامح الاجتماعي والديني والنفسي وآثاره الفردية .
وقالت الدكتورة شمس الدين إنه لكي نسامح يجب أن نسمع وجهة نظر الآخر وأن نصغي إليها وأن نتجاوز ما قد يؤذينا ، ويجب تهيئة المحيط لكي نعمل بهذه القيمة ، وأضافت أن التسامح لا يعني التنازل عن الحقوق وإنما معرفة كيفية المطالبة بها .
وحول الآليات المعتمدة لتكريس معنى التسامح بين الطلاب قالت الأستاذة فقيه إن التسامح لغة يتم تعليمها للطفل من خلال تقبله للآخر ومن ثم احترامه ، ويبدأ ذلك من المنزل حيث يكون الطفل مراقباً لتصرفات الأب والأم ويكتسب من خلال ذلك مفاهيم التسامح .
وأضاف الأستاذ محمد بدرا أن الدرسات تبين أن الرضا الذاتي متناسب طرداً مع التسامح ما ينعكس على الآداء الوظيفي للأفراد داخل شركة مثلا ، وتابع أن تحفيز الأفراد خطوة مهمة لتعريف الأفراد بالحقوق والواجبات وهذا ما يجري التفاوض عليه ليعرف الفرد كيف يسامح .
واستطرد الشيخ عساف أن التسامح يجب أن يكون ضمن اطار الحقوق والواجبات لأن خروجه عن هذا الاطار يسبب الفوضى ، مشيراً إلى أن النبي عليه السلام كان متسامحاً ضمن ضوابط معينة بما يرضاه الله عزوجل .
وحول تكريس التسامح في نفوس الأفراد قالت الدكتورة شمس الدين إن الحل المجتمعي أن نقوم بمسح شامل للمجتمع لكي نعرف مواطن الضعف والقيم السائدة ، وأشارت إلى دور الإعلام في نشر القيم وتوعية الناس لفعل التسامح .
وأشارت السيدة فقيه إلى أن الأهل هم الأساس في تربية وتوعية الطفل والذين يزرعون فيه بذور الفضيلة لتنمو معه في المستقبل . وقال الأستاذ بدرا إنه يجب أن يكون هناك محفزات في كل نظام وقانون إلى جانب العقوبات وعدم التسامح ،ويجب أن يكون هناك هامش للتسامح في كل قانون ونظام سواء إداريا أو تعليميا .
وتابع الاستاذ بدرا أن الفرد المتسامح في مجتمع غير متسامح هو ضحية ولا يملك أدوات لمواجهة كل ذلك لذلك نحن بحاجة لثقافة عامة في المجتمع ليكون متسامحاً وذلك من خلال قوانين رادعة لتبيان الحقوق والواجبات الفردية والمجتمعية .