بلدية شحيم تُشعل معركة «المستقبل» و«الاشتراكي»

السبت ٠٨ يونيو ٢٠١٩
٠٤:٢٣ بتوقيت غرينتش
بلدية شحيم تُشعل معركة «المستقبل» و«الاشتراكي» العالم - لبنان

كأن لا يكفي تيار «المُستقبل» جبهته المشتعلة مع التيار الوطني الحر، حتى فتحَ جبهة أخرى مع الحزب التقدمي الاشتراكي. الأخير يتهم رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري بأنه ناكث الوعود وقاطع الأرزاق... والمستقبليون يردّون: «هذه هي الرواية الحقيقية»

كأن رئيس الحكومة سعد الحريري يشرّع كل أبواب المعارك في وجهه. لا ينتظر ليسدّ أحدها، بل يترك الريح تعصِف به دفعة واحدة من كل الجهات. في الأمس مع التيار الوطني الحر، واليوم مع الحزب التقدمي الاشتراكي. لم ينطفئ الجمر المشتعِل بين المستقبليين والعونيين بعد، لكنه في طريقه لأن يعود تحت الرماد، وسيساعده في ذلك على ما يبدو الاشتباك الذي هبّ بين «المستقبل» و«الاشتراكي»، على خلفية تغريدة للنائب السابق وليد جنبلاط يقول فيها: «كم هزيلة تلك الأيام التي وصلنا إليها، حيث يصبح محافظ جبل لبنان بمثابة موظف صغير عند تيّار سياسي تائه ومتخبّط في خياراته العامة، لكن مصرّ في محاربة الحزب الاشتراكي في إقليم الخروب بأيّ ثمن، متجاهلاً التاريخ النضالي للجبل والإقليم».

فجأة «فاع» الطرفان أحدهما على الآخر. الأمين العام للتيار أحمد الحريري والنائب محمد الحجار من جهة، ومن جهة أخرى النائب بلال عبد الله وأمين السر في الحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر. فلماذا كتب جنبلاط ما كتبه؟ وما أصل الخلاف؟
تقول مصادر الاشتراكي إن «تغريدة وليد بك سببها التدخل السياسي لعدم ملاحقة رئيس بلدية الجية جورج القزي، الذي سبق أن سُرِّبت له تسجيلات تضمنت تحريضاً طائفياً في شهر نيسان الماضي». واتهمت المصادر الحريري بأنه هو من طلب من محافظ جبل لبنان تجاهل طلب الملاحقة لقزي، نزولاً عند رغبة الوزير جبران باسيل الذي قال إنه سيتولى لملمة الموضوع، فرضخ الحريري له».
لكن المشكل المستقبلي - الاشتراكي ليس محصوراً هنا. فقد أسهمت بلدية شحيم في تأجيج الخلاف وتطوره، إذ صار معروفاً أن المداورة على رئاسة بلدية شحيم لم تحصل، رغم الاتفاق عليها مسبقاً بين تيار المستقبل المتمثل بالرئيس الحالي للبلدية السفير زيدان الصغير، والحزب التقدمي الاشتراكي المتمثل بأحمد فواز، الذي كان يفترض أن يتولى رئاسة البلدية للسنوات الثلاث الباقية من عمر المجلس. واتهمت قيادة الاشتراكي ممثل المستقبل برفض تسليم فواز الرئاسة. وبحسب ما علمت «الأخبار»، فإن الحزب الاشتراكي طلب من الصغير الاستقالة، وهدده بعقد جلسة للمجلس البلدي وإقالته، ولا سيما أن أغلب أعضاء البلدية هم من الحزب، لكنه لم يرضخ. بل أكثر من ذلك، تقول المصادر إنه حين تقرر عقد الجلسة، بدأ الضغط، إذ «حاول الحريري تهديد عضوين في البلدية برزقهم. فهما يعملان في شركة طلب الحريري من صاحبها منعهما من حضور الجلسة، فكلّفهما الأخير عملاً خارج البلاد، لكنهما رفضا ذلك، وسيحضران الجلسة التي من المفترض أن تنعقد اليوم!».
هذه الاتهامات ردت عليها مصادر «المستقبل» بالنفي، قائلة إن «التقلّب والانقلاب من سمات جنبلاط، وليست من شيم الرئيس الحريري». وقدمت المصادر رواية أخرى تعود لأكثر من عام، فقالت: «بعد الانتخابات البلدية عام 2016، تمّ الاتفاق بين النائبين الحجار وعبد الله على المداورة، على أن يشغل الرئاسة في النصف الثاني من الولاية نائب الرئيس في النصف الأول». بعد ذلك «حاول الاشتراكي تقليص مدة الرئاسة من ثلاث سنوات إلى سنتين. لكن زيدان رفض، لأن الاتفاق لم يكن كذلك. حينها حاول فواز فرض أمر واقع، فاستقال من منصبه نائباً للرئيس، وطُرح مكانه شخص آخر مرفوض بالمطلق من قبل تيار المستقبل، هو الدكتور جمال صعب الذي ينتمي إلى هيئة الإسعاف الشعبي».
يومَها نقل «المستقبل» رسالة إلى «الاشتراكي» بأنه في حال الذهاب نحو انتخابات مبكرة، فالمستقبل لن يلتزم مبدأ المداورة، وهكذا حصل. أجريت الانتخابات، وفاز صعب بفارق صوت، لذا يتمسّك المستقبل اليوم برئاسة البلدية للصغير.
على خلفية ذلك، احتدمت السجالات «التويترية» بين النائبين عبد الله والحجار. فبدأت مع تغريدة النائب عبد الله التي اتهم فيها الحريري بالتدخل لتعطيل اتفاق التناوب، فردّ عليه النائب الحجار: «لا إنت يا د. بلال ولا غيرك مهما علا شأنه يحق له التطاول على رئيس حكومة لبنان رئيس تيار المستقبل سعد رفيق الحريري. شيل اللي حاطه على صفحتك وعلى صفحة الحزب أحسن ما تضطرنا نفتح الأوراق اللي الكل بيعرفها». وما لبث أن ردّ ناصر بالقول: «لأنو اللي بيناتنا أكبر بكتير مش لابن رفيق الحريري تهديد الناس بأرزاقن كرمال بلدية. صوّب المسار كرمال اللي بيناتنا». وعاد أحمد الحريري وردّ على ناصر بالقول: «كلامك أو كلام معلمك يا رفيق ظافر مش مقبول. سعد الحريري ما بيقطع أرزاق. ابن رفيق الحريري بنى أرزاق ودفع من لحمو الحي وإنتو أول العارفين».

ميسم رزق - جريدة الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

استطلاع: استياء متزايد بين الأمريكيين من تداعيات سياسات ترامب الاقتصادية


إعلام يمني: الطيران السعودي يشن غارة على مديرية حيفان في تعز


وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني يستقبل نظيره الباكستاني في طهران


وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي يصل إلى طهران


الكرملين: تراجع القدرة التنافسية للاقتصاد الألماني يعود بدرجة كبيرة إلى التخلي عن الغاز الروسي


سقوط "جبل راس"؛ كيف غيرت خريطة المعارك في تعز وباب المندب؟


الكرملين: روسيا لا تهدد أي دولة في أوروبا


الكرملين: الناتو لا يزال أحد عناصر المواجهة ولم يطرأ أي تغيير على جوهر الحلف


الكرملين: توقيع ترامب قانون العقوبات ضد روسيا لا يسهم في إحياء العلاقات الروسية الأمريكية أو دفع مسار التسوية الأوكرانية


الكرملين: تم فرض أكثر من 30 ألف عقوبة على روسيا لكن البلاد تكيّفت ووجدت طرقًا لتقليل تأثيرها


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان