عاجل:

نوبل في الطب... لجبران باسيل!

السبت ٠٨ يونيو ٢٠١٩
٠٤:٠٦ بتوقيت غرينتش
نوبل في الطب... لجبران باسيل! العالم - لبنان

من المؤكد أن وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل، سيُرشَّح لنيل جائزة نوبل في الطب هذا العام! توصل أمس إلى اكتشاف لم يسبقه إليه أحد. منذ هزيمة النازية عام 1945، بدأت نظرية التفوق العرقي البيولوجي تتراجع في العالم. يجري التعامل معها كصنو للفاشية. أعتى عنصريي اليمين في الغرب ما عادوا يتحدّثون عن تميّز جيني. الكلام عن هذا الأمر بات شبه محظور. يخفي هؤلاء عنصريتهم تحت غطاء من «النظريات» الهوياتية. يُكثرون من الحديث عن الفوارق الثقافية والاجتماعية، وصعوبة اندماج «الغرباء» في المجتمع الأوروبي، وعن «الهوية المسيحية» لأوروبا، وعن الكلفة الاقتصادية للجوء، وعن أزمة الوظائف وعن مهاجرين «يريدون فرض نمط عيشهم» على المجتمعات المضيفة... يُكثرون من الحديث عن «الغرباء» الذين «لا يشبهوننا». لكن يصعب أن تجد اليوم بينهم من يحاجج بتفوّق جيني. هذه النظريات أثبت العلم أنها ليست سوى أوهام تعبّر عن عنصرية جاهلة، فيما تُعَدّ سياسياً نازية جديدة. لكن حتى النازيون الجدد يكادون يخجلون من التحدّث بها.

أما وزير خارجيتنا، المرشّح الأول لرئاسة جمهوريتنا بعد انتهاء ولاية العماد ميشال عون عام 2022، فأعلن أمس اكتشافه العلمي غير المسبوق في التاريخ البشري، الذي سيؤهله، بلا أدنى شك، لنيل جائزة نوبل. في مؤتمر الطاقة الاغترابية (لماذا لم يتغيّر اسمه إلى «مؤتمر الطاقة الانتشارية» - هذه التسمية أكثر حداثة، وتوحي بدخول لبنان نادي الدول النووية) قال باسيل:

«لقد كرّسنا مفهوماً لانتمائنا اللبناني هو فوق أي انتماء آخر، وقلنا إنه جينيّ وهو التفسير الوحيد لتشابهنا وتمايزنا معاً، لتحملنا وتأقلمنا معاً، لمرونتنا وصلابتنا معاً، ولقدرتنا على الدمج والاندماج معاً من جهة وعلى رفض النزوح واللجوء معاً من جهة أخرى».

في زمن مضى، اختُرِع للبنان دور اقتصادي سُمِّي «صلة الوصل بين الشرق والغرب». مُنح هذا الدور أبعاداً ثقافية تتجاوز الاقتصاد، قبل أن يُرفَع إلى مصافّ الهوية الوطنية. الوظيفة انتحلت صفة الهوية. اليوم، بعد تغيّر العالم، وانتقال المركز الصناعي من الغرب إلى الشرق، وتحوّل دول ومدن آسيوية إلى أداء دور «صلة الوصل»، ووصول القطار من شواطئ بحر الصين إلى لندن، وخسارة لبنان لكل ما يتيح له الوقوف على مسرح الاقتصاد والثقافة العالمي، جاء وزير الخارجية ليعيد للبنان مجده، من بوابة علم الأنساب. بعبارة واحدة، فكّ العقد جميعاً. باتت للبنان هويته الجديدة: «هو الوطن الرافض للنزوح واللجوء معاً». واللبناني، جينياً، رافض للجوء والنزوح معاً. والأكيد أن نظرية باسيل تتضمّن فصلاً خاصاً عن طفرة جينية أصابت اللبنانيين بعد الحرب العالمية الأولى. فجينياً، تمكّن اللبنانيون سابقاً من تقبّل اللجوء والنزوح: أرمن وسريان وكلدان وأشوريون وسواهم من لاجئين ونازحين صاروا لبنانيين منذ أكثر من 100 عام. صاروا لبنانيين من قبل أن يكون لبنان. يمكن، علمياً أيضاً، الاستنتاج أن هذه «الطفرة التطورية» أصابت اللبنانيين بعد إعلان إقامة دولة لبنان الكبير. وعلمياً أيضاً، يمكن الجزم بأن «الطفرة التطورية» ذاتها أدت إلى التمييز، جينياً، بين ابن طرطوس وابن عكار، وبين ابن صور وابن حيفا، وبين ابن الهرمل وابن حوض العاصي وحمص، وبين ابن عين دارة وابن السويداء، وبين ابن عكار وجبل لبنان وابن وادي النصارى، وبين ابن عرسال وابن فليطا، وبين ابن وادي التيم وابن الجولان...

معالي الوزير، منذ زمن بعيد، نحن ندرك ما تفضّلت بقوله قبل أسبوع: نحن نعيش في «عصفورية». يمكننا، علمياً أيضاً، الجزم بأن أكثريتنا مدركون لذلك. مدركون لذلك، ومتعايشون معه، وراضون بألّا نغيّر ما فينا.

معالي الوزير، خذ ما تريد. الرئاسة والسياسة والوزارة والنفط والغاز والكهرباء. خذ ما تشاء. لكن نرجوك... نرجوك، اترك لجنوننا حدوداً. رضينا بـ«العصفورية». لكن نرجوك أن تُبعد عنا «الأفكار» و«النظريات» التي أوصلت البشرية سابقاً إلى «أوشفيتز». معاليك، هل تُدرك حقاً ما قلتَه أمس؟ معاليك، خذ ما تريد، إلا العلوم الجينية يا معالي الوزير. إلا النازية. خذ ما تريد، لكن اترك لنا أنسابنا، و«قبور أجدادنا» المنتشرة، على أقل تقدير، ما بين اليمن وطور عابدين. لا نهوى، رغم جنوننا، التلاعب بها.

حسين عليق - جريدة الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

الحوثي: استهداف العدو السعودي للأسواق والأعيان المدنية جرائم حرب


آليات الاحتلال تطلق النار صوب خيام النازحين في مواصي رفح


وزارة الصحة الإيرانية‌ تنفي ادعاءات صحيفة التايمز


النيابة العامة في باراغواي تُصدر مذكرتي توقيف بحق الرئيس سانتياغو بينيا وبحق الرئيس السابق للبنك المركزي


مصادر فلسطينية : قوات الاحتلال تقتحم مخيم الأمعري في مدينة رام الله


الجيش الإيراني: اعتراض وتدمير طائرة مسيرة من طراز إم كيو-9 تابعة للجيش الأمريكي


متحدث وزارة الصحة اليمنية: ارتفاع حصيلة شهداء تصعيد العدو السعودي الأخير إلى 981 شهيداً وجريحاً بينهم 306 شهداء و675 جريحاً


وزارة الصحة اليمنية: 30 شهيداً و21 جريحاً نتيجة العدوان السعودي وتحشيداته خلال الـ24 ساعة الماضية


وزارة الصحة الايرانية تنفي ادعاء صحيفة "تايمز" بشأن توزيع أقراص اليود للمجمعات السكنية التي تقرب من المنشآت النووية


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري