عاجل:

العدو مستمر بقضم أراضي «التحفّظ»: «مسكافعام» جديدة!

الثلاثاء ٠٤ يونيو ٢٠١٩
٠٤:٥٦ بتوقيت غرينتش
العدو مستمر بقضم أراضي «التحفّظ»: «مسكافعام» جديدة! لا يأبه العدو الإسرائيلي إلا لمصالحه الأمنية، ولا يكترث للوعود التي أطلقها للأميركيين بعدم القيام بأي أعمال في النقاط المحتلة، فبدأ بقضم أراضٍ لبنانية في منطقة رأس الناقورة. وبانتظار عودة ديفيد ساترفيلد إلى بيروت، ماذا سيكون موقف الدولة اللبنانية من الخروقات؟

العالم - لبنان

منذ أن فرض العدو الإسرائيلي الأمر الواقع ببناء جدار في نقطة التحفّظ في عديسة - مسكافعام من دون ردّ لبناني، والعدوّ يستسهل الاعتداء على الأراضي المتحفّظ عليها في الجنوب. مطلع الشهر الجاري، بدأ العدوّ بضمّ ما مساحته 144886 متراً مربعاً من الأرض اللبنانية وبنى فيها جداراً إسمنتياً ضخماً، نازعاً من لبنان واحدة من أوراق الضغط في أي مفاوضات محتملة تطاول الحدود البرية مع فلسطين المحتلة. إلّا أن الردّ اللبناني وقتها كان الصمت، في قرار اتخذ في جلسة لمجلس الدفاع الأعلى يوم 10 كانون الثاني 2019 (راجع «الأخبار» يوم 26 كانون الثاني 2019)، بذريعة أن العدو الإسرائيلي عازم على بناء الجدار في هذه البقعة لحماية مستعمرة مسكافعام، وأنه مستعد للتصعيد إذا صعّد لبنان موقفه.

وبالسياسة ذاتها، يحاول العدوّ الإسرائيلي منذ أسابيع، فرض أمر واقع في محيط نقطة التحفّظ (B1) في رأس الناقورة، وإلى الغرب منها، وهي النقطة المفصلية في تحديد الحدود البحرية بين لبنان وفلسطين المحتلة. غير أن تحركات العدو أمس وخلال الأسبوعين الماضيين، تأتي بالتزامن مع الترتيبات لإجراء تفاوض غير مباشر بين لبنان والعدو الإسرائيلي لتحديد الحدود البرية والبحرية بوساطة أميركية يرعاها مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد ساترفيلد.
قبل نحو أسبوعين، وقبل عودة ساترفيلد الثانية إلى بيروت آتياً من فلسطين المحتلة، أبلغت قوات الطوارئ الدولية اليونيفيل، الجانب اللبناني، بأن العدو عازم على القيام بأشغال في منطقة الناقورة، قرب نقطة الـ(B1). ولم يتضح وقتها هدف الورشة، مع شكوك في أن العدو ينوي تركيب أبراج مراقبة في المحيط. إلا أن العدو أبلغ أنه ينوي تطوير السياج التقني في أكثر من بقعة، شرقيّ بوابة الناقورة، واستكمال بناء الجدار في نقاط خارج نقطة التحفّظ. وتبيّن أن العدو ينوي أيضاً بناء جدار في منطقة التحفّظ. اعترض لبنان يومها، وأبلغت السفيرة الأميركية في بيروت إليزابيث ريتشارد وساترفيلد، الذي بحسب المعلومات طلب من العدو وقف الأعمال في المناطق المتحفّظ عليها، وحصل من العدو الإسرائيلي على تعهّد بذلك، بعدما بدا وكأن استكمال أعمال البناء قد تهدد حصول المفاوضات المزعومة.
لكن كعادته، لا يلتزم العدو أيّ عهد أو وعد، ولا يفهم بغير لغة القوة، إذ بدأ يوم الخميس الماضي بورشة غربيّ بوابة الناقورة - شرق الـB1، ليكمل أمس أعماله بنصب عمود حديدي ضخم مخصص لوسائل التجسس وكاميرات المراقبة. وتذرّع العدو لليونيفيل بالضرورات الأمنية لنصب العمود والمعدات التجسسية، وكل ذلك في مناطق لبنانية محتلّة (متحفّظ عليها في لغة قوات الطوارئ الدولية). وبالتوازي، استكمل العدو أمس ما بدأه يوم الخميس من أعمال شرقيّ نقطة (M1) الواقعة إلى الشرق من بوابة الناقورة، وحفر خندق وتمديد توصيلات أيضاً في منطقة محتلة (متحفّظ عليها، لكن يوجد جدار تقني عليها منذ زمن طويل).
تطوّرات أمس تؤكّد أن العدو الذي يستند إلى دور ساترفيلد في محاولة بدء مفاوضات مع لبنان، يعوّل على استمرار لبنان في مسار المفاوضات، ولو قام بتحركات استفزازية تنتج لاحقاً أمراً واقعاً باحتلال أراضٍ لبنانية. ويؤكّد السلوك الإسرائيلي المؤكّد، أنه لا يأبه لوعوده للأميركيين وأن الأميركيين لا يفكّرون في غير المصلحة الإسرائيلية.

العدو فرض على الجيش اللبناني عبر اليونيفيل عدم استعمال أبراج المراقبة الخاصة به

ومن المفيد التذكير بأن المنطقة التي يشرف عليها عمود التجسس الجديد، هي منطقة لبنانية مئة بالمئة، لكن تبعد عنها أقرب نقطة للجيش اللبناني نحو 260 متراً إلى الشمال، ويمنع على لبنان التعامل معها كأرض لبنانية بذريعة وجود مقرّ للأمم المتحدة فيها تجري فيه اجتماعات اللجنة الثلاثية. وكان سبق لاستخبارات الجيش أن طالبت بوضع حاجز لها في تلك البقعة بالقرب من مدخل نفق سكة القطار القديمة، إلّا أن العدو الإسرائيلي رفض رفضاً قاطعاً. ولم يتمسّك الجانب اللبناني بموقفه.
أمر لافت آخر، هو كيفية التعامل مع العدو الإسرائيلي وما يسمّيه «حاجاته الأمنية». إذ إن قيامه بتركيب أجهزة تنصت ومعدات تجسس على طول الحدود مع لبنان ورفع المناطيد التجسسية، لا يستدعي من الحكومة تقديم شكوى إلى مجلس الأمن الدولي، بينما يُضغَط على لبنان لمنع الجيش اللبناني من استخدام أبراجه البدائية المنتشرة قرب الحدود مع فلسطين المحتلة، بذريعة أن مدنيين يستخدمون تلك الأبراج في إشارة إلى رجال المقاومة، فتُعطَّل الأبراج من دون ممانعة من القوى العسكرية ولا من السلطة السياسية. وكذلك الأمر بالنسبة إلى بقعة الأرض التي تضم الـ(M1) وصعوداً منها إلى الشرق نحو نقطة الـ(M2)، إذ لا يستطيع الجيش الوصول إليها لغياب أي طريق، ولانتشار الألغام والقنابل العنقودية فيها، وقد حاول الجيش مراراً الوصول إليها وتنظيفها، إلا أن محاولاته قوبلت بالرفض من جانب العدو الإسرائيلي.
فهل سيتخذ لبنان خطوات عملية للرد على الاعتداءات الإسرائيلية وفرض السيادة اللبنانية وتهديد المسار التفاوضي، أم أن العدو نجح هذه المرّة أيضاً كما نجح في مسكافعام؟

فراس الشوفي - صحيفة الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

أنصار الله: الشعب اليمني لايزال يخوض معركة السيادة حتى وقف العدوان ورفع الحصار


وزير الداخلية الباكستاني يصل إلى طهران


بيان مشترك من "CNN" و"MS NOW" و"POLITICO": عدم التصدي لهذا الإجراء سيشكل تهديداً لحرية الصحافة وحق الجمهور في صحافة مستقلة


الطماطم الطازجة أم المعلبة.. أيهما أكثر فائدة للصحة؟


بيان مشترك من "CNN" و"MS NOW" و"POLITICO": بشكل مفاجئ ودون سابق إنذار سحب البيت الأبيض تراخيص صحافيينا لاعتراضه على تقاريرنا


بيان مشترك من "CNN" و"MS NOW" و"POLITICO": الدعوى ستُرفع دفاعاً عن مبدأ عدم تدخل الحكومة في تحديد ما تنشره الصحافة


بيان مشترك من "CNN" و"MS NOW" و"POLITICO": أبلغنا الحكومة هذا الصباح بأننا سنرفع دعوى قضائية اليوم لحماية حقوقنا المكفولة بموجب التعديل الأول للدستور


بيان مشترك من "CNN" و"MS NOW" و"POLITICO" رداً على ترامب


بيانات التداول: سعر بيتكوين يتجاوز 85 ألف دولار للمرة الأولى منذ 29 يناير


استطلاع: استياء متزايد بين الأمريكيين من تداعيات سياسات ترامب الاقتصادية


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان