عاجل:

الدولار يحوّل القامشلي إلى «وول ستريت سوريا»

السبت ٠١ يونيو ٢٠١٩
١١:٥٨ بتوقيت غرينتش
الدولار يحوّل القامشلي إلى «وول ستريت سوريا» انعكست سنوات الحرب الماضية على مدينة القامشلي، كُبرى مدن محافظة الحسكة، عبر تغيرات بنيوية تتمايز عما جرى في غيرها من المدن السورية. وتتكون المدينة الحدودية مع تركيا والقريبة من العراق من تركيبة إثنية متنوعة، وهي تُعَدّ مركز نشاط سياسي رئيسي لعدد من الأحزاب الكردية.

وبعدما كان اقتصاد المنطقة يعتمد على القطاع الزراعي، فضلاً عن الإنتاج النفطي، توسّع دور سوق الصرافة في المدينة لتتحوّل وفق تعبير البعض إلى «وول ستريت سوريا». فخلال الأعوام الماضية، ارتفع عدد مكاتب الصرافة وحجم المبالغ المتداولة يومياً، وبات التعامل اليومي بالدولار الأميركي بدلاً من الليرة السورية حاضراً بقوّة.

توضح مصادر، في حديث إلى صحيفة «الأخبار»، أن هناك أكثر من 200 مكتب افتتح معظمها خلال الأزمة، وتتركز مواقعها في سوق الصاغة، إلى جانب بعض «المكاتب المتنقلة» التي تمارس نشاطها داخل المخيمات التابعة لمنظمات الأمم المتحدة، وتشرف عليها «الإدارة الذاتية» المسؤولة عن منح الامتياز. وتعد «المكاتب المتنقلة» أحدث إبداعات تجار المدينة خلال سنوات الحرب؛ وينجز عملها عبر تكليف عشرات (وربما مئات) الأشخاص بإنجاز مبادلات الصرافة عبر التنقل من دون وجود مكاتب تحتويهم. وينتشر هؤلاء بالقرب من مكاتب الصرافة ليعرضوا خدماتهم على الزبائن أثناء خروجهم أو دخولهم؛ ويراهنون على كسب «الزبائن» عبر عرض التصريف بسعر يختلف بليرة أو نصف ليرة عن الموجود في المكاتب.

طبيعة النشاطات الاقتصادية «المستجدة» فرضت ارتفاعاً في حجم التعامل بالدولار، إذ تجري جميع معاملات البيع والشراء للنفط والوقود اليومية بالعملة الأميركية. تضيف المصادر أنه يخرج من الحسكة يومياً أكثر من ألف شحنة نفط أو وقود لمصلحة جهات عدة، بينها شحنات نحو الداخل السوري. بالإضافة إلى ذلك، هناك سوق رائجة للسيارات الحديثة المهرّبة من تركيا والعراق، تجري معاملاتها حصراً بالدولار، وتحت رعاية «الإدارة الذاتية» التي تفرض رسوماً على كل عملية تسجيل سيارة تقدر بنحو 1200 دولار. ويُستخدم الدولار أيضاً في بيع منتجات كثيرة مثل بعض المحاصيل الزراعية لتجار من إقليم شمال العراق، أو السلع القادمة من إيران عبر الأراضي العراقية، فضلاً عن الأبقار والأغنام. يضاف إلى ذلك خدمة الإنترنت (من تركيا) بالدولار، منذ 2012 حتى العام الماضي، ومن شمال العراق في ما بعد. وبات شائعاً في المدينة الحدودية بيع العقارات الفاخرة بالدولار أيضاً. ومن أسباب وفرة الدولار في المحافظة، الانتشار الكثيف لنشاط المنظمات غير الحكومية التي استقرت في مناطق سيطرة «الإدارة الذاتية»، خاصة في عامودا والمالكية والدرباسية، حيث يعمل آلاف الموظفين الذين يقبضون رواتبهم جميعاً بهذه العملة.

هذا الواقع أثار مخاوف كثيرة على مستقبل المنطقة التي أصبحت ترتبط اقتصادياً بالسوق التركية والعراقية أكثر من الداخل السوري، بما في ذلك من مخاطر لاحقة على وحدة البلاد، في ظل انتشار قوات دولية على نحو غير شرعي. وعزز ذلك انزياح النشاط الاقتصادي في القامشلي من اقتصاد إنتاجي إلى ريعي، لأسباب بعضها قديم وأخرى أنتجتها الأزمة. إذ ساعد تهتك البنى التحتية وغياب المعامل والمصانع، رغم توافر المواد الخام الرخيصة، وسوى ذلك من أسباب، على تراكم جيش من العاطلين من العمل. كذلك إن افتقار الجزيرة السورية إلى شبكات ري حقيقية، على رغم وجود نهري دجلة والفرات ومئات المُسل المائية وخصوبة الأراضي الزراعية، فاقم ضعف القطاع الزراعي.

0% ...

آخرالاخبار

بيان مشترك لدول عربية وإسلامية:  نرفض أي تدابير تستهدف طرد الشعب الفلسطيني أو تهجيره قسرا من وطنه


رحلات الخطوط الجوية الايرانية إلى إسطنبول وباكو والنجف الأشرف، مستمرة


مستشار قائد الثورة الإسلامية، محمد مخبر: انتصار اليوم في مواجهة العدوان التاريخي على إيران هو ثمرة المقاومة الباسلة خلال الدفاع المقدس


محمد باقر قاليباف: الدبلوماسية لا تعني الاستسلام، بل تحويل قوة الميدان إلى إنجاز سياسي  


بيان لوزراء خارجية ٨ دول عربية وإسلامية: ندعو إسرائيل للوفاء بالتزاماتها بموجب المرحلة الأولى للاتفاق بشأن غزة


الكرملين: واشنطن رفضت إصدار تأشيرة دخول لنائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر أليموف للحضور في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة


إيران تكشف أوراقا استراتيجية جديدة في مواجهة واشنطن


استقبال وزير الداخلية الجزائري للرئيس الايراني مسعود بزشكيان، خلال توقفه القصير في مطار الجزائر في طريقه إلى نيويورك


العميد أكرمي نيا يحذر العدو: أي عدوان جديد سيواجه برد أكثر تدميراً


المتحدث باسم الجيش الايراني، العميد أكرمي نيا : نطرد العدو من المنطقة بتكتيكات حربية جديدة