'إسرائيل' ومسلّحو الجنوب: قصة فشل مَهمّة

الجمعة ٣١ مايو ٢٠١٩
٠٥:١٨ بتوقيت غرينتش
'إسرائيل' ومسلّحو الجنوب: قصة فشل مَهمّة تتوالى التقارير الكاشفة عن مزيد من الحقائق حول التعاون الذي كان قائماً بين 'إسرائيل' وبعض الجماعات المسلحة الجنوبية. وعلى رغم تراكم الروايات، لا يزال هناك الكثير مما لم يُروَ على لسان العدو، ولا على لسان المتعاونين معه، حول المستوى العالي من التعاون والتنسيق، إلا أن الشواهد والدلائل عليه كثيرة وملموسة وموثّقة.

العالم . مقالات وتحليلات

على مدى سنوات الحرب في سوريا، كانت تظهر، من حين إلى آخر، علامات التعاون بين جيش العدو الإسرائيلي في الجولان المحتل، والفصائل المسلحة التي كانت تسيطر على طول الشريط الحدودي، باستثناء جيب صغير في الجزء الشمالي. لم يَخْفَ يوماً على مَن عملوا في المنطقة الجنوبية، عسكريين وأمنيين، الدور الإسرائيلي الواضح وشبه العلني في دعم الفصائل المسلحة منذ الأشهر الأولى لاشتعال المعارك هناك.

في حديث مع 'الأخبار'، يروي أحد الضباط الميدانيين في الجيش السوري، مِمَّن شاركوا في معارك المنطقة الجنوبية في السنوات الماضية، أنه في الفترة الأولى من المعارك، وفي أكثر من مرّة، كنا نجد معدّات ومواد طبية إسرائيلية مع المسلحين الذين كانوا يسقطون في الكمائن والاشتباكات، ونتمكّن من الوصول إلى جثثهم. ويضيف: في المرحلة الثانية، وتحديداً في عام 2017، بدأت العلاقة تأخذ منحىً أكثر وضوحاً بين المسلحين والعدو، إذ بدا كأن تنسيقاً عسكرياً ميدانياً يجري بين الطرفين، وكانت من أبرز الشواهد على ذلك العملية الشهيرة التي قام بها العدو لنقل مسلحين نحو بلدة بيت جن المحاصرة في ريف دمشق الجنوبي الغربي، في محاولة للسيطرة عليها في أواخر عام 2017.

بالحديث عن معركة استعادة السيطرة على بلدة بيت جن، من المفيد التذكير بما حدث حينها، حيث عملت الجماعات المسلحة بمساعدة العدو على استقدام مسلحين من درعا ومحيطها، قبل أن يُنقلوا من بلدة جباتا الخشب الحدودية بآليات عسكرية إسرائيلية عبر أراضي الجولان المحتل، ليعاد إدخالهم إلى منطقة بيت جن، من المنطقة التي يحتلها الإسرائيليون في جبل الشيخ، وذلك لتجاوز العزل الذي كان قد ثبّته الجيش السوري في بلدة حضر. ويمكن هنا الاستشهاد أيضاً بتقرير القوات الدولية المنتشرة في الجنوب السوري (UNDOF)/ (بتاريخ 20 آذار 2018)، حيث يرد أنه في '30 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017، رصدت قوة الأمم المتحدة لمراقبة فكّ الاشتباك أشخاصاً يُسلَّمون على نقالات إلى جنود جيش الدفاع الإسرائيلي'. وكانت هذه التحركات، بحسب التقرير، في الشهرين الأخيرين من العام الماضي، أي تحديداً في الأيام التي شهدت فيها المنطقة الحدودية معارك استعادة السيطرة على بيت جن ومحيطها في ريف القنيطرة.

'رجل إسرائيل' في منطقة بيت جن 'لا يزال حرّاً طليقاً حتى اليوم'

لم ينقطع التواصل بين الجنود والضباط الإسرائيليين وقادة الفصائل المسلحة، حتى بعد سقوط أغلب المنطقة الحدودية من أيدي المسلحين إثر معارك استعادة السيطرة على الجنوب منذ سنة تقريباً، وما تبع ذلك من اتفاقات وتسويات. ولكن في الأشهر الأخيرة قبل سقوط المنطقة الجنوبية بغالبيتها بيد الجيش السوري، أي في النصف الأول من العام الفائت، لوحظت حركة كبيرة لعناصر من المسلحين في المنطقة الفاصلة بين خطَّي 'برافو' (على الجهة السورية) و'ألفا' (على جهة الجولان المحتل). هنا، يَذكر تقرير القوات الدولية أنه 'لوحظت جماعات من الأشخاص من الجانب برافو (السوري)، تراوح أعدادهم بين 20 و58 شخصاً يعبرون يومياً خط وقف إطلاق النار مشياً على الأقدام، ويدخلون مبنىً يوجد على الجانب ألفا (الإسرائيلي). وكان الجيش الإسرائيلي قد أبلغ القوة في وقت سابق أن مستشفى يقع بالقرب من موقعه يقدّم المساعدة الإنسانية للمدنيين المحليين. وقد لوحظ هؤلاء الأشخاص وهم يغادرون المبنى، فيعبرون خطّ وقف إطلاق النار، ويعودون باتجاه الجانب برافو'. وتشير القوة، في التقرير نفسه، إلى أنه 'في 17 نيسان/ أبريل، لاحظت القوة (…) صناديق يشتبه في احتوائها على ذخيرة حيّة متناثرة على الأرض بالقرب من أحد مراكز المراقبة المؤقتة، على مسافة نحو 2 كم جنوب شرق موقع جبل الشيخ الجنوبي التابع للأمم المتحدة'. ومع أن حديث القوات الدولية في هذا الإطار بدا باهتاً، إلا أنه وجّه مبطناً أصابع الاتهام إلى الجيش الإسرائيلي؛ لكون هذه المنطقة تقع على مقربة من مواقعه في المنطقة الحدودية، ويدخلها المسلحون بشكل شبه يومي، بحسب القوات نفسها، التي تقول في تقرير آخر إن المسلحين استخدموا بغالاً لنقل صناديق 'مجهولة' من الأراضي المحتلة عبر السياج التقني الإسرائيلي.

اللافت اليوم، أن 'رجل إسرائيل' في منطقة بيت جن، السوري إياد كمال، المعروف بـ'مورو'، الذي كان يقود المسلحين في المنطقة، ودعمته 'إسرائيل' بأشكال عدة، لا يزال حرّاً طليقاً حتى اليوم في المنطقة الحدودية بحسب ما تذكره مصادر أمنية مطلعة لـ'الأخبار'. وتضيف هذه المصادر أن 'شخصيات جنوبية معروفة كانت تقابل الضباط الإسرائيليين، وتعمل لحسابهم في مشروع الحزام الأمني، كالقائد في صفوف المسلحين، الملقب بالدكتور، وآخر اسمه عبد العظيم، لا تزال موجودة في المنطقة الحدودية أيضاً، وتمارس نشاطها في التعاون مع العدو، ولم تنخرط ضمن أي تسوية واتفاق، وهي تحظى بحماية الشرطة العسكرية الروسية بشكل غير مباشر، ضمن تفاهمات مع إسرائيل'.

* حسين الأمين ـ الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

وفاة 5 بينهم 3 أطفال بانهيار جرف رملي على خيام نازحين في غزة + صور و فيديو


آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


متكي للعالم : اذا شعرنا بأي تهديد فقد نقوم بضربات استباقية ايضا


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان