عاجل:

ازمة في الجبهة الشعبية التونسية بعد استقالة 9 من نوابها

الخميس ٣٠ مايو ٢٠١٩
٠٢:٠٢ بتوقيت غرينتش
ازمة في الجبهة الشعبية التونسية بعد استقالة 9 من نوابها قبل موعد الاستحقاقات الرئاسية والبرلمانية، أضعفت الخلافات الداخلية موقف الجبهة الشعبية، أحد أبرز أطراف المعارضة في تونس.

العالم - تونس

وأعلن 9 نواب من الجبهة الشعبية التونسية تقديم استقالاتهم من الكتلة البرلمانية، اعتراضا على إعلان الجبهة ترشيحها حمة الهمامي، على حساب منجي الرحوي.

وجاء الخلاف بسبب اقتراح حزب "الوطنيين الديمقراطيين الموحد" اسم المنجي الرحوي، مرشحا محتملا للانتخابات الرئاسية على أن يتم تدارس ذلك داخل الجبهة، بدلا من حمة الهمامي، المتحدث الرسمي باسم الجبهة، ومرشحها في الانتخابات الماضية الذي حل فيها ثالثا بعد الرئيس الحالي الباجي قائد السبسي والمنصف المرزوقي.

ومنذ تأسيسها شهدت الجبهة الكثير من الانقسامات الداخلية بسبب تركيبها المعقد (11 حزبا ومكونا من مشارب فكرية يسارية متعددة)، بيد أن الجبهة تمكنت من تداركها والمضي قدما في الحياة السياسة.

وينذر الانقسام داخل الجبهة الشعبية هذه المرة، بعواقب وخيمة قد تؤثر على فرص مرشحها في الانتخابات البرلمانية، وكذلك على نسب المقاعد، التي قد تحصل عليها في الانتخابات البرلمانية.

صراع سياسي

قال زهير حمدي، عضو المجلس المركزي للجبهة الشعبية وأمين عام التيار الشعبي: "ما يحدث داخل الجبهة الشعبية نتيجة لإرهاصات كبيرة وخلافات عاشتها الجبهة خلال الأشهر الماضية".

وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك": "البعض يحاول اختزال الأزمة في الانتخابات النيابية والتشريعية، لكن الحقيقة أن هناك صراعا بين موقفين سياسيين داخل الجبهة".

وتابع: "دخلنا في مشاورات داخل المجلس المركزي للجبهة، وكان هناك اتفاق على اختيار حمة الهمامي مرشحا رئاسيا للجبهة الشعبية"، مؤكدا أن "المجلس المركزي هو الإطار الشرعي والأعلى داخل الجبهة والمؤهل للبت في مثل هذه القضايا".

واستطرد: "فوجئنا أن هناك أطراف أخرى قاموا بطرح اسم مرشح آخر، دون الرجوع إلى المجلس، ودون النقاش مع باقي المكونات، متبعين سياسة فرض الأمر الواقع".

وأشار أمين عام الجبهة إلى أن "8 مكونات داخل الجبهة قرروا ترشيح اسم حمة الهمامي، فيما أعلن مكون واحد ترشيح منجي الرحوي للرئاسة".

ووصف زهير حمدي، استقالات النواب الـ 9 بأنها "نوع من الضغط من قبل الأقلية على الأغلبية، وابتزاز واضح للضغط على المكونات، التي حسمت أمرها بشأن المرشح الرئاسي، مشيرا إلى أن هؤلاء النواب يضغطون للعودة بالنقاشات إلى مربع الصفر، والضغط لفرض إرادتهم.

وأوضح: "الكتلة البرلمانية ليست هيكلا سياسيا أو مؤسسة مستقلة بذاتها عن الجبهة الشعبية، وهي تعمل في إطار برلماني لتمثيل الجبهة".

وحول انعكاس تلك الاستقالات على وضع الجبهة، قال زهير حمدي: "لم يعد هناك معنى لاستقالة الكتلة، لأن الحياة البرلمانية شارفت على الانتهاء، فالاستقالات غير مجدية على أرض الواقع".

بداية الأزمة

وأعلن أحمد الصديق، رئيس الكتلة البرلمانية للجبهة الشعبية، تقديم استقالته مع ثمانية نواب آخرين، بينهم منجي الرحوي، وزياد لخضر، ونزار عمامي، وفتحي الشامخي وآخرون، بسبب عدم إيجاد حل للأزمة التي تعصف بالجبهة الشعبية.

فيما أكد النائب زياد لخضر أن الاستقالات تعود إلى جملة من الأسباب، أبرزها، الأزمة التي تعيشها الجبهة الشعبية.

وظهرت الأزمة بعد خروج النائب المنجي الرحوي بعدة تصريحات صحفية قال فيها: "في حال بقاء الجبهة على حالها فإنها قد لا تحصل على عدد النواب، الذي أحرزته في انتخابات 2014، خصوصا إذا تغيّر القانون الانتخابي"، مجددا الدعوة إلى "حسم المسألة التنظيمية وتطوير هيكلة الجبهة، وطرح مبدأ تغيير الزعامة وإصلاح الجبهة، خصوصا بعد النتائج المتواضعة التي حققتها في الانتخابات البلدية".

وكان الأمين العام لحزب "الوطنيين الديمقراطيين الموحد"، القيادي في "الجبهة الشعبية"، زياد لخضر، قد اعتبر أن "هناك أطراف في الجبهة الشعبية لا تقبل النقد الذاتي وتريد مواصلة مسار هذا المشروع على الخط نفسه"، مضيفا: "نحن لسنا مع هذا، وفي الحقيقة لا نعتبر أن الخلاف حسم، خصوصا أن بعض الأطراف ذهبت إلى تشكيل قائمة انتخابية في بلدية باردو، من دون مشاورتنا، مصرّة بذلك على إقصائنا، وهذا وجه من أوجه التوتر، التي تعيشها الجبهة في الفترة الراهنة".

وأضاف أن "حزبه رشح المنجي الرحوي كمقترح للجبهة حتى يمثلها في الانتخابات الرئاسية، بينما الأطراف الأخرى لم توافق على ذلك، مضيفا: "نحن اقترحنا توسيع آلية الاستشارة داخل الجبهة، غير أن بعض الأحزاب اختارت أن تحسم الأمر بطريقة ضيقة جدا، ولذلك فنحن غير موافقين ولم نوقّع على هذا القرار".

وتعود الخلافات إلى ما بعد انتخابات 2014، حين تمكّنت الجبهة من تحقيق نتيجة إيجابية تمثّلت في الحصول على 16 مقعدا نيابيا، ورأت بعض قيادات "الوطنيين الموحد" أنه ينبغي دعم السبسي ضد المرزوقي، ولكن بقية المكوّنات رفضت ذلك والتزمت الحياد في معركة لا تعنيها".

وتابع: "مع تشكيل حكومة الحبيب الصيد، اقترح على "الوطنيين الموحد" الانضمام إليها، لكن بقية المكونات رفضت ذلك أيضا، ما خلق خلافا كبيرا بين الأعضاء".

المصدر: سبوتنيك

0% ...

آخرالاخبار

إطلاق نار مكثف من الدبابات الإسرائيلية شرق مدينة حمد شمالي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


قصف مدفعي شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


إبراهيم عزيزي: سنواجه كل خطأ برد حاسم حتى نحرر أكبر قاعدة عسكرية لأمريكا، الكيان الصهيوني، نهائيا


رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي: لن نسمح لترامب بالانسحاب من المنطقة دون دفع الثمن والتعويضات


الولايات المتحدة قالت كفى


غارات سعودية تستهدف سوقا شعبيا في تعز وتحصد عشرات الضحايا


المقاومة اللبنانية تؤكد ممارسة حقها الوطني والاحتلال يصعد عدوانه على الجنوب


شاهد بالفيديو.. استهداف عناصر تابعة للنظام السعودي من مسافة صفر باليمن


مسيرة إسرائيلية تلقي قنبلة شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


برلماني إيراني: مدى صواريخ إيران سيصل إلى أوروبا ردا على أي اعتداء


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب