عاجل:

حفتر في باريس: نَفَس القتال لا يزال طويلاً

الجمعة ٢٤ مايو ٢٠١٩
٠٤:٢٥ بتوقيت غرينتش
 حفتر في باريس: نَفَس القتال لا يزال طويلاً بعد زيارته إيطاليا، توجّه اللواء المتقاعد الليبي خليفة حفتر إلى فرنسا أمس للقاء الرئيس إيمانويل ماكرون، فيما وصل رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فائز السراج، إلى تونس، حيث التقى بالرئيس الباجي قائد السبسي. وفي كلتا الزيارتين، حضر التشديد على ضرورة وقف إطلاق النار من طرف المضيفين، فيما تشبث الزعيمان الليبيان بشروطهما، وبالتالي مواصلة القتال

العالم - ليبيا

بعد تأجيلها أكثر من مرة، جرت زيارة حفتر لباريس أمس، من دون أن يتسرب الكثير عما جرى تداوله خلالها. لكن ما نشرته الرئاسة الفرنسية عن الزيارة يشير إلى أسباب رغبة حفتر في تأخيرها؛ إذ جاء في بيان الإليزيه أنّ الزعيم الليبي أبلغ ماكرون استعداده لنقاش حل سياسي شامل، لكنه رأى أن الوقت لم يحن بعدُ لذلك، لعدم توافر شروط وقف إطلاق النار. وأوضح حفتر للرئيس الفرنسي أنه لا يستفيد من عائدات النفط، في ما يبدو رداً على ما قاله المبعوث الأممي، غسان سلامة، خلال تقديمه إفادته لمجلس الأمن الدولي، أول من أمس، من أن ثمة مؤشرات على سعي محور شرق البلاد إلى تصدير النفط على نحو غير قانوني.

عدم توافر شروط وقف إطلاق النار يعني أن حفتر في وضع غير مناسب للتفاوض. فقبل إطلاق الهجوم على طرابلس مطلع الشهر الماضي، انتشرت أخبار عن سعي حفتر إلى عقد «صفقة» سياسية تضعه على رأس جيش موحد، وكان قد حاول إتمامها عند لقائه بالسراج في أبو ظبي، لكن الأمر فشِل بسبب رفضه الخضوع لسلطة مدنية. بعد ذلك، توافرت فرصة لتحقيق غايته، تمثلت بـ«الملتقى الوطني» الذي كان يفترض أن تنظمه الأمم المتحدة، لكن حفتر خشي أن تتجاوزه الأحداث ويتفق جزء من داعميه، خاصة البرلمان، مع حكومة الوفاق على برنامج سياسي، فقرر إفساد «الملتقى» بهجوم شنّه قبل موعد انعقاده بعشرة أيام.

بذلك، تبنى حفتر خطة بديلة للوصول إلى رأس جيش موحد، تقضي بشنّ هجوم مباغت، والتوغل إلى أبعد حدّ ممكن داخل أحياء طرابلس، ومن ثم وقف إطلاق النار والتفاوض من موقع قوة. وبعد أكثر من شهر ونصف شهر على الهجوم، يمكن القول إن الخطة لا تمضي على ما يرام، ولا سيما أن العمليات العسكرية توقفت على الحدود الجنوبية للعاصمة، من دون التمكن من دخول أيٍّ من أحيائها ذات الكثافة السكانية.

لكن يبدو أن الرجل لم يغير خطته بعد، بل يستعد للاستمرار فيها بعناد. ففي الأيام الماضية، ظهرت علامات تدل على وصول شحنات أسلحة أكثر تطوراً إلى قوات حفتر، من بينها نشر آليات «المارد» المدرعة، الأردنية الصنع، في جبهات طرابلس.

أعقب ذلك تهديد، عبر مجموعات قبلية مسلحة، بخطوات عقابية من قبيل قطع المياه عن طرابلس، واستمرار القصف الليلي عبر طائرات «وينغ لوونغ» المُسيّرة، التي تملكها الإمارات، ما يعني أن المشير الليبي لا يزال مستعداً لمواصلة القتال وقتاً أطول، وأنه ما زال يحظى بالثقة والدعم من حلفائه في مصر والإمارات والسعودية، الذين يخشون سقوطه وضياع أعوام من الجهد لتشييد مشروع سياسي موالٍ لهم في ليبيا.

من جهته، يبدو رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فائز السراج، متمسكاً بشروطه لوقف إطلاق النار. هذا ما بدا في زيارة رسمية لتونس أمس، تمتد يوماً واحداً. وقد استُقبل رسمياً هناك من طرف رئيس الجمهورية، الباجي قائد السبسي، الذي كرر على مسامعه دعوات التهدئة ووقف إطلاق النار، وضرورة «الإنهاء الفوري للاقتتال بين أبناء الشعب الواحد، والتزام جميع الأطراف التهدئة وضبط النفس وتغليب المصلحة العليا للوطن»، وفق بيان الرئاسة التونسية. والتقى السراج في تونس بعدد من سفراء الدول الإفريقية والعربية، وقدّم إليهم سرديته عن الأحداث، قائلاً إن قواته مستمرة في «مقاومة العدوان بكل قوة، إلى أن تنسحب القوات المعتدية من حيث أتت»، وفق بيان مكتبه الإعلامي.

وفي ضوء انسداد أفق الحل السياسي، تسعى حكومة الوفاق أيضاً إلى تطوير قدراتها العسكرية. فبالإضافة إلى شحنة الأسلحة التي تلقّتها نهاية الأسبوع الماضي من تركيا، والتي تشمل مدرعات ورشاشات وصواريخ مضادة للمدرعات، أعلن الناطق الرسمي باسم عملية «بركان الغضب»، العقيد محمد قنونو، أمس، أن قواته «عززت أنظمة الدفاع الجوي، وصرنا قادرين على إحباط الغارات الليلية».

الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


وول ستريت جورنال عن مصادر: تأخيرات متوقعة في مشروع مطار سلمان الدولي بالرياض بعد توقف بعض الأعمال جراء العمليات اليمنية الأخيرة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري