عاجل:

صفقة ترامب من البحرين.. اموال العرب ثمن نسيان الفلسطينيين لقضيتهم 

الخميس ٢٣ مايو ٢٠١٩
٠٣:٣٨ بتوقيت غرينتش
صفقة ترامب من البحرين.. اموال العرب ثمن نسيان الفلسطينيين لقضيتهم  منذ نحو اربعين عاما كتب الشاعر المصري "امل دنقل" قصيدته الشهيرة "لا تصالح".

العالم - قضية اليوم

وفي بعض مقاطعها كلام يصلح للتطبيق في هذه الايام، خاصة مع الترويج لصفقة ترامب واعلان عقد المؤتمر الاقتصادي في البحرين الشهر المقبل برعاية اميركية وحضور اسرائيلي عربي.
في احد مقاطع القصيدة كتب امل دنقل..
(لا تصالح.. ولو وقفت ضد سيفك كل الشيوخ
والرجال التي ملأتها الشروخ...
وسيوفهم العربية قد نسيت سنوات الشموح
لا تصالح..فليس سوى ان تريد
أنت فارس هذا الزمان الوحيد وسواك.. المسوخ)
هذه الكلمات توَصِّف بداية التلهف العربي نحو التطبيع مع الاحتلال الاسرائيلي منذ مجيء دونالد ترامب الى البيت الابيض. ومنذ ذلك الوقت حتى اليوم شهدنا كثيرا من محاولات الاقناع المبطن بالترهيب والترغيب من قبل الدول العربية (التي نصبت نفسها قائدة بحكم الامر الواقع للعالم العربي) باتجاه الفلسطينيين. وكلنا شاهدنا رئيس السلطة الفلسطينية في زياراته الى السعودية مثلا حيث تقول التسريبات ان الرياض طلبت منه التعاون لتمرير صفقة ترامب. وغيرها من الضغوط التي اتت من اتجاهات عربية عديدة.

.. في مقطع اخر من قصيدته يقول امل دنقل..
(لا تصالح.. ولو ناشدتك القبيلة... ان تسوق الدهاء.. وتبدي لمن قصدوك القبول
سيقولون: ها انت تطلب ثأرا يطول
فخذ الان ما تستطيع.. قليلا من الحق)
الواقع الذي تصوره هذه الكلمات نعيشه اليوم وتعيشه القضية الفلسطينية، ففي السنوات الاخيرة بدأت الساحة العربية تشهد مواقف تدعو للتطبيع والتسليم بما هو موجود الان، والقبول بالقليل من الحق ونسيان ما مضى. وهذه المواقف مهدت للترويج بان المقاومة الفلسطينية باتت عنصرا غريبا عن النهج الذي يعمل لاسقاطه وفرضه على المجتمعات العربية والاسلامية. كل ذلك لخدمة مشروع صفقة ترامب التي بنيت اساسا على تجريد الفلسطينيين من كامل حقوقهم التاريخية والجغرافية والانسانية والقانونية. ليبقى على بعض الانظمة العربية مهمة اقناع الفلسطينيين بقبول اقل حق بقي، مثل القبول بمنطقة ابو ديس عاصمة لدولة فلسطينية منقوصة العناصر والمؤهلات.
اما ما اعلن حول المؤتمر الاقتصادي المزعوم في البحرين في 25 و 26 من حزيران يونيو المقبل، فهو نابع من معطيات عدة.
اولا.. ياتي المؤتمر بعد تراجع الحديث عن اعلان الصفقة ببعدها السياسي، خاصة وان التحركات السياسية الاميركية المرتبطة بالصفقة (من الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال الى نقل سفارة واشنطن الى القدس المحتلة وصولا الى قطع الاموال على وكالة الاونروا وغيرها) كل هذا اوجد امتعاضا وغضبا من واشنطن ووضع حلفاءها العرب في موقف حرج امام غالبية الشارع العربي.
ثانيا.. منذ كشف الغطاء عن بعض بنود الصفقة كان البعد الاقتصادي الاهم فيها. واذا ما استرجعنا ان الصفقة موضوعة من قبل مستشار ترامب وصهره جاريد كوشنير وربطنا ذلك بالعلاقة الحميمة بين كوشنير وبنيامين نتنياهو بات من السهل الاستنتاج ان البعد الاقتصادي مبني على نظرية نتنياهو المتمثلة بكلامه قبل سنوات بانه لا وجود "لسلام سياسي" بل "سلام اقتصادي". كما انه مبني على اساس مشروع "شيمون بيريز" المتمثل "بالشرق الاوسط الجديد" المبني على قاعدة التفوق الاقتصادي للكيان الاسرائيلي.
ثالثا.. الاعلان عن البداية الاقتصادية لصفقة ترامب من البحرين يكشف اهمية العامل العربي في خدمة الصفقة، والنظام البحريني من اكثر العوامل تاثيرا في التطبيع مع الاحتلال وبالتالي اعلان بداية الصفقة من هناك يخدم عملية جمع الاموال اللازمة لتنفيذ الصفقة والتي ستتكفل بمعظمها الدول العربية النفطية والمقدرة باكثر من 68 مليار دولار.
اما لماذا هذه الاموال؟ الجواب واضح.. لفت الظر عن البعد السياسي الذي يمكن ان يطيح بالصفقة. اضافة الى اغراء الفلسطينيين لاسيما في قطاع غزة المنهكين بسبب الحصار الاسرائيلي، ومقايضتهم بالمال مقابل قبول الصفقة.
لكن، ما غاب ويغيب دائما عن مبادرات واشنطن تجاه القضية الفلسطينية هو ان تهميش وتغييب الشعب الفلسطيني وحقوقه يكون دائما هو السبب في فشل هذه المبادرات. حتى مع وجود عامل جديد هو ان بعض الدول العربية ارتات الارتماء في احضان الاحتلال مقابل مشاريع اقتصادية والاهم البقاء في عروشهم ومناصبهم. لكن بالنسبة للفلسطينيين ومعظم الشارع العربي والاسلامي الامر مختلف تماما.. فهناك اشياء لا تشترى.. لماذا؟؟ لانه بكل بساطة وكما قال امل دنقل..
لا تصالح... ولو منحوك الذهب
اترى حين افقأ عينيك.. ثم أثبت جوهرتين مكانهما..
هل ترى...
هي أشياء لا تشترى..

حسین موسوي - العالم

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي يحث اوروبا على تحمل مسؤولياتها تجاه العدوان الامريكي


القوات المسلحة اليمنية: رداً على العدوان السعودي نفذنا عمليتين عسكريتين نوعيتين الأولى استهدفت هدفاً حساساً في الرياض


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة بلعا شمال مدينة طولكرم


حماس: إنكار المجرم نتنياهو للإبادة الممنهجة التي ارتكبها في القطاع تكذّبه التقارير الأممية


عمدة نيويورك: نتنياهو استغل خطابه بالأمم المتحدة لتكرار أكاذيب تهدف لتبييض إبادة الفلسطينيين التي ارتكبها


رويترز: مجلس الشيوخ الأميركي يرفض بأغلبية 50 صوتا مقابل 49 مشروع قانون يقيد صلاحيات ترامب بشأن إيران


العميد سريع: العملية الثانية استهدفت شركة أرامكو في ينبع بعدد من الصواريخ الباليستية والمسيرات وحققت العمليتان أهدافهما بنجاح


القوات المسلحة اليمنية: نفذنا عمليتين عسكريتين نوعيتين الأولى استهدفت هدفا حساسا في العاصمة السعودية الرياض


إستخبارات الحرس: إيران قيدت حرية الحركة الأميركية وغيرت معادلات الميدان


مجلس الشيوخ الامريكي يفشل في تمرير "قانون صلاحيات الحرب" الذي يطالب بإنهاء الحرب الأميركية على إيران


الأكثر مشاهدة

الخطوط الجوية الفرنسية: تعليق الرحلات من الرياض وإليها حتى 28 سبتمبر


الخارجية الإيرانية: عراقجي التقى نظيره الكوري الجنوبي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك


عراقجي ونظيره الكوري الجنوبي تبادلا وجهات النظر بشأن العلاقات الثنائية وسبل تعزيز العلاقات والتعاون


الحشود في ساحات طهران هتفت دعما للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شاكرةً إياه على كلمته في الأمم المتحدة


رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبداللهي: الشعب الإيراني بيد الرئيس بزشكيان صفع رئيس أمريكا المجرم أمام أنظار العالم


اللواء عبداللهي: القوات المسلحة الإيرانية بصوت واحد متّحدة في موقفها مع الشعب ورئيس الجمهورية


مصادر اعلامية: غارة جوية سعودية على مديرية مقبنة في محافظة تعز جنوب غرب اليمن


متحدث الحرس الثوري: رئيس الجمهورية اعاد انتاج رسالة اقتدار الشعب الإيراني في قلب نظام الاستكبار


مصادر فلسطينية: إطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال شمال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


سي إن إن: 8 بحّارة من مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية المشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران حاولوا الانتحار


مصدر عسكري يمني: استهداف تحشيدات ومخازن أسلحة للعدو السعودي بمعسكرات الطوال وسقوط العشرات من القتلى والجرحى