عاجل:

مؤتمر المنامة..بداية صفقة ترامب لتصفية القضية الفلسطينية

الثلاثاء ٢١ مايو ٢٠١٩
٠٥:٣٤ بتوقيت غرينتش
مؤتمر المنامة..بداية صفقة ترامب لتصفية القضية الفلسطينية رغم الوعود باستثمارات مالية ضخمة في الضفة الغربية وقطاع غزة -التي ستعلنها الإدارة الأميركية في مؤتمر المنامة المزمع عقدها في العاصمة البحرينية أواخر يونيو/ حزيران المقبل، أعلن الفلسطينيون رفضهم القاطع للاجتماع، مؤكدين ان"السلام الاقتصادي رؤية إسرائيلية" لن تجلب الأمن ولا تشكل حلا سياسيا ينهي الاحتلال في حين طالبت السلطة الفلسطينية الدول العربية بمقاطعته.

العالم - البحرين

جاء متوقعا الرفض الفلسطيني الرسمي للمشاركة في أولى خطوات "صفقة ترامب" المتمثلة في المؤتمر الاقتصادي لكن الذي لم يكن متوقعا هو رفض رجل الأعمال الفلسطيني بشار المصري المشاركة في المؤتمر.

و"صفقة ترامب" التي تعتزم الولايات المتحدة الكشف عنها في يونيو/ حزيران المقبل تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، وتقديم المزيد من التنازلات للاحتلال "الاسرائيلي".

وعن هذا الموقف يقول المفاوض الأميركي السابق مارتن إنديك "ربما توقع جاريد كوشنر وفريقه أن ترفض السلطة الفلسطينية المشاركة، ولكن أن يرفض رجال الأعمال الفلسطينيون الحضور سيمثل صدمة كبيرة لهم".

وذكرت تقارير إخبارية أميركية أنه تم توجيه الدعوة إلى "إسرائيل" للمشاركة في لقاء البحرين. ولا يعرف بعد من سيمثل الوفد ال"إسرائيلي".

ورغم عدم خروج إعلان رسمي من مكتب نتنياهو بخصوص المؤتمر، اعتبر المسؤول الأميركي السابق أن حضور "إسرائيل" مؤكد إذ "إنها فرصة كبيرة للتطبيع الاقتصادي مع الدول العربية وهو ما يمثل أحد أهم أهداف "إسرائيل" حاليا".

قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية إنه لم يتم التشاور مع الفلسطينيين بشأن مؤتمر وأضاف مخاطبا "يؤكد المجلس أنه لم يُستشر حول هذه الورشة المذكورة، لا من ناحية المدخلات أو المخرجات أو التوقيت"، في إشارة إلى المؤتمر الذي أعلنته واشنطن أمس الأحد.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني إن حل الصراع يجب أن يكون سياسيا ويتعلق بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية.

وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن "ما يسمى الشق الاقتصادي لصفقة ترامب، لم يكن مفاجئا بالنسبة لنا ولم يأت بجديد يعاكس ما أكدنا عليه مرارا وتكرارا حول حقيقة الحراك الأميركي في ساحة الصراع".

وأضافت الخارجية الفلسطينية أن غالبية عناصر الصفقة قد نفذت، دون أية أثمان وبتوافق بين فريق ترامب ونتنياهو "لحسم تدريجي لكافة قضايا الحل النهائي من طرف واحد ولصالح الاحتلال".

وأكدت الوزارة أن لا سلام عبر الاقتصاد دون سلام سياسي مبني على أسس المرجعيات الدولية المعتمدة، ويؤسس لدولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

من جانبه، قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي إن الفلسطينيين يرفضون "السلام الاقتصادي" الذي ستطرحه "ورشة البحرين" لأنه فكرة "إسرائيلية" طرحها نتنياهو منذ زمن، وهي أول إعلانات بدء "صفقة ترامب" الأميركية، وهدفها تصفية القضية الفلسطينية.

ولم تُبحث "ورشة البحرين" في اجتماع قيادي فلسطيني، لكن زكي قال إن هناك توافقا ضمنيا على رفض أي مخططات تمس بالحقوق وإن هذا الرفض يحظى بدعم عربي وإسلامي أيضا.

وقال زكي إن على الفلسطينيين الآن ترتيب أولوياتهم وتنفيذ قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير المقرة منذ عام 2015، بإعادة صياغة العلاقة الاقتصادية والأمنية والسياسية مع "إسرائيل" ردا على محاولة فرض الخطط الأميركية عليهم.

بدوره، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف إن الموقف الفلسطيني يرفض كافة المسارات التي تتخذها الإدارة الأميركية في إطار ما يسمى "صفقة ترامب" والتي بدأت عمليا منذ إعلان نقل السفارة الأميركية إلى القدس.

من ناحيتها، أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وفصائل المقاومة في غزة أنه "لا لمقايضة الحقوق بالاستثمارات الاقتصادية" ورفضت "ورشة البحرين" واعتبرتها "طعنة في خاصرة الأمة".

وشدد المتحدث باسمها حازم قاسم على رفض حركته التعاطي بأي شكل مع نتائج ومخرجات "الورشة" ورفض أي تسهيلات أو مشاريع اقتصادية على أراضي قطاع غزة كمدخل اقتصادي على حساب الحقوق والثوابت والمقدسات الفلسطينية.

من جهته، قال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش إن "الورشة" تهدف إلى كي الوعي العربي، وتصفية القضية الفلسطينية. وشدد على أن الأخيرة ليست "قضية استثمارات وملء بطون، وإنما حقوق وثوابت، والأوطان لا تستبدل بالأموال وبأراضٍ بديلة".أما عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة، فاعتبر أن قمة البحرين تمثل خطوة أميركية لاستكمال "صفقة اترامب" التي نفذت فعليا 70% من بنودها الجوهرية.

بدورها، أوضحت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، على لسان القيادي كايد الغول، أنها "تنظر بخطورة بالغة لورشة البحرين، لأنها تعكس طابع صفقة ترامب الذي يعتمد مبدأ بنيامين نتنياهو (رئيس وزراء الاحتلال)، بالسلام الاقتصادي لحل الصراع العربي والفلسطيني مع الكيان الصهيوني".

وبشأن اختيار البحرين لإمكانية إطلاق صفقة ترامب من داخلها، أكد الغول، أن "هذا الأمر يعكس طبيعة الاستعداد العربي الرسمي للتعامل مع صفقة ترامب، وإعلان التطبيع العربي الرسمي مع الاحتلال"، معربا عن أسفه لقبول بلد عربي مثل تلك الأنشطة لأنها "تعكس الانحدار في الحالة العربية الرسمية ومدى التبعية للإدارة الأمريكية والاستعداد للتطبيع مع الكيان الصهيوني".

وبين أن كافة المعطيات تشير إلى "استعداد النظام الحاكم في البحرين للذهاب بعيدا ضد مصالح الشعب البحريني والشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، وهو الوضع الذي يجب مجابهته بكل قوة بعيدا عن الاعتبارات الدبلوماسية والسياسية التي تحكم العلاقات ما بين الدول".

من جانبه قال السياسي المقرب من السلطة الفلسطينية، الدكتور أسامة شعث، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، إن "المؤتمر الاقتصادي الأمريكي المزمع عقده في البحرين، أولى خطوات السلام الاقتصادي الذي سوق له نتياهو منذ عام 1994، قبل توليه الدورة الأولى من رئاسة الوزراء ال"إسرائيلية" في عام 1996".

وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك" أن "السلام الافتصادي التي تحاول أمريكا تسويقه الآن يعد بديلًا عن فكرة الحل السياسي، وسبق وأن تناوله نتياهو في كتابه (مكان تحت الشمس)، مؤكدًا أن "فلسطين لا ترضى إلا بحل سياسي على أساس حل الدولتين وفقا للقرارات الأممية والدولية".

هذا بينما حاولت البحرين، اليوم الثلاثاء، أن تدافع عن المؤتمر الاقتصادي المرتقب بشأن فلسطين، والذي أكّدت جهات فلسطينية أنّه مدخل اقتصادي لتمرير "صفقة ترامب"، التي تستهدف تصفية القضية. وقالت المنامة إنها "لن تزايد" على موقف القيادة الفلسطينية، مشيرة إلى أنها تسعى عبر الورشة الأميركية البحرينية المقررة الشهر المقبل لدعم الاقتصاد الفلسطيني دون هدف آخر.

جاء ذلك في تغريدة عبر "تويتر"، لوزير الخارجية البحريني، خالد آل خليفة، في أول تعليق رسمي على رفض فلسطيني : "ليس لدينا إلا كل التقدير والاحترام للقيادة الفلسطينية، ومواقفها الثابتة لصيانة حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق وتحقيق تطلعاته المشروعة، ولن نزايد عليهم أو ننتقص منهم في نهجهم السلمي".

0% ...

آخرالاخبار

قوات الاحتلال تداهم عددًا من منازل المواطنين خلال اقتحام بلدة السيلة الحارثية غرب مدينة جنين


رئيس الوزراء البريطاني: التهديدات التي تواجه إسرائيل لا تبرر أفعال الحكومة الإسرائيلية في غزة والضفة


اجتماع بين وزيري خارجية هولندا وإيران


وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين يلتقي نظيره عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة


محادثات بين وزيري خارجية العراق وإيران


جيش الاحتلال ينفذ عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.


قوات الاحتلال تطلق قنابل الغاز والصوت خلال اقتحام بلدة سلواد شمال شرق رام الله.


رئيس المرحلة الانتقالية فی سوریا أحمد الشرع: منذ سقوط النظام، "إسرائيل" تقوم باعتداءات متكررة على الأراضي السورية


الرئيس الایراني بزشكيان يصل إلى نيويورك


وصول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض