عاجل:

إرهاب صديق وإرهاب عدو!

السبت ١٨ مايو ٢٠١٩
٠٢:٤٩ بتوقيت غرينتش
إرهاب صديق وإرهاب عدو! تتعالى اصوات من محافل غربية أو إقليمية مختلفة معربة عن قلقها من شن القوات السورية عمليات عسكرية لتحرير محافظة إدلب التي تسيطر عليها جماعات مسلحة مصنفة إرهابية لارتباطها المعلن مع تنظيم القاعدة ولما تقوم به من اعمال وحشية وتهديد لأمن السوريين.

العالم - قضية اليوم

وتكشف هذه الاصوات أنها قلقة على حياة اكثر من مليوني مدني يعيش رهينة تحت ترهيب سلاح هذه الجماعات المسلحة التي لا تتوانى عن تهديد مدن ومناطق اخرى خارج محافظة إدلب، في محافظات حلب وحماة واللاذقية من خلال عمليات قصف واستهداف للمدنيين السوريين في هذه المناطق.

منطق الدولة السورية هو محاربة الارهاب بكافة انواعها على أراضيها وتحرير السوريين من تهديد اية جماعات مسلحة وهو حقها بكل وضوح لكن المستغرب هو اعتراض اصوات غربية وإقليمية على ممارسة هذا الحق ضمن سيادة الدولة السورية.

في نفس الوقت، تأتي دول واطراف اخرى لتدخل الاراضي السورية وتتوغل فيها بشكل غير مشروع بدعوى محاربة جماعات تعتقد انها تهدد امنها القومي بالفعل او بالقوة وتعطي لنفسها حق محاربة ما تعتقد انه ارهاب معاد لها ولا تريد الدولة السورية ان تحارب ارهابا على اراضيها ويهدد مواطنيها وامنها القومي بالفعل.

فتركيا تتحدث عن حزام امني بعمق اكثر من ٢٠ كيلومترا وتدخل قواتها المسلحة وما يتبعها من جماعات الى اراض سورية بدعوى محاربة جماعات مرتبطة بحزب العمال الكردي وتطلق العمليات الحربية وتسيطر على عفرين وتريد التحرك الى كوباني وتتحدث عمن يحق له ان يتواجد في شرق الفرات او غربه.

لكن تركيا نفسها هي الضامنة لاتفاق سوتشي الذي يضمن للجماعات المسلحة وأغلبها مصنف على قوائم الإرهاب وخاصة جبهة النصرة، البقاء في محافظة إدلب على ان يسحب سلاحها الثقيل من مناطق يفترض ان تكون منزوعة السلاح، ولم يسحب السلاح بل تمادت هذه الجماعات في استخدامه في ضرب مدن سورية ما وراء المناطق المنزوعة السلاح.

وكيان الاحتلال الإسرائيلي هو الآخر يبحث عن أمن على حدود فلسطين المحتلة مع سوريا وإيجاد منطقة تمتد لعشرات الكيلومترات لا تتواجد فيها اية جماعات يرى فيها الاحتلال تهديدا لأمنه وهناك من يتماهى "يتفهم" المطلب الإسرائيلي بتوفير الأمن، ناهيك عما يشنه هذا الكيان من غارات جوية وصاروخية على اهداف على الاراضي السورية لضرب ما يعتقد انه يهدد أمنه من وراء الحدود.

والولايات المتحدة هي الأخرى تقيم القواعد والثكنات العسكرية على الاراضي السورية دون اذن من الدولة السورية، وتدعي انها تحارب الارهاب ايضا ويسقط في غاراتها عشرات المدنيين السوريين وايضا هناك من "يتفهم" عمليات التحالف الذي تقوده واشنطن ضد ما تدعيه من إرهاب والارهاب يخرج من تحت عبائتها وينتقل الى دول أخرى.

لكن عندما تتحرك الدولة السورية لتحرير أراضيها وشعبها من سطوة الجماعات الإرهابية، يتعالى الصراخ حول مصير المدنيين تاركين الجماعات الإرهابية تعبث بحياة المدنيين وتروعهم كما تبين في الغوطة ودرعا وحمص وريف دمشق من قبل، لكن الدولة وباصرار على حقها السيادي وبالتعاون مع حلفائها على تحرير كافة أراضيها من براثن الإرهاب والقوات الأجنبية المتوغلة دون وجه حق، وستفعلها دمشق كما فعلتها في الغوطة وحمص حلب ودرعا رغم كل الأصوات المستنكرة لمحاربة دمشق للجماعات الإرهابية التي تهدد امن السوريين، رغم سكوت هذه الاصوات على الارهاب الذي يهدد السوريين، واعتدائهم على السيادة السورية لمحاربة من تعتقد انهم إرهابيين يهددونها ولو من خارج حدودها.

فأي محاربة للإرهاب من قبل هذه الدول والأطراف، التي تدعي ان الارهاب الذي يهدد السوريين إرهاب صديق لا يحق لدمشق محاربته بما اوتيت من قوة، وما يهددهم من ارهاب عدو يحق لهم ان يحتلوا اراض سورية من أجل محاربته... انه الارهاب الصديق والارهاب العدو حسبما تقتضي بوصلة مصالحهم!

احمد المقدادي

0% ...

آخرالاخبار

القوات الأمنية الإيرانية تدمر وكرًا تابعًا لجماعة «جيش العدل» الإرهابية في منطقة چاه أحمد بمدينة زاهدان، جنوب شرقي البلاد.


المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني: هناك 117 مشروعاً لتطوير وتنشيط قطاع النفط والغاز يجري تنفيذها حالياً في إيران


وسائل إعلام إسرائيليّة: "القناة 12": عقب بلاغ مجهول عن وجود قنبلة في طائرة تابعة لشركة "دلتا" هبطت من الولايات المتحدة في مطار "بن غوريون" عُزلت الطائرة ويجري فحصها


صندوق النقد الدولي يتوقع نمو الاقتصاد الإيراني في 2027


وسائل إعلام إسرائيليّة: "القناة 12": تقدّر الجهات الأمنية أن الأمر يتعلق ببلاغ كاذب لكنها لا تخاطر


انكشاف القواعد وتراجع الردع: معضلة الاستراتيجية الأميركية في المواجهة مع إيران


عراقجي يبحث هاتفياً مع نظيره العراقي التطورات الإقليمية


قوة من جيش الاحتلال الصهيوني تتوغل وتطلق النار على المزارعين في كروم قرية مزرعة بيت جن بريف دمشق الغربي في جنوب سوريا المحتلة


القائد العام للحرس الثوري الإيراني: لا يحق لأي قوة عابرة للأقاليم أن تهدد أو أن يكون لها وجود مهيمن أو أن تتدخل في مضيق هرمز والخليج الفارسي


صندوق النقد: ارتفاع الإنفاق الدفاعي يفاقم ضغوط التضخم بعد صدمة الطاقة