ما الذي تريده الإمارات من سقطرى؟

الإثنين ١٣ مايو ٢٠١٩
٠٣:١٣ بتوقيت غرينتش
ما الذي تريده الإمارات من سقطرى؟ مرّة جديدة تتفجّر الأزمة بين الإمارات والرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي، الخلافات الجديدة، القديمة، كانت عبر بوابة سقطرى التي تطمع الإمارات في السيطرة عليها.

العالم - الامارات

ليست المرّة الأولى التي تُتهم فيها الإمارات بمحاولة الاستيلاء على سقطرى، فقد شهد الأرخبيل في مايو 2018 توتراً غير مسبوق إثر إرسال أبو ظبي قوات عسكرية إماراتية سيطرت على المطار والميناء دون إذن من السلطات المركزية والمحلية اليمنية، ما جعل رئيس الوزراء السابق داحمد عبيد بن دغر، يذهب مع حكومته إلى الجزيرة ويمكث فيها، وانتهى التوتر بانسحاب القوات الإماراتية من الجزيرة بعد وساطة سعودية.

كذلك، تعهد محافظ أرخبيل سقطرى، رمزي محروس، في 30 أبريل الفائت بعدم السماح بإنشاء تشكيلات عسكرية أو قوات أمنية خارج إطار المؤسسات الرسمية "الشرعية"، واصفاً هذه التشكيلات بأنها بؤرة للصراع في المحافظة.

اليوم، وبعد الخروج السابق للقوات الإماراتيّة من الجزيرة، تسعى الإمارات للالتفاف على سكّان الجزيرة عبر إرسال عشرات الجنود الذين دربتهم الإمارات ويدينون لها بالولاء، بغرض إيجاد قوة موالية للإمارات في الجزيرة.

الإمارات لا تتوانى عن تصفية كل من يسعى للوقوف أمام مشروعها في الجنوب اليمني، فبعد اتهامها سابقاً بالعديد من عمليات التصفية التي شهدها الجنوب اليمني، حمّلت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا السلطات الإماراتية مسؤولية الاغتيالات التي وقعت مؤخراً في صفوف مجلس الحراك الثوري الجنوبي في عدن، والتي كان آخرها تصفية عضو المجلس عبد الله حسين القحيم الاثنين.

عوداً على بدء، لا ندري ما هي الذريعة التي يمكن أن تقدّمها الإمارات، فلا يمكنها الادعاء بوجود أنصار الله هناك، ولا يمكنها التلطّي تحت عباءة القاعدة، كما هو الحال في محافظة المهرة التي تسعى من خلالها للدخول إلى سلطنة عمان وجعل هذه المحافظة خاصرة رخوة للسلطان قابوس الذي تربطه علاقات قويّة مع المحافظة الشرقية في اليمن، فما الذي تريده الإمارات من إرسال قوات عسكرية لجزيرة لا تشهد أي حرب أو تهديد أمني؟
كثيرة هي الأسباب التي تفسّر هذا التحرّك الإماراتي نحو جزيرة سقطرى اليمنية، نذكر منها التالي:

أوّلاً: إن الموقع الاستراتيجي لجزيرة سقطرى جعلها تتربع على رأس أطماع ولي العهد الإماراتي الأمير محمد بن زايد.

لم تهتم الإمارات منذ اليوم الأول للعدوان على اليمن بما يحصل في الشمال، بل حاولت تقسيم الإمارات، والسيطرة على ميناء عدن الاستراتيجي لتعطيله، كما كان الحال قبل العام 2011.

لا ينفصل هذا التحرّك عن سياسة الإمارات في لعب دور يفوق حجمها الجيوسياسي، بدءاً من اليمن، مروراً بمصر والسودان، ووصولاً إلى ليبيا.

ثانياً: هناك أطماع اقتصادية كبرى للإمارات في هذه الجزيرة حيث تتطلع لبناء ميناء استراتيجي في هذه الجزيرة، ولاسيّما في ظل الميناء الذي تعمل الصين على بنائه في باكستان ويعدّ منافساً قوياً لميناء جبل علي.

لا ننسى أن الإمارات قد تعرّضت لانتكاسة قويّة في القرن الإفريقي بعد طردها من جيبوتي والصومال. اليوم، يعدّ هذا الميناء أحد البدائل القويّة.

ثالثاً: النفط أيضاً يعدّ أحد الأطماع الاقتصادية الأخرى، فقد تحدّثت مصادر عن وصول خبراء أجانب في مجال الاستكشافات النفطية والمعدنية على متن سفينة إماراتية قادمة من أبوظبي - عاصمة دولة الإمارات - دون التنسيق مع السلطة المحلية.

تكشف خريطة القطاعات النفطية الصادرة عام 2013م عن هيئة الإنتاج والاستكشافات النفطية أن مساحة القطاعات النفطية البحرية لجزيرة سقطرى(200,000) كيلو متر مربع بينما مساحة الجزيرة (3,796) كيلو متر مربع، يعني 52 ضعف مساحة سقطرى !

رابعاً: هناك أطماع أخرى للإمارات في جزيرة سقطرى، فقد عمدت أبو ظبي إلى سرقة الأشجار المعمّرة والنادرة من جزيرة سقطرى اليمنية وقبلها قامت بسرقة كميات كبيرة من أحجار الشعاب المرجانية والطيور النادرة وغير ذلك .

فقد أثار ظهور شجرة دم الأخوين"، التي تعتبر من أهم ما يميز جزيرة أرخبيل سقطرى، في شوارع مدينة دبي غضباً واستهجاناً يمنياً، اليوم هناك شركات إماراتية تعمل في مجال الاصطياد البحري وأُخرى في مجال السياحة والآثار، تعمل في جميع مناطق جزر أرخبيل سقطرى، دون اأي تنسيق مع السلطة المحلية. ي

ذكر أن متحف اللوفر في نسخته الإماراتية قد تضمّن آثاراً مسروقة من العديد من الدول العربية، في مقدّمتها العراق وسوريا.

هناك الكثير من سكان الجنوب اليمني قد يختلفون سياسياً مع حركة أنصار الله، إلا انهم اليوم يحسدون أشقاءهم في الشمال على نعمة الأمن والاستقرار في تلك المناطق، وأما بالنسبة للرئيس المستقيل والمعزول هادي فالوضع صعب جداً كون استمرار الوضع على هذا الحال، سيجعله رئيساً برتبة سفير في الرياض، لا تتعدى صلاحيته جدران السفارة في الرياض، تارة من الإمارات وأخرى من السعوديّة.

اليوم، بات سكان الجنوب، وقبل أنصار الله، أكثر عداءً للإمارات كونها المسؤول الأول عن الكثير من الدماء التي سقطت هناك، هي أيضاً مسؤولة عن تردي الوضع الاقتصادي والأمني لتنفيذ مشروعها، فهل سنكون أمام ثورة جديدة ضدّ مرتزقة ابن زايد في الجنوب اليمني؟.

المصدر: الوقت

0% ...

آخرالاخبار

متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


متكي للعالم : اذا شعرنا بأي تهديد فقد نقوم بضربات استباقية ايضا


متكي للعالم : من يساعد الاميركيين في العدوان على ايران سيكون هدفا مشروعا لنا


متكي للعالم : إذا لم تتعظ الإدارة الاميركية من فشلها الذريع الاخير في الانتخابات فإنها ستمني بخسائر أكبر


متكي للعالم : اذا لم يدفع الاميركان التعويضات فسنأخذها منهم بالقوة كما صرح بذلك قائد الثورة


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان