رام الله(العالم)-17/07/2010- اتهم قيادي في منظمة التحرير الفلسطينية الولايات المتحدة بانها تريد من خلال الانتقال الى المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والاحتلال اتاحة الوقت للحكومة الاسرائيلية لمواصلة سياسة فرض الامر الواقع على الارض خاصة في القدس، مشيرا الى ان الجانب الفلسطيني يرفض الانتقال الى المفاوضات المباشرة ما لم يتحقق تقدم على صعيد ملفي الحدود والامن.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل ابو يوسف في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية مساء الجمعة: ان الادارة الاميركية تحاول ان تضغط باتجاه التحول الى المفاوضات المباشرة، خاصة وان المفاوضات غير المباشرة قد فشلت فشلا ذريعا في تحقيق اي انجاز سواء على صعيد وقف الاستيطان بما فيه في مدينة القدس او على صعيد ملفي الحدود والامن مثار البحث في المفاوضات غير المباشرة.
واضاف ابو يوسف: ان الادارة الاميركية تحاول الان بعد فشلها ادارة الصراع وليس حله بمعنى ان تبقي العملية السياسية سائرة والخروج من المفاوضات غير المباشرة عبر ممارسة الضغوط على القيادة الفلسطينية والعديد من الدول العربية.
واعتبر ان الموقف الفلسطيني واضح تماما وهو ان التحول الى المفاوضات المباشرة يتطلب ان يكون هناك انجاز في المفاوضات غير المباشرة خاصة على صعيد الزام حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة وقف عدوانها واستيطانها في القدس المحتلة تحديدا، من تهويد وطرد للمواطنين وسحب الهويات وطرد اعضاء المجلس التشريعي وهدم البيوت وسرقة المعالم الاسلامية والمسيحية فيها.
ونوه ابو يوسف الى ان القيادة الفلسطينية ستبلغ المبعوث الاميركي ميتشل اليوم السبت بانه لا معنى اطلاقا للحديث عن الذهاب الى المفاوضات المباشرة دون ان يكون هناك انجاز واضح في المفاوضات غير المباشرة، حيث سيكون هناك فشل ذريع اخر في العملية السياسية.
واتهم الولايات المتحدة والاحتلال الاسرائيلي بالحديث عن فتح كل الملفات مثار النقاش وتحديد سقف زمني طويل، وذلك من اجل اتاحة متسع من الوقت للاحتلال لفرض مزيد من الوقائع على الارض على صعيد سياساته المتواصلة خاصة في القدس.
وحذر ابو يوسف من ان ميتشل يحمل في جعبته خلال زيارته الاخيرة الى الاراضي المحتلة عددا من المغريات مثل تقديم وعود اخرى بالزام الاحتلال بوقف الاستيطان، واطلاق سراح اسرى ومعتقلين ورفع بعض الحواجز في الضفة، مؤكدا ان ذلك لن يقنع الفلسطينيين في الانتقال الى المفاوضات المباشرة، في وقت تشن حكومة الاحتلال حربا مفتوحة على الشعب الفلسطيني ومقدساته.
واتهم الادارة الاميركية بانها غير جادة وغير قادرة على الزام حكومة الاحتلال باسس مسار سلام حقيقي وجدي يفضي الى استعادة الحقوق الفلسطينية، في وقت لا تريد حكومة الاحتلال ان تبحث ايا من القضايا الاساسية مثل المياه والحدود والقدس واللاجئين.
واوضح ابو يوسف ان حكومة نتياهو لن تألو جهدا في سبيل نسف كل ما يتعلق بعملية السلام، حيث تشترط الاعتراف بيهودية الكيان، والانتقاص من استقلالية الدولة الفلسطينية المستقبلية، وتراهن على استمرار الانقسام بين الضفة والقطاع، لمنع اقامة دولة متواصلة الاراضي، بالاضافة الى انها تواصل الحصار.
MKH-16-23:49