طالب رئيس بلدية حيفا ، يونا ياهف وزارة الحرب الإسرائيلية بتحويل سفينة مرمرة التركية التي شاركت ضمن أسطول الحرية الذي كان متجها نحو غزة، إلى فندق سياحي بشاطئ البلدية.
وافاد موقع شبكة "الحوار نت" الاخبارية الجمعة، ان ذلك جاء في رسالة وجهها ياهف إلى وزير الحرب الإسرائيلي إيهود باراك طالبه فيها بالموافقة على هذه الفكرة.
وقال ياهف بان حكومة الاحتلال الاسرائيلي إذا قررت مصادرة السفينة الراسية حاليا بميناء "أسدود"، فالأولى أن تحولها إلى فندق عائم أمام شواطئ حيفا.
وزعم أن "حيفا نموذج مثالي للتعايش والحياة المشتركة بين مختلف الأديان، وستكون المكان المناسب لسفينة مرمرة التي سنحولها إلى رمز دولي للتسامح والأمل".
يذكر، أن الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية نهاية مايو/أيار الماضي خلف 9 شهداء أتراك، ولا زالت إسرائيل تحتجز ثماني سفن تابعة للهيئة الدولية لكسر الحصار وهي -إضافة إلى سفينة مرمرة- روح الإنسانية وسفينة الأخوة اللبنانية وسفن الشحن.
من جهتها، انتقدت النائبة العربية بالكنيست الإسرائيلي "حنين زعبي" طلب ياهف مصادرة السفينة في رسالته لوزير الحرب ، مشيرة إلى أن اعتبار ساحة شهدت قتل أبرياء "رمزا للتعايش والتسامح والأمل" لا يمكن أن يصدر إلا عن بلادة إنسانية ووقاحة لا نظير لها.
وقالت زعبي: إن "سفينة مرمره شكلت رمزا لكسر الحصار المفروض على غزة، وكسر الحصار على عقلية الإسرائيليين".
وأضافت: "أما بعد الاستيلاء عليها فتحولت -بالإضافة لذلك- إلى رمز النضال ضد الاحتلال والقمع والتمييز العنصري في العالم كله".
وأشارت زعبي إلى أنها لا تستطيع الصمت أمام هذه المبادرة المجرمة، خاصة بعد مكوثها على متن السفينة وبعدما رأت وعايشت العملية الإجرامية التي قام بها الجيش الإسرائيلي.
وخلصت إلى القول إن الاستخدام التهكمي "للتعايش" بين العرب واليهود في حيفا "لن يقلل أو يزيد من هذه المبادرة، لأنهم -عربا ويهودا- لن يشاركوا في مبادرة سياحية بنيت على دماء الأبرياء".
يشار إلى أن الكنيست الإسرائيلي صادق الأربعاء الماضي بالأغلبية على تجريد زعبي من ثلاثة امتيازات برلمانية على خلفية مشاركتها في أسطول الحرية، حيث تقرر سحب جوازها الدبلوماسي وتقييد حرية سفرها خارج إسرائيل وحرمانها من تكاليف المرافعات القانونية.
وتعقيبا على تصريحات زعبي قال ياهف "عرفت أن الكنيست سحب منك الامتيازات البرلمانية إثر مشاركتك في أسطول الحقد إلى غزة، ومشاركتك في الاستفزاز الإجرامي الذي أودى بحياة الناس، وفي أعقاب ذلك بت على قناعة تامة بأنني كنت على صواب حينما طلبت تحويل مرمرة من رمز للإرهاب والعنف والتحريض إلى رمز للتسامح".
ومن جهتها اعتبرت لبنى مصاروة منسقة أسطول الحرية في الداخل الفلسطيني وعضوة الهيئة الدولية لفك الحصار عن غزة، أن اقتراح تحويل سفينة مرمرة إلى ملهى سياحي تحت ذريعة "التعايش"، بمثابة "سخافة ووقاحة وهي محاولة لتجميل صورة إسرائيل أمام المجتمع الدولي".
وكشفت في هذا الصدد أن الهيئة قررت في اجتماع لها عقد بتركيا، مقاضاة الحكومة الإسرائيلية على مجزرتها واقتحامها للأسطول.
وقالت مصاروة للجزيرة نت "نحن في مراحل متقدمة لتقديم دعوى قضائية ضد إسرائيل، وندرس الإمكانيات القضائية لتقديم الدعوى في المحاكم الدولية أو الإسرائيلية".
وأضافت "كنا توجهنا إلى إسرائيل بطلب الإفراج عن السفن الثماني التي تحتجزها في ميناء أسدود، لكن دون أن نحصل على أي رد، وعليه نبحث عن آليات دولية لإرغام إسرائيل على تسليمنا السفن".
وأوضحت مصاروة أن الهيئة تجري استعداداتها من أجل تسيير "أسطول الحرية2" تحت رايات وأعلام أوروبية، وأفادت بأن الأسطول سيبحر باتجاه غزة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وسيشارك فيه مندوبون عن مختلف الدول العربية، وكذلك العديد من الوفود البرلمانية من مختلف الدول الأوروبية.