عاجل:

مبادرات تجاه دمشق.. ماذا في كواليسها؟

الإثنين ٢٢ أبريل ٢٠١٩
٠٤:٠٨ بتوقيت غرينتش
مبادرات تجاه دمشق.. ماذا في كواليسها؟ تحرك الجمود في المشهد السوري السياسي فجأة، وفتح بازار المبادرات اتجاه دمشق بعد أن توقف كليا بأمر من الولايات المتحدة، تراجع الاندفاع نحو الأسد بعد أن فتحت في وقت سابق أبو ظبي الطريق تمهيدا لعودة سوريا إلى المنظومة العربية. مايجري في الكواليس من حقائق لا تعكسه التصريحات الرسمية أو حتى جزءا بسيطا منها.

العالم - مقالات وتحلیلات

وبكلمات مقتضبة عن محاربة الإرهاب والتعاون الثنائي اختتم مستشار الأمن الوطني العراقي فالح الفياض زيارته إلى دمشق، وكذلك فعل جواد ظريف قبل أيام، أما وصول المبعوث الروسي الخاص ” لافرنتيف ” إلى دمشق قادما من الرياض، فقد تم إختصاره بالقول إن الرجل حمل أجواء ايجابية من هناك إلى هنا .

في تفكيك نزعم انه أقرب إلى وقائع الأمور، يمكن الإشارة إلى أن الدبلوماسية الثنائية المشتركة” الأماراتية والسعودية ” عادت إلى تحريك ملف إعادة العلاقة مع دمشق بعد توقف.

ولهذا طار الرجل الاخطر في العراق “فالح الفياض” حاملا رسالة ممهورة بالختم السعودي إلى دمشق تقول ان السعودية جاهزة لعودة العلاقات مع سوريا عبر قناة تفاوض مباشرة، بعد أن لعبت أبو ظبي دور الناقل في فترة سابقة .

علمت بدورها إيران القريبة من مركز صنع القرار في بغداد بانباء الرسالة . فوجد السيد ظريف الفرصة مواتية لتلبية دعوة سابقة من الرئيس الأسد لزيارة دمشق. سمع ظريف عن التوجهات السعودية الجديدة و انتقل الى أنقرة مباشرة، ليقدم نصيحة أعدها مسبقا في طهران للرئيس″ أردوغان ” مفادها أن على تركيا أن تبدأ مفاوضات مع دمشق، وأن تبدأ ببناء تفاهم مشترك مع الاسد على مستوى التعاطي مع ملف “وحدات حماية الشعب الكردية ” المتمركزة في شمال شرقي سوريا . وان يكون هذا الملف وهو الوحيد المتفق عليه بين طهران ودمشق وأنقرة، انطلاقة لمسار بناء الثقة وصولا للتفاهم على ملفات خلافية أخرى .

تجد نفسها أنقرة بحاجة إلى تغيير مقاربتها في سوريا، اتساقا مع تحديات داخلية و أخرى في الأقليم. فالرئيس أردوغان الذي صحى على هزيمة في الانتخابات البلدية وخاصة في استنبول لصالح المعارضة، يجد نفسه أمام تحدي الثلاثي ” مصر والسعودية والإمارات ” في لبيبا والسودان ، والأدهى هو الصفعات المتكررة من قبل الإدارة الأمريكية، فالرئيس دونالد ترامب دعم توجه الثلاثي العربي في ليبيا و تحدث هاتفيا مع المشير حفتر وأثنى على جهوده في محاربة الإرهاب. والجهة التي يشير اليها ساكن البيت الأبيض بالإرهاب هي القوات المدعومة من تركيا وقطر.

ويبدو أن الإدارة الأمريكية تدعم بنفس القدر السعودية ومن معها في ملف السودان، ما قد يؤدي إلى طرد تركيا من جزيرة سواكن على البحر الأحمر. ليس هذا فحسب فقد انضمت فرنسا إلى واشنطن في الدعم العلني للكرد السوريين في شرق الفرات أعداء تركيا. فهل الحاجة التركية والجهود الايرانية قد تثمر ؟ هذا حتى اللحظة صعب التكهن .

أما بالنسبة للمسار السعودي باتجاه سوريا يبدو أكثر حماسة وسرعة. مبعوث الرئيس الروسي لافرنتييف حط في الرياض لسماع تفاصيل التوجهات السعودية، وقد سمع تفاصيل أكثر وضوحا. ويقال ان الرياض قدمت مبادرة تجاه دمشق عبر الزائر الروسي تقوم على أن تغيير النظام لم يعد هدفاً سعودياً, كما أن بقاء الرئيس الأسد في السلطة لا يتعارض مع السياسة السعودية الجديدة تجاه سوريا.

و المساهمة بشكل كبير في إعادة الإعمار، وتأييد كامل ومساعدة في طرد المجموعات المسلحة من مدينة إدلب. والمساعدة في تسوية سياسية بين السلطة السورية والمعارضة، ابتداء من دعم سعودي لتشكيل اللجنة الدستورية خلال اجتماعات أستانا التي ستعقد في 25 من الشهر الجاري . ولهذا الغرض سمع لافرنتييف من رئيس الائتلاف السوري المعارض نصر الحريري في الرياض كلاما يدعم الموقف السعودي في الشق المتعلق بها .

وترى موسكو أن إنجاز اللجنة الدستورية والشروع في كتابة دستور جديد لسوريا، سوف يساعد على عودة سريعة لدمشق إلى الجامعة العربية عبر الرياض ويخفف الضغط الأمريكي على سوريا .

ولا يبدو أن الرياض في تحركها الجديد تسير عكس إرادة واشنطن، بل إن الرياض حصلت على موافقة من البيت الأبيض مشروطة بربط المسار بحل سياسي يشمل المعارضة، وسحب دمشق إلى المجموعة العربية .

صراع نفوذ كبير وخطير ومعركة على امتداد المنطقة تجري الآن، وكل الأطراف مطالبة في أن تحدد موقعها و تضمن مصالحها فيها. معركة يختلط فيها المحلي بالإقليمي والدولي .

كيف سوف تتصرف دمشق تجاه تلك المبادرات في ضوء معارك النفوذ و التحالفات في المنطقة ؟ حتى الآن تبدو الامور في طور دراسة الموقف ولكن الأيام المقبلة سوف تحدد التوجهات وما علينا سوى الانتظار .

رأي اليوم - كمال خلف

0% ...

آخرالاخبار

10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


المسؤول الأمني: نحن لا نعترف مطلقاً بمفهوم الهجوم المحدود أو قصير المدى.. أي عدوان سيُقابل برد شامل يتجاوز حدود المنطقة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري